أخبار

كواليس ما حدث بمحطة كهرباء مروي.. خبرة سودانية تضع بصمتها!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

غاندي إبراهيم.. يكتب

وقفت ميدانياً برفقة عدد من الإعلاميين، على حجم الأضرار الكبيرة التي أحدثتها مسيّرات مليشيا الجنجويد بمحطة كهرباء مروي، والتي تعرّضت منذ يناير 2025 إلى تسع ضربات مباشرة، أخرجتها عن الخدمة وتسببت في دمار واسع طال المفاعلات والمحولات.

محطة مروي تُعد من أهم مصادر الإمداد الكهربائي، لها ثلاثة خطوط نقل رئيسية، اثنان منها ترتبط مع محطة المرخيات ،لتغذية الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض،والولايات الغربية والشرقية إضافة إلى خطين يمدّان الولاية الشمالية بالكهرباء.وخط نقل يربط عطبرة ويغذي ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر.

الاستهداف طال قلب المحطة، حيث تم تدمير كامل لمفاعلي المحطة الفرعية، ما أدى إلى خروج خط (78) الرابط بين مروي والمرخيات، إلى جانب تعطيل الخط المغذي للولاية الشمالية.

جاء ذلك في ظل أوضاع أمنية واقتصادية معقدة، تعيق توفير التمويل اللازم لشراء البدائل، فضلاً عن رفض الشركات الأوروبية العودة للعمل داخل السودان بسبب المخاطر الأمنية، ما أغلق باب الحلول التقليدية.

أمام هذا الواقع، برزت إرادة مهندسي محطة توليد مروي، الذين لم ينتظروا الحلول الخارجية، بل اتجهوا إلى ابتكار بدائل محلية، وذلك بعد أن تم تأهيلهم عبر برامج تدريب خارج البلاد، ليعودوا ويخوضوا معركة فنية حقيقية داخل المحطة.

المفاعل الذي تُقدّر قيمته بنحو 3 ملايين دولار، وتستغرق صيانته ثلاثة أسابيع، نجح هؤلاء المهندسون في إعادته للخدمة خلال ثلاثة أيام فقط، في إنجاز يعكس كفاءة عالية وإصراراً استثنائياً.

ورغم ما يُشاع عن دور خبرات أجنبية، ووجود صينيون داخل محطة كهرباء سد مروي، فإن الواقع يؤكد أن مهندسي الكهرباء السودانيين هم من أعادوا المحولات للعمل من الصفر، وحققوا وفراً مالياً كبيراً للدولة، حيث لا تقل تكلفة المحول الواحد عن ثلاثة مليون دولار، فضلاً عن اختصار الزمن بشكل لافت.

يعمل هؤلاء بصمت، على مدار 24 ساعة، بنظام الورديات، دون عطلات أو أعياد، بروح وطنية خالصة، وواضح ان هنالك من يعمل على إستهداف روحهم المعنوية عن طريق إطلاق شائعات وجود صينيون بالمحطة.

 

فلهم تُرفع القبعات، ويستحقون التكريم والاحتفاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى