قتلوهم.. وهم ساجدون.. دماء وحصار الفاشر.. (عارٌ) في وجه (الضمير العالمي)!
متابعات | تسامح نيوز

قتلوهم.. وهم ساجدون.. دماء وحصار الفاشر.. (عارٌ) في وجه (الضمير العالمي)!
البحث عن اتفاقيات (الدفاع المشترك) خيار ضروري!
تقرير /هاشم عبد الفتاح
(أثارت حادثة الاعتداء على المصلين (المدنيين) داخل مسجد الفاشر (العتيق) بواسطة المليشيا المتمردة ومقتل أكثر من (٧٠) مواطن الايام الفائتة أثار ردود فعل غاضبة وسط السودانيين بكافة قطاعاتهم.. السياسية والاجتماعية ووصفت هذه الحادثة بأنها جريمة كبرى وسلوك مشين لا يقبله اي إنسان، إلا ان الغريب حقا هو هذا الصمت (المريب) الذي ظلت تمارسه المنظمات والمؤسسات العدلية والحقوقية ازاء جرائم المليشيا ضد المدنيين في السودان.. فمن يوقظ هذه الضمائر..
ويحرك دوائر العدالة والحقوق والقضاء في العالم ضد بربرية وبشاعة ما ارتكبته جماعة دقلو من فظائع في السودان؟ واخرها ما حدث بالأمس في الفاشر..
في هذه المساحة نحاول ومع بعض الخبراء العسكريين والمحللين السياسيين استجلاء أمر هذه المليشيا وابعاد ما قدمت عليه عبر (مذبحة الفاشر) الأخيرة وذلك من خلال النقاط التالية :

اولاً:
كيف يمكن النظر لهذه الجريمة التي ارتكبها المليشيا ضد المصلين بمسجد الفاشر؟ .. ولماذا لجأت المليشيا لهذا السلوك؟
ثانياً:
لماذا صمتت المنظمات والمؤسسات العدلية والحقوقية عن هذه الجريمة ؟
ثالثاً:
ماهو المطلوب الان وبشكل عاجل من الحكومة إزاء جرائم المليشيا المتكررة ضد المدنيين
رابعاً:
ثم ما الذي تريده تحديداً المليشيا وحلفاؤها من الفاشر؟)
إبادة جماعية بالفاشر!
بداية تحديث (لتسامح نيوز) سعادة الفريق الركن /محمد بشير سليمان الخبير العسكري والاستراتيجي قائلا :
(لا شك ان جريمة استهداف المصلين في مسجد بالفاشر وقتلهم تمثل امتدادا لجرائم الابادة الجماعية التي نفذتها مليشيا الدعم السريع الفاشية في الجنية ضد قبيلة (المساليت) وغيرهم في كافة المناطق التي كان لها وجود فيها وهي جريمة تحكي عن افتقاد المليشيا للقيم والأخلاق التي جاءت في كافة مواثيق حقوق الإنسان وقوانين الحروب ،
وهي بهذا تحكي وبالصمت الذي لم يدين أو تتدخل به الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمان العدلية الذي يحدث في الفاشر والذي تمثل جريمة قتل المصلين في الفاشر إحدى جرائمها اللا انسانية ولا بتصنيف هذه المليشيا كمنظمة ارهابية مما يؤكد ازدواجية المعايير التي يسير عليها النظام العالمي الجديد وكافة المؤسسات الاممية التي تود ان تحكم بها الولايات المتحدة العالم عبر هذه المنهجية المتوحشة ،

وان يطبق بكل جبروته وعدم أخلاقه في السودان دون تردد وأن أدى ذلك لهلاك كل الشعب السوداني . لذلك لجأت المليشيا لهذا السلوك الذي تم بتوجيه من الذين تقاتل حرب السودان وكالة عنهم وعلى رأسهم الحلف الأمريكي الصهيو إماراتي وبقية حلفاء امريكا لابادة اهل الفاشر وإخراج من تبقى منهم منها بعد ان عجزت هذه المليشيا ومع استخدام كافة أسلحة الفتك الأمريكية من تحقيق الانتصار والاستيلاء عليها من القوات المسلحة ومشاركيها من القوات المشتركة والأمن والمقاومة الشعبية .
