أخبار

مفوض الأمم المتحدة يطالب مجلس الأمن بمنع وقوع مجزرة وشيكة بالسودان !!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة إلى الوفاء بالتزاماته ومنع مجزرة وشيكة في مدينة الأبيض السودانية المحاصرة، مشيراً إلى أن الأزمة تسلط الضوء على الحاجة إلى تجريد الأعضاء الدائمين من حق النقض (الفيتو) أثناء وقوع الفظائع الجماعية.

وحذر تورك، في كلمة ألقاها خلال جلسة مناقشة عاجلة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من أن عاصمة ولاية شمال كردفان الاستراتيجية في السودان باتت على شفا كارثة حقوقية واسعة النطاق بعد 18 شهراً من ظروف تشبه الحصار.

 

وانتقد مسؤول حقوق الإنسان الأممي بشدة التقاعس الدولي، مشبهاً الوضع بمجزرة الفاشر العام الماضي، حيث قتلت قوات الدعم السريع شبه العسكرية والميليشيات المتحالفة معها ما لا يقل عن 6000 شخص خلال ثلاثة أيام.

 

وأشار تورك إلى أن تلك الجرائم السابقة كانت متوقعة بشكل صريح من قبل مكتبه، لكن القوى العالمية لم تمنع وقوعها.

 

وقال تورك في خطابه: “يتعين على مجلس الأمن الدولي الوفاء بمسؤولياته لمنع وقوع الجرائم الفظيعة”.

وأضاف: “الأبيض هي حالة كلاسيكية تظهر سبب وجوب تقييد استخدام الفيتو، كما اقترحت فرنسا والمكسيك قبل أكثر من عشر سنوات”.

ويطالب المقترح الذي أشار إليه تورك، والذي طُرح لأول مرة في عام 2015، الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن بالتعليق الطوعي لاستخدام حق النقض عند الاستجابة لحالات الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية.

 

وقد تدهور الوضع في الأبيض وسط ضربات مستمرة بالطائرات المسيّرة شنتها كل من القوات المسلحة السودانية النظامية وقوات الدعم السريع المنافسة لها.

وأكد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وقوع 15 ضربة بطائرات مسيّرة على الأقل بين 6 و28 يونيو وحده، مما أسفر عن مقتل 45 مدنياً وإصابة عشرات آخرين، في أرقام يعتقد المحققون أنها أقل بكثير من الواقع.

ووصف تورك التصعيد بأنه “إنذار أحمر” يجب أن يصل فوراً إلى طاولات رؤساء الدول في جميع أنحاء العالم، للضغط عليهم لإجبار قوات الدعم السريع على وقف هجومها، ووقف تدفق الأسلحة من الأطراف الأجنبية، وفرض هدنة إنسانية.

ولقطع الشرايين الاقتصادية التي تطيل أمد الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، كرر تورك أيضاً مناشدته للسلطات الدولية لتوسيع نطاق حظر الأسلحة الحالي المفروض على دارفور ليشمل جميع الأراضي السودانية.

وحذر تورك من أن نقص المياه النظيفة يصل إلى نقطة حرجة مع بدء موسم الأمطار، مما يعرض السكان للأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا، في وقت تزداد فيه الضغوط على الموارد بسبب نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص الفارين من العنف في مناطق أخرى من كردفان.

ووفقاً للمسؤول الأممي، فإن الطائرات المسيّرة التي أطلقها كلا الجانبين استهدفت مراراً وتكراراً البنية التحتية المدنية الحيوية في جميع أنحاء منطقة كردفان، بما في ذلك الأسواق، والمدارس، ومحطات الوقود، وشبكات المياه، والمركبات المدنية.

وقد أدت الهجمات ونقص الوقود الناجم عنها إلى تقييد وصول المدنيين بشكل صارم إلى الغذاء، والمياه النظيفة، والنقل، والرعاية الصحية، فضلاً عن قطع الاتصالات مع العالم الخارجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى