مصادر تكشف التفاصيل الكاملة لإبعاد الصحفية درة من القاهرة

الدوحة – تسامح نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن الصحفية السودانية درة قمبو، التي تعمل في قناة “العربي الجديد”، عن الأسباب الحقيقية وراء احتجازها من قِبل السلطات المصرية في القاهرة، إعادتها مخفورة تحت حراسة أمنية على متن ذات الطائرة التي قدمت بها إلى العاصمة القطرية الدوحة؛ امس الأول ١٥ مايو الجاري.
وتبين أن التحقيقات كشفت عن ارتباطها الوثيق بـ “معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” ومقره واشنطن،
وتصنفه دوائر سياسية وأمنية، مؤسسة مشبوهة تعمل على رصد وتغذية الحركات الاحتجاجية، واستقطاب المؤثرين من الشباب العربي لتحريضهم ضد حكومات بلادهم والعمل على إعادة إنتاج مناخ مشابه لثورات الربيع العربي.
وجاء هذا الطرد، بعد خضوع قمبو لتحقيق مكثف استمر لنحو 16 ساعة تم التحفظ فيه على هواتفها وجواز سفرها، ليتم ترحيلها بعد ذلك برفقة عنصر أمني وتسليمها للسلطات القطرية في مطار الدوحة.
الامر الذي يضع التوجه السياسي للصحفية ونشاطها الممتد تحت المجهر، خاصة في ظل تركيز المعهد الأمريكي على استقطاب فاعلين من دول محددة لربطهم بصناع القرار في واشنطن والاتحاد الأوروبي عبر برامج وزمالات بحثية وجوائز تدعم المجموعات القاعدية المحرضة على التغيير الجذري والمنفصلة عن التوجهات الرسمية للدول المستهدفة.
وفي سياق متصل، فجّر قرار الترحيل أزمة حادة داخل أروقة نقابة الصحفيين السودانيين غير المعترف بها من قِبل الحكومة، بعد أن وصفت قمبو بيان النقابة حول الحادثة بـ “الباهت والجبان”، متهكمة على سكرتير العلاقات الخارجية بالنقابة، الطاهر المعتصم، ومحملة إياه مسئولية صياغة بيان ضعيف خشية فقدان إقامته في مصر
في حين دفع الأخير بالمسؤولية نحو النقيب غير الشرعي عبد المنعم أبو إدريس، ما القي بظلال كثيفة من الشبهات والاتهامات حول شبكة المصالح الممتدة لهذه الأطراف، لا سيما مع تواتر المعلومات عن علاقة المعتصم وابو إدريس الوطيدة بذات المعهد ودوائر “صمود”، كمنسقين للإعانات الدولية الموجهة للإعلاميين والصحفيين الموالين لها.
وتشير المعلومات إلى أن المعهد الأمريكي الذي تديره الأمريكية من أصول مصرية، مي السعدني، يضع السودان ومصر على رأس قائمة الدول الأكثر استهدافاً لبرامجه التي تضم ناشطين وحقوقيين حصلوا على زمالة “باسم صبري”، ومن أبرزهم درة قمبو، والمحامية لينا مروان، ومهيتاب محجوب، ما يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الأدوار الخطرة التي يضطلع بها منتسبو هذا الكيان.
أمام هذه الحقائق، يرى مراقبون، أن عودة درة قمبو القسرية إلى الدوحة وهي مخفورة، وتسليمها مباشرة للسلطات القطرية، يشوبها كثير من اللغط وتمثل مؤشراً حرجاً ييثير هواجس أمنية وسياسية لدى الدوحة بشأن طبيعة الأنشطة التحريضية التي تمارسها درة قمبو على أراضيها وفي أحد منابرها الإعلامية؛
حيث أن ارتباط هذه الكوادر بمعاهد فكرية وأمنية في واشنطن متخصصة في تأليب الشارع العربي والترويج للضغوط الدولية تحت غطاء “العمل الحقوقي” و”المنظور النسوي”، يتعارض بالكُلية مع التزامات قطر كدولة مضيفة، والخطوط الحمراء المتعلقة بالاستقرار الإقليمي والعلاقات البينية مع جيرانها من الدول واشقائها العرب.