ضرورة (التحشيد) العسكري!
وأشار سعادة الفريق محمد بشير إلى أن المطلوب من الحكومة السودانية شيئ واحد ولا غيره ، وهو (التحشيد العسكري) القوي والعاجل والوصول قتالا إلى الفاشر لهزيمة مليشيا الدعم السريع وانقاذ اهل الفاشر من هذه المملكة ونسيان ان هنالك منظمات حقوقية أو عدلية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس امنها المتواطئون ولا يمكن الاعتماد عليها للتدخل الإنساني حماية لأهل الفاشر من الابادة الجماعية إذ ليس من سبيل غير ذلك .
وأكد أن ما تريده المليشيا وحلفاؤها من الفاشر يتمثل في أهمية وسرعة اسقاطها لتكملة حلقة الاستيلاء على مدينة الفاشر كرمزية تاريخية للدولة السودانية وكخطوة حاسمة للاستيلاء على كافة إقليم دارفور وفصله من السودان ، ومن ثم بدء المرحلة الثانية من خطة تفكيك السودان وذلك بالاتجاه شرقا لاحتلال كردفان التي تمثل موطئ قدم متقدم لافراغ السودان من اهله ولو عن طريق الابادة الجماعية عبر تغيير ديموغرافي شامل متبوعا بالتفكيك وليقول كل العالم .. “هنا كانت دولة تسمى السودان” .
استمرار إدارة (التوحش)!
وفي السياق ذاته يعتقد الدكتور محي الدين محمد محي الدين الكاتب والمحلل السياسي في افاداته (لتسامح نيوز) ان هذه الجريمة هى استمرار وتكرار لنهج التوحش الذي تتبناه المليشيا المتمردة وهو نهج مقصود لذاته، وواضح ان المليشيا تلجأ لقتل المدنيين بوحشية فيما يعرف بادارة التوحش وهى عملية قصيدة تستهدف ادخال الرعب وتخويف المواطنين،
ومن ثم دفعهم لاتخاذ خطوات من بينها الخروج او الهروب او الاستسلام، وبالتالي نحن نتحدث عن منهج قصدي تعمل عليه المليشيا ولذلك لجأت لهذا الفعل في هذا التوقيت من أجل هدف واحد وهو توظيف هذه الجريمة لاجبار المواطنين للخروج من الفاشر.
الصمت (المريب)!
أما بشأن صمت المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية ازاء هذه الجريمة هو ليس امراً جديداً لانه في كل مرة يتم الحديث عن المليشيا ومحاولة ربطها بما يسمونه جرائم تقوم بها الحكومة في محاولة لإيجاد تبريرات لمثل هذه الجرائم
رغم وضوح الرؤية من قتل المدنيين من قبل المليشيا كعمل ممنهج بمثل ما حدث من قتل لأهلنا المساليت في الجنينة بدم بارد بل دفنهم أحياء، وبالتالي يعكس هذا الصمت الدولي للمنظمات ان معايير حقوق الإنسان مختلة ولا تعبر عن قيم حقيقية تتصل بحماية حقوق الإنسان وإنما هى أدوات وكروت للضغط السياسي تستخدمها المنظمات الدولية ومن خلفها الدول التي تدعم هذه المنظمات.
(شبح) النموذج الليبي!
وأكد الدكتور محي الدين ان المطلوب من الحكومة وبشكل عاجل ازاء هذه الجريمة هو توثيقها وتاكيدها وعكسها في المحافل الدولية وبشكل واضح يحمل المليشيا المسؤولية القانونية والجنائية هذه الجرائم، ولكل على المواطنين والفاعلين في في منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية وأهل دارفور في الداخل والخارج وان يرفعوا قضايا أمام المحاكم الدولية ضد هذه الجرائم خاصة في الدول الأوروبية حتى يتم تحميل المليشيا المسؤولية عن هذه الجرائم.
ويبدو واضحاً كما يقول الدكتور محي الدين ان المليشيا تريد الإستيلاء على الفاشر لتؤكد للعالم أنها تمتلك كل غرب السودان وتقدم ذلك بين يدي حلفاءها الاقليميين الداعمين لها حتى يقوم هؤلاء بتسويق هذا الإستيلاء وتسويقه في محاولة لتمرير ما يعرف (بالنموذج الليبي)، وهو دعم نظام أبوظبي لمليشيا (حفتر) مع اختلاف في السياقات بما يحدث في دارفور وفي ليبيا من صراعات وبالتالي هؤلاء يستميتوا لتحقيق هذه الغاية غض النظر عن الكلفة البشرية وغض النظر عن الجرائم التي تم ارتكبها بحق هؤلاء المدنيين،
وأشار الدكتور محي الدين إلى أن هذا الأمر يستدعي موقفاً موحداً من المواطنين ومن الفاعلين في منظمات حقوق الإنسان الدولية ومن السودانيين في كل (المهاجر) إلى جانب الجهد الحكومي لتوضيح هذه الجرائم والخطر الذي يتهدد المواطنين جراء جرائم المليشيا.
سلوك طبيعي.. لجرائم عديدة!
وتحدث الأستاذ عصام الدين ميرغني المحلل السياسي والخبير العسكري قائلاً : ان هذا السلوك المشين والمستنكر والمستهجن الذي ارتكبته مليشيا (آل دقلو) ومعاونيها في الفاشر هو امتداد طبيعي وسلوك لا يرفع له المرء حاجب الدهشة.
فهو امتداد طبيعي لجرائم عدة ظلت وما انفكت ترتكبها المليشيا في كثير جداً من ولايات السودان فالمشاهد والشواهد (كُثر) لسنا في حاجة لتبيانها، أو الإفصاح عنها فهى واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار (الابادة الجماعية.. التطهير العرقي..العنصرية.. انتهاك حقوق الإنسان.. المعاملة السالبة والسيئة التي لا تتماشى مع المواثيق الدولية.
. والأسرى.. وغيرها مما هو معلوم بالضرورة فهو امتداد طبيعي للجرائم التي ظلت ترتكبها المليشيا إضافة إلى ذلك التعرض إلى (مصلين) مواطنين (عُزّل) في بين من بيوت الله.. دلالة وامارة على (فري) ان هؤلاء مقاتلين او محاربين او حاملي للسلاح لا تمت للحقيقة ولا للواقع ولا للمنطق بصلة.
و اضاف : في تقديري ان هذه الجرائم ومثيلاتها من شأنها ان توسع دائرة العداء أكثر مما هى عليه أضعاف مضاعفة تجاه المليشيا وداعميها وتزيد من دائرة الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة النظامية الأخرى والمستنفرين والمشتركة والمقاومة الشعبية في كل اصقاع السودان
فرفرة مذبوح!
اما لماذا لجأت المليشيا لهذا السلوك قال الأستاذ عصام : اعتقد ان المليشيا لجأت لهذا السلوك من باب إثبات الذات وهذه بمثابة (فرفرة مذبوح) سيما بعد التحرير الذي تم للمليشيا وطردها من كل ولايات السودان والان القوات المسلحة والمشتركة وكل والمستنفرين والمجاهدين والمقاومة الشعبية يجري على قدمين وساقين في كل ربوع واصقاع كردفان وقريبا جدا دارفور وبذا يكون تم تحرير بلادنا الحبيبة حتى آخر شبر فيها وبالتالي هذه مجرد محاولات من المليشيا لاثبات الذات (انا هنا.. اذن انا موجود)، ولكن بالعكس هذه المسائل مردوده سالب جداً وتوسع دائرة العداء ضد المليشيا وفي ذات الوقت توسع دائرة الالتفاف حول المؤسسة العسكرية (مصنع الرجال.. وعرين الابطال).
