
مياه الأمطار تتحول إلى السواد في جوبا.. كارثة خطيرة
شهدت العاصمة جوبا بجنوب السودان حادثة بيئية مثيرة للقلق، بعدما تحولت مياه الأمطار التي هطلت يوم الجمعة إلى اللون الأسود الداكن، في ظاهرة غير مسبوقة دفعت وزارة البيئة الوطنية إلى إصدار تحذيرات عاجلة للسكان بعدم استخدام هذه المياه للشرب أو الأغراض المنزلية.

وأفاد مواطنون من أحياء مختلفة بالعاصمة الحنوبية أن المياه التي جُمعت في الحاويات ومجاري الصرف بدت بلون الفحم، ما أثار مخاوف من احتمالية وجود تلوث خطير. وقال أوفيو أوفيو قيلو من حي ريفرندوم:
“لم نشهد هذا من قبل.. المياه سوداء بالكامل. نطالب الحكومة بالتحقيق العاجل وحماية المواطنين.”

من جهته، أوضح جوزيف أفريكانو، وكيل وزارة البيئة، بالجنوب أن التلوث ناتج عن الدخان الكثيف من عمليات حرق النباتات والفحم، والذي يتفاعل مع السحب فيؤدي إلى تغيّر لون مياه الأمطار. وأكد أن الوزارة ستجري تقييمًا بيئيًا شاملًا، محذرًا من أن “هذه المياه ملوثة وغير صالحة للشرب”.
الناشط المدني إدموند ياكاني حمّل بدوره مسؤولية ما حدث إلى تفشي قطع الأشجار وحرق الفحم في ضواحي جوبا، معتبرًا أن “هذه الممارسات تهدد البيئة والأجيال القادمة”، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات٨ صارمة للحد من الظاهرة.
ويحذر خبراء البيئة من أن استمرار إزالة الغابات وإنتاج الفحم دون رقابة سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، في وقت يعيش فيه جنوب السودان أصلًا تحت ضغط بيئي هائل





