
متابعات | تسامح نيوز
قال مصدر محلي من مدينة النهود بولاية غرب كردفان إن قوات الدعم السريع تواصل تهريب الصمغ العربي إلى دول مجاورة منذ سيطرتها على المدينة، مؤكدًا أنها نقلت آلاف الأطنان من الشحنات إلى تشاد ودول أخرى عقب سقوط النهود.
وأوضح المصدر، بحسب “الترا سودان”، أن قوات الدعم السريع منعت شاحنات محملة بالفول السوداني من الوصول إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، قبل أن تقدم على إحراق أربع شاحنات شمال النهود، بينما كانت في طريقها إلى المدينة.وأضاف أن سائقي الشاحنات اعتُقلوا قبل إطلاق سراحهم لاحقًا، مشيرًا إلى أن عدد الشاحنات بلغ عشرًا، أُحرقت أربع منها، فيما صودرت ست شاحنات أخرى، مؤكدًا استمرار عمليات تهريب الصمغ العربي إلى خارج البلاد.
وفي السياق، قال الخبير الاقتصادي هيثم فتحي بحسب “الترا سودان” إن تأثير الحرب لم يقتصر على تراجع الإنتاج، بل امتد إلى النهب والتهريب، بما يهدد مكانة السودان في الأسواق العالمية.
وأضاف أن قوات الدعم السريع نقلت كميات من الصمغ العربي إلى دول مجاورة، قبل إعادة تصديرها باعتبارها منتجات محلية، الأمر الذي يصعّب تتبع مصدرها الحقيقي.
وأشار إلى أن معظم غابات الصمغ العربي تقع داخل مناطق المواجهات، بينما يواجه المنتجون النزوح وانعدام الأمن، وهو ما يعرقل عمليات الإنتاج ونقل البضائع.
ولفت إلى أن الصمغ العربي ظل يشكل أحد أهم صادرات السودان، إذ كانت عائداته السنوية تقارب 150 مليون دولار، رغم تهريب نحو 25% من الإنتاج حتى قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن عائدات الصادرات تراجعت إلى أقل من 100 مليون دولار خلال العام الأول للحرب، وما يزال الانخفاض مستمرًا.
وأكد أن السودان ينتج نحو 80% من الإنتاج العالمي للصمغ العربي، ويعتمد أكثر من خمسة ملايين شخص على هذا القطاع في 13 ولاية، بينما يمتد حزام الصمغ العربي على مساحة تقدر بنحو 500 ألف كيلومتر مربع.
ورأى أن استمرار تهريب الصمغ العربي يحرم السودان من مورد تصديري مهم في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تراجع حاد في الإيرادات، رغم أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال محدودة ولا تتجاوز 3.4%.