الفاشر.. ورمزية دارفور!
وأشار ميرغني إلى أن القصد من استهداف الفاشر لأنها تحمل (رمزية دارفور) والتحية هنا لصمود أهلها تمسكوا بارضهم والتحية للقوات المسلحة والمشتركة والمستنفرين الذين ابلوا بلاءاً حسنا، وأعتقد أن الاستهداف الممنهج للفاشر تريد منه المليشيا ان يفتح لها الباب لكل ولايات السودان ولذلك رمزية الفاشر والتمسك بها من الأهمية بمكان، وأعتقد أن ثقة الشعب السوداني في قواته المسلحة لا تحدها حدود.. وقريبا جداً (آل دقلو) الخونة والمرتزقة والماجورين إلى مزبلة التاريخ، فالمسألة، مسألة زمن فقط (اني ارى شجراً يتحرك
واستهحن الأستاذ عصام صمت هذه المنظمات الحقوقية والعدلية الا القليل ويعتقد ان العالم أصبح يدار بسياسة (الكيل بمكيالين) وباكثر من ميكيال واذدواجية المعايير أصبحت هى الراجحة وهى التي تمثل حجر الزاوية،
ولذلك فإن الحديث عن حقوق الإنسان أصبح مجرد نظريات (القوي فيها آكل والضعيف مآكول)، ودوننا غزة والدول المستضعفة في العالم العربي والإسلامي والعالم الحر، وبالتالي هذه مجرد (ترهات) وخذعبلات وتوهمات لا تنطلي على اي إنسان عاقل مستنير وواعي ومدرك ومحيط بالتفاصيل والحيثيات التي تدور حوله وأعتقد أن هذه مسألة طبيعية جداً فالعالم أصبحت الاختلالات فيه جلية وواضحة ولا تخطئها العين.
اتفاقيات للدفاع المشترك..!
وفي سياق موقف الحكومة من جريمة الفاشر إبان الأستاذ عصام ان المطلوب من الحكومة وبشكل عاجل انه لابد من اتفاقات تحالف مع الدول الشقيقة والصديقة وابرام اتفاقيات دفاع مشترك وتفعيلها مع بعض الدول مثل مصر وقطر وتركيا وروسيا والصين وايران واريتيريا وغيرها من الدول الصديقة، والقيام كذلك بعمل قواعد عسكرية تعزز موقف السودان وموقف هذه الدول،
وفي تقديري هذه مسألة محورية مفصلية وجوهرية من الأهمية بمكان ويمكن أن تنعكس ايجاباً وسريع جدا على كثير من الاصعدة والمسارات والمسافات
والجانب الآخر والمهم أيضا هو دور وزارة الخارجية لانه من المهم والضروري تفعيل دور السفارات والقنصليات في مختلف اصقاع الدنيا وعقد اللقاءات مع الدول الشقيقة والصديقة على المستوى الرسمي والشعبي وعلى مستوى الجاليات،
كما أن وزارة الاعلام ووزارة العدل والنائب العام مطالبين أيضا بتقديم أدلة قاطعة حول جرائم المليشيا وهى موثقة وعلى الدولة السودانية (الا تركن ولا تخدع ولا تركع) رغم كل هذا التآمر الدولي وأعتقد أن كل هذه الإجراءات المطلوبة هى حلقات في سلسلة واحدة يمكن أن تلعب دور محوري وتسهم في أحداث تغيير جوهري وان تقلب المعادلات (رأساً على عقب)، إضافة إلى ذلك لابد من عقد المؤتمرات واللقاءات مع المستنيرين ومع أجهزة الإعلام المحلية والإقليمية والدولية وهذا في تقديري هو دور وزارة الإعلام لمزيد من الجرعات التوعوية لتبيان الحقائق للشعوب قاطبة سيما الشعوب الحرة.





