محافظ بنك السودان تتحدث عن أهمية أحد الأعمدة الأساسية لشبكة الأمان المالي

متابعات | تسامح نيوز
في اطار جهود البنك المركزي ومؤسساته وأذرعه التنفيذية لمزاولة العمل من ولاية الخرطوم بعد إعادة تأهيل المقرات والمباني، دشّنت السيدة آمنة ميرغني حسن التوم، محافظ بنك السودان المركزي، اليوم السبت عودة صندوق ضمان الودائع المصرفية للعمل من مقره بولاية الخرطوم .
ويُعد صندوق ضمان الودائع المصرفية من المؤسسات المصرفية التي تلعب دوراً مهماً في حماية أموال المودعين، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي، وذلك بحضور الدكتور عبدالرحمن المهدي زكريا، مدير عام الصندوق، إلى جانب مديري عموم الإدارات العامة بالبنك.
وخلال مراسم الافتتاح أعرب مدير عام الصندوق عن شكره وتقديره للسيدة المحافظ ومديري عموم الإدارات العامة بالبنك لتشريفهم هذه المناسبة، وثمّن سيادته جهود السيدة المحافظ، ولجنة التنسيق بين البنك المركزي والصندوق، ومجلس إدارة الصندوق وكافة الإدارات العامة بالبنك في إعادة الصندوق لمباشرة مهامه من مقره بالعمارات، عقب تأهيله في مرحلته الأولى، مؤكداً العزم على المضي قدماً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للصندوق.
من جانبها، رحبت السيدة المحافظ بمدير الصندوق ومنسوبيه والحضور الكريم، مؤكدةً أن خطوة عودة الصندوق إلى مقره بالخرطوم بعد إعادة تأهيله، تحمل دلالات تتجاوز اعادة افتتاح مبنى إلى استئناف مؤسسة وطنية لدورها من قلب العاصمة الخرطوم، وتجسد إرادة الدولة في استعادة مؤسساتها وتعزيز قدرتها على قيادة مرحلة التعافي واعادة الإعمار.
وفي ذات السياق أوضحت السيدة المحافظ أن القطاع المصرفي تعرض لتحديات جسيمة خلال فترة الحرب، إلا أن هذه التحديات أكدت أهمية وجود مؤسسات قوية تحمى الاستقرار المالي وتعزز الثقة في الجهاز المصرفي، وفي مقدمتها صندوق ضمان الودائع المصرفية.
ولفتت سيادتها إلى أن صندوق ضمان الودائع المصرفية لم يعد مجرد آلية لتعويض المودعين عند تعثر أي مصرف، وإنما أصبح أحد الأعمدة الأساسية لشبكة الأمان المالي، إلى جانب البنك المركزي والجهات الرقابية الأخرى لحماية المودعين، وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي، والحد من مخاطر انتقال الازمات، ودعم الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل أشارت السيدة المحافظ إلى إن تعديل قانون الصندوق لسنة ٢٠٢٦م، يتجه إلى تعزيز دور الصندوق ضمن شبكة الأمان المالي، وتمكينه من الإسهام في معالجة أوضاع المصارف، وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية، والمشاركة في خطط إدارة الأزمات والتعافي.
مؤكدةً أن البنك المركزي يضع اصلاح القطاع المصرفي في مقدمة أولوياته خلال المرحلة المقبلة، وأبانت سيادتها أن برنامج الاصلاح المصرفي الذي يتبناه البنك المركزي لا يقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية للمصارف، بل يشمل اصلاحاً مؤسسياً وتشريعياً ورقابياً متكاملاً، يتضمن إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الملاءة المالية والارتقاء بالحوكمة وإدارة المخاطر، وتطوير أدوات الرقابة، بما ينسجم مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وكشفت أن مجلس إدارة الصندوق يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على استكمال مشروع تعديل قانون الصندوق لعام ٢٠٢٦م ليواكب التطورات التي شهدها العالم في مفاهيم حماية المودعين، وإدارة الأزمات المصرفية، وشبكات الأمان المالي، ويمنح الصندوق استقلالية وصلاحيات وأدوات أكثر فاعلية تمكنه من أداء رسالته بكفاءة، وتعزز تكامله مع منظومة الإصلاح المصرفي والاستقرار المالي. مؤكدةً التزامها بالعمل على استكمال إجراءات إجازة هذا المشروع بالتنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء، بما يحقق المصلحة الوطنية ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
وجددت السيدة المحافظ التأكيد على أن البنك المركزي سيظل داعماً لكل المبادرات التي تعزز سلامة الجهاز المصرفي، وتحمى حقوق المودعين، وترسخ الثقة في القطاع المالي. داعيةً لضرورة أهمية تضافر كافة الجهود لإعادة البنك المركزي إلى سيرته الأولى، والعمل بروح الفريق، وتعزيز آليات التنسيق والتعاون لضمان نجاح عمل البنك المركزي ومؤسساته، وتحقيق أهدافه وغاياته الوطنية.





