أخبار

(قحت).. هرولة نحو التشكيل الوزاري وتباطوء نحو مجلس (الشركاء)

الخرطوم: تسامح نيوز

في تطور مفاجيء للاوساط السياسية دفعت قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية التي من المفترض أنْ ينتهي أجلها منذ التوقيع على اتفاق السلام بجوبا ليتم تشكيل حكومة إنتقالية بحاضنة سياسية جديدة تضم حركات الكفاح المسلح ليتشكل منها مجلس الشركاء وهو مجلس تنسيقي عالي المستوى ليراقب عملية الشراكة السياسية بين كل مكونات الثورة السودانية ليتم عبره تشكيل ( المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي الإنتقالي المرتقب )
نجد انّ قوى الحرية والتغيير دفعت بأسماء منسوبيها لشغل المناصب في مجلس الوزراء وهناك أولوية قصوى لتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية من قوى الحرية والتغيير والعسكرين وقادة حركات الكفاح المسلح إلاّ انّ قوى الحرية والتغيير قفزت مباشرة الي المستوى الثاني من الحكم وهو مجلس الوزراء بأسماء عضويتها لشغل المناصب في الحكومة التنفيذية القادمة .
فالظرف الاستثنائي الذي يمر به السودان لا يتحمل المزايدات السياسية والآن السودان على حافة الهاوية والانهيار من الناحية الاقتصادية والاحتقان السياسي فالحكومة الحالية لا تستطيع من الناحية الاقتصادية توفير العملات الحرة اللازمة لجلب دقيق الخبز والمحروقات والتي يتوقف عليها نجاح الموسم الزراعي الشتوي وغاز الطهي والأدوية المنقذة للحياة التي يعتمد عليها الملايين من الشعب السوداني أصحاب الأمراض المزمنة ويتهاوى الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية ويرتفع معدل التضخم الي أعلى مستوياته .
إنّ ما تقوم به قوى الحرية والتغيير هذه الأيام من مناورات سياسية حول الدفع بأسماء منسوبيها لدكتور حمدوك للمشاركة في الحكومة التنفيذية القادمة ما هو إلاّ مزيداً لتعقيد الراهن السياسي السوداني المعقد اصلاً .
ويرى خبراء ومراقبين للمشهد السياسي :
(أنّ قوى الحرية والتغيير وهي مكونة من أحزاب يسارية مختلفة متضاربة الأهواء تستخدم نهج الشرعية الثورية لقلب المعادلة لمصلحة احزابها)
قوى الحرية والتغيير تتلكأ في تشكيل مجلس شركاء الحكم وتمضي قُدماً في إختيار منسوبيها للمشاركة في الحكومة الانتقالية المقبلة .
إنما تقوم به قوى الحرية والتغيير هذه الأيام من نسج الصراعات السياسية والخلافات الدائرة الآن ليست لها أدنى علاقة بقضايا الشعب السوداني وهي حالة ادمنتها قوى الحرية والتغيير وهي تدافع بكل قوة بالاّ يتم تغيير معادلة اللعبة السياسية لصالح التحول الانتقالي .
إنّ قوى الحرية والتغيير لا تستشعر القضايا الكبرى والمرحلة الحرجة التي يمر بها السودان وهي مرحلة بالغة التعقيد في ظل الأزمات الأخرى المحدقة بالسودان .
إنّ قوى الحرية والتغيير لا يهمها شيء إلا المحاصصات السياسية والاستوزار في المناصب السياسية والتنفيذية.
إنّ قوى الحرية والتغيير تسابق الزمن للدفع بمنسوبيها للتشكيل الوزراي الجديدحتى يُسهل لها الهيمنة على مفاصل الجهاز التنفيذي كاملاً .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى