
تسامح نيوز – الخرطوم
السيسا مختصر لمسمى لجنة أجهزة أمن ومخابرات الدول الأفريقية التي تشارك فيها 54 دولة وقد اسست سنة 2004 .. والتختة تعني السبورة وعند العسكر هي الهدف الذي يرمي عليه المتدرب الطلقات .. فإن كان الرمي في وسط دائرة مرسومة على التختة يسمى( كراع كديس) .. وإن طاش الرمي يقال : خارج التختة أو الهدف .
أجهزة الأمن والمخابرات لها اختصاصات يحددها الدستور ومهام تنظمها اللوائح .. وتتمحور حول العملاء والجواسبس استقطابا وتجنيدا او زرعا وإدارة .. ثم النشاط الوقائي الذي يستبق الجريمة الأمنية ويمنع اغترافها أو التقليل من آثارها .
الإرهاب لادين ولاوطن له ويكيف قانونا ضمن الجرائم المنظمة وبحسب طبيعة كل جريمة ربما وصف بالحرابة او النهب او القتل اوالتهديد ونحو ذلك .. والإرهاب جريمة من اختصاص الشرطة كشفا وضبطا وتحريزا وقبضا ووقاية .. لكن المخابرات الأمريكية زينت لأجهزة أمن ومخابرات افريقيا تولي مهام مكافحة الارهاب عوضا عن الشرطة .. بهدف استغفال تلك الأجهزة وشغلها بمهام خارج اختصاصها فتصفو الاجواء للمخابرات الغربية فتجوس إفريقيا عمالة وتجسسا .. كذلك تهتم السبسا بالهجرة غير المشروعة والجرائم العابرة وهما أيضا من اختصاص الشرطة .. أذكر انه في مطلع تسعينيات القرن الماضي عمل الغرب على إشعال الحرب في الجنوب وجنوب كردفان والنيل الازرق نكاية في النظام الإسلامي ومن خلال عملائه في النظام والتنظيم تم استنفار الأجهزة الأمنية للمشاركة في حرب المتمردين .. وبعد ان هدأت الحرب إثر انتصار الحانب الرسمي ودحر قوات التمرد خارج الحدود .. اتضح أن الأمر كان حيلة استخبارية لشغل اجهزة امن ومخابرات السودان لاختراق الدولة .
منذ الأمس شرف السودان 54 مدير جهاز مخابرات إفريقي ومثلهم من مديري مراكز البحوث الأمنية للتفاكر في كيفية مكافحة الارهاب والحد من الجرائم العابرة والهجرة غير المشروعة .
إنه الضرب خارج التختة .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 9 اغسطس 2022 .





