أخبار

محجوب فضل بدري: الدَّمعةُ العَصِيَّة والفِطرةُ السَّويَّة

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

 

-لم أغبطُ أحداً من زملائى الكُتًّاب، وأتمنى أن يُنسب لى كلاماً كتبه، فى الآونة الأخيرة،اِلَّا مقالاً واحداً خَطَّهُ قلم الزميل الأستاذ يوسف عبد المنان فى عموده الراتب خارج النَّص تحت عنوان (الدَّبة وما عليها) وجاء فيه وهو يعرض لزيارة الفريق أول الركن البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة لمعسكرات النازحين فى منطقة الدَّبة والذى قام على أكتاف أهالى المنطقة وفوق أراضيهم وتحت حمايتهم يطعمونهم من طعامهم وشرابهم، قال يوسف:

[هجرة النازحين من الفاشر الى الدَّبة هزمت كل ماجاء فى خطاب الكراهية].

-فأهل الشمال أو الجلابة الذين صوَّرهم خطاب الكراهية بأنهم أعداء لأهل الغرب يتخذون منهم عمالةً رخيصة،ويحرمونهم من فرص التعليم،ويقصونهم من نصيبهم فى الحكم، وما الى ذلك من الترهات كانوا ومازالوا على الفطرة السوية،لا يتوانون عن اغاثة ذى الحاجة الملهوف، واكرام الضيف، والتكافل فى ما بين بعضهم البعض، وبين من ينزل عليهم ضيفاً بديارهم يستمدون ذلك من تاريخهم العريق الضارب فى القِدَم ودينهم الحنيف القائم على أُسس الايمان الراسخ فى قلوبهم، وعقلهم الجمعى الذى يحرِّم ما حرم الله من ظلم الانسان لأخيه الانسان، فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .

-وجاءت زيارة الفريق اول البرهان للنازحين فى الدبة ليست لأداء الواجب الرسمى،فقد كان يكفيه أن يُنيب عنه والى الولاية الشمالية، وليست الزيارة لأغراض الدعاية، فقد كان يكفيه الاعلام الرسمى أوالاعلام الشعبى الكثيف المؤيد لجيشنا والمواكب لكل تحركاته بصورةٍ قد تؤدى فى كثيرٍ من الأحيان الى الاخلال بسرية الأعمال الميدانية العسكرية.

-وقد تُوِّجت تلك الزيارة الناجحة بلوحةٍ انسانيةٍ نادرةٍ تمثلت فى تلك المرأة النازحة التى أطلقت زفراتها الحرَّى وسكبت دمعتها الساخنة على كتف القائد العام وهو يضمها الى صدره بحنو الوالد، وقد تحجرت الدمعة فى عينيه وارتسمت على وجهه نظرة مليئة بالعزم والاصرار على أن يقتصَّ لها ولكل من طاله الظلم والغدر على يد مليشيا عيال دقلو الأرهابية فى كل شبر من أرض بلادنا الأبيِّة.

-كانت الرسالة شديدة الوضوح، وكانت الصورة ناطقة بكل لسانٍ مبين، ولولا انّ البرهان قائد صلب ورجل عصى الدمع لأنسكبت تلك الدمعه، ولِمَا تَحَجَّرت فى مآقيه، لكن واجب اللحظة ليس البكاء والدموع، بل هو استئصال شأفة مليشيا عيال دقلو وداعميهم من الخارج ومن عملاء الداخل الذين استشروا كالسرطان فى مفاصل الدولة.

-البكاء ما بيجيب شئ !! فلنتكاتف على مجالدة العدو واجلائهم الاَن، بعدين البكاء ملحوق .

-التحية لجيشنا العظيم وللقائد العام الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأركان حربه،وللضباط والصف والجنود فى ق. ش. م. وللقوات النظامية الأخرى وللمشتركة والمستنفرين.

والله أكبر ولا نامت أعين الجبناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى