المقالات

ماذا يحدث في وزارة النقل؟؟!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

كتب / عبدالقادر باكاش

أوقف وزير النقل، سيف النصر التجاني هارون، نائب المدير العام لهيئة سكك حديد السودان للشؤون المالية والإدارية، عبدالحميد محمد الحسن، عن العمل، وأحاله إلى مجلس محاسبة.

وبحسب الوقائع، فإن السيد عبدالحميد—وبصفته المسؤول عن الإدارة والمال في الهيئة—كان قد خاطب السيد الوزير بخطاب مؤرخ في الثامن من يناير، أشار فيه إلى ضرورة تصحيح الوضعية القانونية للمدير العام للهيئة، موسى القوم، الذي كان قد بلغ سن التقاعد في الأول من يناير الماضي، لكنه واصل مهامه بعد ذلك التاريخ.

وفي الثاني عشر من يناير، أصدر الوزير توجيهاً باستمرار تكليف المدير العام لحين إشعار آخر. ثم، في السابع عشر من الشهر ذاته، شكّل لجنة تحقيق مع نائب المدير العام، بزعم اعتراضه على استمرار المدير العام بعد التقاعد، رغم تعيينه مسبقاً من قبل مجلس الوزراء، وكذلك اعتراضه على قرار الوزير بتمديد تكليفه.

وفي الخامس من مارس الجاري، أصدر الوزير قراراً بإيقاف نائب المدير العام عن العمل وإحالته إلى مجلس محاسبة، مع النص على عدم المساس براتبه إلى حين اكتمال إجراءات المحاسبة خلال شهرين. غير أن ما حدث فعلياً هو إيقافه عن العمل، ووقف راتبه، وسحب السيارة المخصصة له.

تمثل هذه القرارات سابقة خطيرة، بل وقد تفتح الباب أمام بعض المسؤولين للتشبث بمواقعهم بعد انقضاء آجال تكليفهم، كما قد تردع غيرهم عن الاعتراض على الإجراءات غير القانونية. وهي نتائج طبيعية لحالة البطء والجمود في رئاسة مجلس الوزراء، في ما يتعلق بحماية هيبة القرارات الحكومية، ومتابعة أداء أجهزة الدولة.

إن الزعم بأن قرارات مجلس الوزراء تخوّل للمسؤولين الاستمرار في مناصبهم حتى بعد التقاعد، إلى حين صدور قرار إعفاء رسمي، قد ثبت بالتجربة أنه يُطبّق بانتقائية؛ إذ إن هناك مسؤولين أُعفوا فور بلوغهم سن التقاعد بقرارات من الوزير، رغم أن تعيينهم تم بقرار من مجلس الوزراء، وتم تكليف آخرين بدلاً عنهم. وفي المقابل، يستمر آخرون في مواقعهم بعد التقاعد دون مساءلة.

ويبدو واضحاً أن قرارات رئاسة مجلس الوزراء لا تخضع للمتابعة أو الرقابة أو التقييم والتصحيح، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام التباين في التطبيق، ويضعف من مؤسسية الدولة.

والله العظيم، لا أعرف السيد نائب المدير العام لهيئة سكك حديد السودان، ولا تربطني به أي علاقة عمل أو مصلحة أو قرابة. غير أنني، ومن خلال عملي الاستقصائي ومتابعتي للأداء العام، اطلعت على مستنداته، ووقفت على ما أراه ممارسة لسياسة انتقائية من قبل وزير النقل، سيف النصر التجاني هارون، في إدارة مؤسسات الوزارة

 

ونواصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى