أخبار

قيادي في الصف الأول بالمليشيا يكشف أمر خطير: “قرارنا بيد الإمارات “!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

في تسجيل صوتي متداول، كشف أحد أقرباء المستشار الراحل حامد علي (من جهة الأم) تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بينهما قبل شهرين من اغتياله.

ويُعد المستشار حامد علي أحد أبرز زعماء قبيلة المحاميد، وقد لقي حتفه إثر ضربة طائرة مسيّرة استهدفت سيارته في قريته القريبة من زالنجي. وقد تسبب مقتله في أحداث مأساوية وتداعيات كبرى، بدأت باستباحة منطقة “مستريحة”، وخروج الزعيم موسى هلال، وانشقاق اللواء النور قبة والعميد علي رزق الله (السافنا).

​يقول قريبه في التسجيل إنه سأله في بداية المكالمة عن الأخبار المتداولة حول تردي علاقته مع موسى هلال، وعن سبب الإصرار على إشعال الخلافات داخل البيت الواحد. فرد المستشار قائلاً: “صحيح أن هناك خلافات في علاقتي مع موسى هلال، لكنها ليست بحجم الشائعات التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي”.

​ويضيف المتحدث أن المستشار لم يخبره بالحقيقة كاملة وقتها، مما دفعه إلى تقديم النصح له قائلاً: “ألم يحن الوقت بعد لتضعوا السلاح وتطرقوا أبواب الحوار مع الخرطوم؟ لا سيما وأن الحرب قد طالت وأكلت الأخضر واليابس، وفقدنا خلالها الكثير من الشباب”.

​جاء رد المستشار لافتاً ومكشوفاً، حيث قال:

“فعلاً، لقد تداركنا الوضع وأجرينا تقييماً شاملاً مع خمسة من القيادات المهمة، واكتشفنا خلاله أننا ارتكبنا خطأً جسيماً عندما دخلنا هذه الحرب بمفردنا؛ فقد استهترنا بالحركات المسلحة، لكنهم تسببوا في فقداننا لجميع المناطق التي كنا نسيطر عليها في الجزيرة وسنار والخرطوم وأم درمان، وعدنا نقاتل الآن في كردفان ودارفور، وكان ينبغي علينا إقناعهم بالانخراط معنا في الحرب. حقيقةً، بعد هذا التقييم توافقنا على ضرورة إنهاء الحرب عبر فتح قنوات حوار مع الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبالفعل تواصلنا مع النائب الثاني عبد الرحيم دقلو وأبلغناه برأينا”.

​وتابع المستشار كاشفاً عن رد فعل عبد الرحيم دقلو الصادم:

“لقد قال لنا عبد الرحيم بوضوح شديد: ما قلتموه هو الصحيح، إلا أننا لا نملك القدرة على إنهاء هذه الحرب بهذه السهولة أو فتح حوار مع الخرطوم، حتى لو توفرت لدينا الإرادة لفعل ذلك. والسبب هو أن دولة الإمارات لن تقبل بهذا الأمر، ولو سمعت بمثل هذا الحديث ستقوم بتصفية جميع قيادات الصف الأول لدينا، ويمكن أن تأتي بقيادات بديلة ولو من الخارج لمواصلة الحرب، لأن الإمارات خسرت في هذه الحرب أموالاً طائلة لا يمكن تعويضها. كما طلب منا عبد الرحيم عدم البوح بهذا السر الخطير الذي قد يكلفنا حياتنا. وعندما سألناه عما يمكن فعله إزاء هذه الورطة، رد قائلاً: (أنا ذاتي ما عارف نعمل شنو)، وزاد: ليس أمامنا أي خيار آخر، فالإمارات تراقب كل حركاتنا وسكناتنا وتتجسس علينا، ولو شعرت بأي تحرك نحو السلام مع الخرطوم ستقوم بقطع دابرنا جميعاً. لذا، علينا أن نعمل بحذر شديد وسرية تامة حتى نستطيع إيجاد مخرج من هذه الحرب، لأن الأمور بالفعل تغيرت على الأرض؛ فالجيش السوداني تمكن من إعادة ترميم نفسه وتحصل على إمكانات كبيرة، كما تمكنت الحكومة من تطبيع علاقاتها مع الكثير من الدول والمنظمات، وكل هذا يتطلب منا التفكير الجيد وبسرية حول كيفية التعامل مع الوضع الجديد”.

​إن ما ذُكر أعلاه يفتح باب الجدل مجدداً حول الطريقة التي تم بها استهداف المستشار حامد أبوبكر علي، والجهات التي تقف خلفها؛ فهل أحست الجهات التي تسعى إلى استمرار الحرب في السودان بتحركاته السرية لتهيئة النفوس لإمكانية التواصل مع الخرطوم لإنهاء الحرب؟ ألم يكن الشيخ موسى هلال مجرد كبش فداء أو قربان لعملية استخباراتية معقدة للتخلص من المستشار حامد وإخفاء الفاعل الحقيقي؟ وهل القيادات مثل النور قبة والسافنا على علم بهذه التحركات؟ ولماذا لمح “السافنا” إلى أن عبد الرحيم دقلو هو الآخر في طريقه إلى الخرطوم بنهاية يونيو؟ هل كشفت الجهة التي تمسك بخيوط الحرب في السودان من وراء الحدود هذه الخطة و قامت بوأدها؟

​الأسئلة تظل مفتوحة… ولكم التعليق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى