
مصادر تكشف فحوى ورقة بولس عن السودان وتحدد مصير الجيش!!
كشفت مصادر حكومية عن فحوى الورقة التي قدّمها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، للحكومة السودانية، والتي ترسم ملامح ما بعد الحرب وتحدد نتائج الحوار السياسي قبل بدءه فعلياً، إضافة إلى إعادة تشكيل مؤسسات الجيش والأمن من الصفر.

وبحسب ما ورد في الوثيقة، فإن العملية الانتقالية ستُدار عبر “مسار يقوده السودانيون”، يشمل إنشاء آليات للعدالة والمساءلة بوصفها أساساً لأي سلام دائم وتعزيز لسيادة القانون.
وقالت المصادر إن الطرح الأمريكي تجاوز حدود المبادرة السياسية التقليدية، حتى إن البعض داخل المؤسسات وصفه بأنه لا ينقصه سوى “تسمية حاكم أمريكي للسودان ورفع أعلام الرباعية في القصر الجمهوري”.

وتتضمن الورقة اقتراحات بإعادة هيكلة كاملة للمؤسسة العسكرية، ليُعاد تشكيلها كجيش “موحد ومهني وخاضع للسلطة المدنية، وخالٍ من الانتماءات السياسية أو الارتباطات بالإخوان المسلمين”. ووفقاً للمقترح، سيتولى الجيش الموحد حماية سيادة السودان، ومواجهة التهديدات الخارجية، فيما تُفكك الأجهزة الأمنية الموازية وتُعاد هندسة قطاع الأمن بأكمله لضمان الحياد والمساءلة.
وتشير الورقة أيضاً إلى اعتماد برنامج شامل لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، يستهدف الجماعات المسلحة والقوات غير النظامية، باعتباره خطوة مركزية في بناء منظومة أمنية جديدة.
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، تنص الوثيقة على إنشاء “لجنة تنسيق وقف إطلاق النار” تحت إشراف شركاء دوليين، على أن تضم ممثلاً تُعيّنه الرباعية لقيادة أعمالها. وستكون اللجنة مسؤولة عن مراقبة تنفيذ الالتزامات، وضمان حماية المدنيين، وتأمين الممرات الإنسانية، وتسوية الخلافات حول الانتهاكات عبر التفاوض بدلاً من انهيار الاتفاق فوراً.
وتتحدث الورقة ايضا عن ترتيبات لعودة النازحين واللاجئين بشكل آمن، مع توفير حماية كاملة وضمانات وتعويضات أولية للمتضررين.
وعلق مراقبون بقولهم ان هذه التفاصيل تشير الى حجم التدخل الدولي المتوقع في مرحلة ما بعد الحرب، ودور الرباعية والولايات المتحدة في رسم إطار سياسي وأمني جديد للسودان.





