
متابعات | تسامح نيوز
قالت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، الخميس، إنها عقدت اجتماعاً مع ممثلين عن القطاع الخاص لبحث دوره في إعادة الإعمار وبناء الدولة، بالتزامن مع جهود تحقيق السلام والانتقال المدني تمهيداً لتطبيع العلاقات.
ويعمل الاتحاد الأوروبي، ضمن الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية، على تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية والمدنية والجماعات المسلحة لابتدار عملية سياسية تبحث مستقبل الحكم.
وقالت البعثة، في بيان، إنها “عقدت أول اجتماع لها في العاصمة المصرية القاهرة مع ممثلين عن القطاع الخاص السوداني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار السوداني الأوروبي”.
وأشارت إلى أن هذا الاجتماع يُعد بداية لسلسلة من اللقاءات التي ستُعقد في عواصم مختلفة، وترتكز على دور القطاع الخاص السوداني في إعادة الإعمار والتنمية وبناء الدولة وتعزيز الاستقرار وخلق فرص العمل للشباب السوداني.
وتحدث نائب رئيس البعثة والقائم بالأعمال، ياسين هشام تقفة، خلال الاجتماع، عن وجود جهود دولية وإقليمية جارية لتحقيق السلام والانتقال المدني في السودان، باعتبارهما مفتاحاً لتطبيع العلاقات، وفقاً للبيان.
وشدد على أن استمرار الحرب يمثل هدراً لموارد الشعب السوداني، وأن انهيار السودان ومؤسسات دولته ووحدته الوطنية يُعد خطاً أحمر بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
وتعرضت البنية التحتية لدمار واسع جراء الحرب المندلعة منذ 15 أبريل 2023، حيث تضررت شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمرافق الصحية والخدمية والمنشآت الصناعية، خاصة في العاصمة الخرطوم التي كانت تمثل مركز الثقل الصناعي والخدمي في البلاد قبل اندلاع الحرب.
وقال ياسين هشام تقفة إن الاتحاد الأوروبي حريص على الاستماع إلى آراء القطاعين المالي وقطاع الأعمال بشأن دور التكتل في السودان خلال الفترة المقبلة، حيث يتطلع إلى حوار فعّال مع القطاع الخاص من شأنه أن ينعكس إيجاباً على العلاقات بين السودان والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن الاتحاد يرى دوراً محورياً للقطاع الخاص السوداني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد الحرب، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية وخلق فرص العمل وجذب الاستثمارات وتعزيز الابتكار وتحسين البنية التحتية والخدمات ورفع مستويات دخل الفرد وتحسين جودة الحياة للمواطنين السودانيين.
وأشار إلى أن مشاركة رائدات الأعمال والشباب ستكون عاملاً أساسياً في نجاح هذه الجهود.
وأضاف: “يحتاج السودان إلى السلام وانتقال مدني حقيقي من أجل إطلاق هذه الفرص الكامنة غير المستغلة”.
وأرجع تقفة هروب رؤوس الأموال الأوروبية من السودان إلى عدم الاستقرار السياسي والأمني، وتقلبات أسعار الصرف، وضعف البنية التحتية، والبيروقراطية، وتعدد الرسوم والضرائب، إضافة إلى نقص المعلومات المتاحة للمستثمرين الأوروبيين، والحاجة إلى التزام حكومي بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، باعتبارها أسباباً رئيسية لذلك.
وتقدر الحكومة السودانية تكلفة إعادة إعمار البلاد بنحو تريليون دولار، منها نحو 300 مليار دولار لإعادة إعمار ولاية الخرطوم وحدها، بحسب وكالة رويترز.





