المقالات

عزمي عبد الرازق يكتب: لماذا الاستثناءات يا وزيرة الصناعة؟!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

على الرغم من المبررات التي قدمتها وزيرة الصناعة والتجارة “محاسن علي” للتمسك بحظر استيراد بعض السلع، مثل الفول، والعدس، والأسمنت، والصابون، والبوهيات، والبسكويت، والفراولة وغيرها، إلا أن الوزارة نفسها لم تلتزم حرفياً بقرارها، وظهرت استثناءات خاصة لبعض الموردين، كسرت الحظر وتم استيراد كميات بعينها للتربح منها، وفتحت «الأبواب الخلفية». وحتى لا تتحول عبارات مثل «ترشيد النقد الأجنبي» و«حماية الصناعة الوطنية» إلى شعارات واهية تُخالف الواقع تماماً.

عموماً فإن قرارات الحظر الإداري غالباً ما تصب في مصلحة فئة محدودة من كبار الرأسماليين، مما يخلق بيئة خصبة للممارسات الاحتكارية ويرفع الأسعار بصورة غير مبررة، والمُتضرر الأول والأخير هو المستهلك. وعليه، فإن البديل الأجدى اقتصادياً هو فتح باب الاستيراد مع رفع قيمة التعريفة الجمركية، وبذلك تضمن الدولة مورداً مالياً حيوياً يُغذّي الخزينة العامة مباشرة، ويعزز موقعها والتزاماتها مع منظمة التجارة العالمية.

أقول قولي هذا، لا أنا مورد ولا سمسار ولا مخلص ولا عندي مخازن ولا شركة ترحيلات، ولا مصلحة شخصية في الحظر من عدمه، ويمكن أن تطاردني العبارة الهازئة للمغردين السودانيين: “هو بالله انتٓ فطرت؟” لكنني أحاسبكم بقراراتكم ومدى التزامكم بها.

*عزمي عبدالرازق*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى