تحقيقات وتقارير

مكالمة البرهان وبن زايد روايتان وتفاصيل جديدة

ماذا قال المحللون ؟!!

الخرطوم _ تسامح نيوز

اثار الاعلان المفاجئ عن مكاملة هاتفية جرت بين رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان ورئيس دولة الامارات ،جدلا داخليا واسعا ،مصحوبة بروايتين عن من بادر بالاتصال بالاخر.
رواية أولى :
استبقت وكالة الانباء الاماراتية نظيرتها السودانية وسارعت بتقديم سبق صحفى لخبر عن تلقى
رئيس الدولة ،محمد بن زايد ،تلقى ، اتصالاً هاتفياً من الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان الشقيقة.

واوضحت الوكالة ان بن زايد بحث مع البرهان خلال الاتصال العلاقات بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، إضافة إلى تطورات الأوضاع على الساحة السودانية وسبل دعم السودان للخروج من الأزمة التي يمر بها .
وأكد بن زايد في هذا السياق حرص دولة الإمارات على دعم جميع الحلول والمبادرات الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الأزمة في السودان الشقيق بما يسهم في تعزيز استقراره وأمنه ويحقق تطلعات شعبه إلى التنمية والرخاء.

وشدد على ضرورة تغليب صوت الحكمة والحوار السلمي وإعلاء مصالح السودان العليا والحفاظ على أمنه واستقراره.
كما أعرب عن التزام دولة الإمارات بمواصلة دعمها للجهود الإنسانية لرفع معاناة الشعب السوداني الشقيق.

رواية ثانية :
اما الرواية السودانية الرسمية على موقع مجلس السيادة اكدت ان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان (تلقى) اتصالاً هاتفياً من رئيس دولة الإمارات المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

ومن خلال المكالمة الهاتفية أوضح الشيخ محمد بن زايد رغبتهم في المساعدة على وقف الحرب الدائرة في السودان.
حيث أبلغه رئيس مجلس السيادة أن دولة الإمارات متهمة من السودانيين وبأدلة وشواهد كثيرة تثبت دعم الإمارات للمتمردين، ودعمها لمن يقتل السودانيين ويدمر بلدهم ويشردهم، وعلى الإمارات التوقف عن ذلك.

استياء مكتوم:
ومن واقع الروايتين وبالتدقيق ،فى الخبر الذى اورده مجلس السيادة ،فمن الممكن ملاحظة عدم ارتياح سودانى او استياء مكتوم من الطريقة التى اخرج بها الجانب الاماراتى المكالمة الهاتفية ، والتى ادت بدورها لاستياء متزايد من قبل غلبة شعبية معبأة ومشحونة ضد الامارات لدعمها المتواصل لمليشيا حميدتى بما ترك عواقب مدمرة فى حياتهم .

فاظهار الجانب الامارات ان البرهان هو من بادر بالاتصال كانت كفيلة باحراج البرهان امام شعبه وجيشه فالقيام بمثل هذه الخطوة مع دولة ظلت تصنفها الحكومة حتى الامس القريب بانها دولة عدائية تدعم التمرد وشريكة فى جرائمه كان بحاجة الى تهيئة ،دبلوماسية وشعبية بطبيعة الحال فى معالجة مثل هذه الاشكالات التى تحيط بحل الخلافات بين دولة واخرى لاسيما فى زمن الحرب.

تفاصيل مثيرة :
بدوره كشف الكاتب الصحفى د. مزمل ابوالقاسم ،فى زاويته ” للعطر افتضاح” تفاصيل مثيرة عن المكالمة التى جرت بين الرئيسين ،وقال مزمل ان الدوافع الرئيسية للزيارة التي سجلها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لبورتسودان في التاسع من الشهر الحالي .

،انحصرت في ملفين رئيسيين، أولهما التأكيد على التعاطي الإيجابي لإثيوبيا مع الأزمة السودانية واجتهادها للمساعدة على الحل، وعدم استغلال ظرف السودان الحرج لتحقيق أي مكاسب عسكرية أو سياسية، تمسكاً من الجانب الإثيوبي بمبادئ حسن الجوار، وثانيهما طرح وساطة إثيوبية تستهدف تجسير الهوة ومعالجة الخلاف السوداني الإماراتي بتواصل مباشر بين الطرفين سعياً لإنهاء الحرب.

وكشف مزمل انه وقبل الوصول إلى بورتسودان طلب آبي أحمد من البرهان أن يلتقيه شخصياً في جلسة ثنائية لا يحضرها سواهما، فاستجاب له البرهان واصطحبه من مطار بورتسودان إلى مقر إقامته في سيارته الشخصية،

وفي الطريق نقل آبي أحمد للبرهان رغبة القيادة الإماراتية في التواصل المباشر معه لحل الأزمة، فوافق على إجراء مكالمة مباشرة مع الرئيس الإماراتي ترتب لها إثيوبيا بشروط محددة، أولها أن تتعهد الإمارات بالكف عن دعم المتمردين على الفور، وأن تقبل التفاوض على تسديد تعويضات تساهم في إعادة إعمار السودان وجبر الضرر بعد نهاية الحرب.

،حيث تم الاتفاق على إجراء اتصال هاتفي مباشر بين البرهان ومحمد بن زايد، بترتيب إثيوبي، وتحدد الموعد باتفاق الطرفين (الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت السودان، الثانية بعد الظهر بتوقيت الإمارات يوم الخميس الموافق 18 يوليو)، وقد كان، وتم الاتصال من الجانب الإماراتي بتنسيق كامل مع الجانب الإثيوبي.

وابتدر البرهان المكالمة بمطالبة محمد بن زايد بأن يوسع صدره ويتقبل ما سيقوله على حِدَّته وقسوته، وتحدث معه عن توافر أدلة دامغة وشواهد عديدة تثبت دعم الإمارات للمتمردين في السودان، ومن أبرزها تنقل قائد التمرد (حميدتي) بين الدول بطائرة إماراتية، وتوفير ونقل الأسلحة والعتاد الحربي للمتمردين … وكشف مزمل عن توثيق مكتب رئيس مجلس السيادة للمكالمة .

اثار متوقعة:
يقول المحلل السياسي ، محمد عبدالعزيز الشريف ل-(تسامح نيوز) ان هءه المكالمة ،بكل ما حملته من جدل وانقسام شعبي ،الا انها ستؤسس الى مرحلة جديدة فى مسار علاقات السودان والامارات وسيكون لها اثر مباشر على سير العمليات العسكرية والظفع بجهود وقف الحرب ،من واقع ان الامارات الداعم الاول والممول الرئيسي لقوات الدعم السريع فى حربها ضد الجيش ،ويرى عبدالعزيز انه متى ماتوقفت الامارات عن دعمها فان ذلك سينعكس على واقع المعارك الميدانية ويجبر المتمردين للازعان الى صوت العقل ووقف الحرب.

من جانب اخر يرى المحلل السياسي منير جادين انه ان كان هناك اثر فان هءه المكالمة قد تسهم فى تراجع شعبية الرئيس البرهان ،مبينا ان شعبية الىجل ظلت تتعرض لهبات كثيرة منذ العام الاول للثورة والتغيير وحتى طريقة تعامله مع الدعم السريع وقائده التى اغرتهم بالمحاولة الانقلابية واغتيال او اعتقال البرهان نفسه.

ويعتقد جادين ان من الصعب تقبل مثل هذا اللتجاه فى ظل شراكة الامارات لجرائم الدعم السريع معتبرا ان الشعب بعد كل ماحاق به من دمار وخراب وتهجير واغتصاب وتدمير لن يقبل باقل من انتصار كامل وساحق ولاينتظر مزيد من حملات التخدير والتصليل ب.حسب قوله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى