ولايات

عطبرة تحت تهديد «تسعة طويلة»..مقتل شاب ونهب مقتنياته يشعلان مخاوف المواطنين

عطبرة – تسامح نيوز

أثارت حادثة طعن شاب ونهب هاتفه عند مدخل كبري عطبرة مخاوف أمنية وسط المواطنين، وأعادت إلى الواجهة قضية انتشار عصابات «تسعة طويلة» والتحديات المرتبطة بمكافحة جرائم النهب والتفلت الأمني بالمدينة.

وقال الكاتب عبدالرحمن عثمان محمد عمر، المعروف بـ«القلاع»، إن شاباً في مقتبل العمر تعرض للطعن والنهب عند مدخل كبري عطبرة، أثناء محاولة الاعتداء عليه وسلب ممتلكاته، مشيراً إلى أن المعتدين استولوا على هاتفه وما بحوزته من مقتنيات، وتركوه ينزف في موقع الحادث.

وأوضح القلاع، في مقال بتاريخ 8 نوفمبر 2026، أن الحادثة وقعت بمنطقة حيوية تشهد حركة عبور يومية بين عطبرة والدامر وأم الطيور، معتبراً أن الاعتداء يمثل مؤشراً مقلقاً على التحديات الأمنية التي تواجه المدينة.

السكن العشوائي والهوية في دائرة الاتهام

وربط الكاتب بين انتشار جرائم النهب وما وصفه بوجود بيئات تساعد على اختباء المتهمين، مشيراً إلى السكن العشوائي في أطراف عطبرة، والمساكن غير المخططة، والمنازل التي لا تتوافر بشأنها بيانات واضحة عن شاغليها.

وأشار إلى أن بعض المناطق العشوائية، بحسب تقديره، أصبحت بيئة مناسبة لاختباء أفراد العصابات والتحرك منها لتنفيذ عمليات النهب، قبل العودة إلى أماكن يصعب الوصول إليها أو تحديد هويات المقيمين فيها.

كما أثار المقال قضية العمالة الوافدة التي استقبلتها عطبرة خلال فترة الحرب، داعياً إلى تنظيم أوضاع العاملين في الأسواق والمخابز والمطاعم، والتحقق من هوياتهم ومعلومات السكن وأرباب العمل.

وشدد الكاتب على ضرورة التمييز بين الوافدين الذين لجأوا إلى المدينة بسبب الحرب ويعملون بصورة مشروعة، وبين المتورطين في الجرائم، مؤكداً أهمية الإجراءات القانونية والتنظيمية في معالجة الظاهرة.

مساكن مؤجرة ومنازل مهجورة

وفي محور آخر، حذر القلاع مما وصفه بانتشار مساكن وشقق مؤجرة دون عقود واضحة أو بيانات كافية عن المستأجرين، إلى جانب المنازل المهجورة التي قال إنها قد تستغل في إخفاء المتهمين أو تنفيذ أنشطة مخالفة للقانون.

ودعا إلى مراجعة أوضاع الشقق المفروشة ومساكن الإيجار والمنازل المهجورة، بالتنسيق بين الشرطة ولجان الأحياء والجهات المختصة، بما يضمن معرفة شاغلي العقارات وتعزيز الرقابة الأمنية.

مطالب إلى مدير شرطة ولاية نهر النيل

ووجه الكاتب رسالة إلى مدير شرطة ولاية نهر النيل، طالب فيها باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من جرائم النهب وتعزيز الأمن في عطبرة، مقترحاً حزمة من التدابير، أبرزها:

  • تنظيم السكن العشوائي: معالجة أوضاع المناطق غير المخططة وفق الإجراءات القانونية، وتوفير بدائل سكنية مناسبة، مع مراعاة حقوق السكان وعدم اللجوء إلى الإزالة العشوائية.
  • حصر المساكن المؤجرة: تعزيز تسجيل العقارات والشقق المفروشة والمنازل المهجورة، والتحقق من بيانات المستأجرين وفق القانون.
  • ضبط العمالة: تنظيم أوضاع العاملين والتحقق من الهوية ومعلومات السكن وأرباب العمل، دون تحميل الوافدين مسؤولية الجرائم بصورة جماعية.
  • تفعيل لجان الأحياء: تعزيز التعاون بين الشرطة والمجتمع المحلي للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة وتوفير المعلومات التي تساعد في كشف الجرائم.
  • تكثيف الدوريات الليلية: زيادة الانتشار الشرطي في المواقع الحيوية ومداخل المدينة والأسواق، خاصة المناطق التي تشهد تكراراً لبلاغات النهب والاعتداء.

دعوة لاستعادة الأمن في عطبرة

وأكد القلاع أن معالجة ظاهرة «تسعة طويلة» تتطلب، إلى جانب الانتشار الشرطي، معالجة العوامل التي قد تساعد على استمرار الجرائم، وفي مقدمتها ضعف تنظيم بعض المساكن، وصعوبة التحقق من بيانات المقيمين، وغياب الرقابة الكافية على بعض المواقع.

واختتم مقاله بالدعوة إلى استعادة الطمأنينة في عطبرة، باعتبارها مدينة ذات أهمية اقتصادية وحيوية، مطالباً بتكثيف الجهود الأمنية والمجتمعية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى