
صمود تتصدع.. الحلفاء يحاولون القفز من السفينة الغارقة!
حسن اسماعيل :(صمود) .. تحالف لاستخبارات خارجية وانهياره بات وشيكاً..!
تقرير / هاشم عبد الفتاح
(شهد تحالف (صمود) الذي يتزعمه الدكتور عبد الله حمدوك حالة من التصدع والتباينات في الرؤى والأفكار والمواقف سواء كان ذلك على مستوى الهيكلة الداخلية او قضايا الحرب والسلام في السودان او على مستوى التحالفات الداخلية والإقليمية والدولية باعتبار ان كل هذه القضايا والتحديات التي تواجهها الدولة السودانية الان ربما تحتاج إلى رؤية (كلية) وموحدة من قيادات تحالف صمود، لكن يبدو أن الخلافات الداخلية قد عصفت بهذا الحلف (الهش)، وشهدنا خلال الفترة السابقة ان بعض قياداته يحاولون القفز خارج السفينة الغارقة.

في هذه المساحة نحاول تسليط المزيد من الاضواء على (البؤر المظلمة) داخل هذا الحلف من خلال طرح بعض التساؤلات على عدد من الخبراء والمراقبين السياسيين للمشهد السوداني حول فكرة وطبيعة تحالف صمود وما يعانيه الان من تصدعات وتجازبات بين قياداته.. وكيف ينظر هؤلاء الخبراء لمستقبل هذا الحلف..؟ وهل صحيح ان تحالف صمود هو عبارة عن مشروع سياسي صنعته المخابرات العالمية..؟
صمود.. (تجمع للاصفار) ..!
بداية تحدث.. الأستاذ حسن اسماعيل الاعلامي والمحلل السياسي ان النظر إلى (صمود) وتاريخها السياسي عموما لابد أن يمر عبر تاريخ المكونات الحزبية وتاريخ التحالفات التنظيمية في السودان، وهو تاريخ (هشاشة وضعف) كل على حدى وحينما تتجمع تكون عناصر ضعف (وتجمع اصفار) باعتبار ان كل هذه الأجسام ليست لديها (نواة) او رؤى حقيقية ولا حتى قاعدة جماهيرية وليس لديها سلوك لإنتاج وتداول رأى و لن يكون لديها كذلك سلوك لتداول القيادة بداخلها، واذا نظرنا إلى كل تاريخ التحالفات في السودان نجدها تصنع على عجل وتتمزق أيضا على عجل، ونجد ان عمرها قصير وليس لديها إنتاج على الأرض، ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى (صمود)،
ولكن صمود هذه تتميز بأنها جاءت في فترة تعتبر من أضعف فترات مكونات التحالفات السياسية قياساً بالتحالفات السياسية في فترة السبعينات خاصة تحالف السيد الصادق المهدي والشريف حسين الهندي وكذلك تحالف التجمع الوطني الديمقراطي ولكننا نجد أن تحالف صمود (كفضلات) لهذه التحالفات او مجرد (بئر راكدة) من التحالفات، ولذلك هو آخر مرحلة من مراحل انقطاع التحالفات والتكوينات الحزبين في السودان من حيث الضعف.

وهذا الضعف كما يصفه الأستاذ حسن اسماعيل هو الذي أتاح الفرصة وافسح الطريق لتشكيلات أخرى لإنتاج ما هو أقوى من الأحزاب وهى الحركات المسلحة بمسمياتها المختلفة فمثلا الدعم السريع يعتبر مليشيا أقوى من الأحزاب وكذلك الحركات وذلك على مستوى الهياكل والرؤية ولذلك فإن ضعف الأحزاب هو الذي أفضى إلى هذه التشكيلات العسكرية
هشاشة القاعدة..!
ومن الطبيعي كما يقول الاستاذ حسن ان يشهد تحالف (صمود) تشققات وتباينات لانه قائم على (قاعدة هشة) وبالتالي فهو معرض للتصدع لانه بلا رؤية وبلا وحدات اساسية فمثلا رئيس صمود بلا حزب وبلا جماهير، فمثلا هناك (٢٠) من قيادات صمود بلا أحزاب بمعايير حقيقية في علم السياسة ماعدا شخص واحد هو الواثق البرير له حزب فيه خمسة أجنحة هى ( مجموعة بورتسودان، ومجموعة نيروبي، ومجموعة إثيوبيا، مجموعة عبد الرحمن الصادق، ومجموعة رؤساء الحزب بالولايات).
ويعتقد الأستاذ حسن اسماعيل ان اي جهة تساوي ما بين الجيش والتمرد او تحاول تقسيم نتائج الحرب ما الجيش والدعم السريع هذه أجندة خارجية بلا شك، ولهذا فاني أرى أن مستقبل هذا الحلف أكثر بؤساً من الأحزاب التي قامت على امتداد تاريخ السودان وتحالف صمود في تقديري هو تحالف استخبارات خارجية وبالتالي انهياره مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.
اختطاف الثورة..!
وفي سياق مماثل .. تحدث (لتسامح نيوز) الدكتور علي الشريف عمر الشريف الهندى، نائب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي قائلاً :
اولا، أن (صمود) هى مجموعة الحرية والتغيير التي جسمت على صدر هذه البلاد في ذلك الوقت، وهى التي اختطفت الثورة السودانية التي شاركت فيها كل قطاعات الشعب السوداني (عسكريين ومدنيين وحتى وزراء سابقين في الإنقاذ) شاركوا في هذه الثورة من أجل رفع الظلم وتحقيق دولة العدالة والقانون.
ويعتقد الهندي ان طبيعة (صمود) هي التبدل والتغير مع كل مرحلة مع المراحل، استجابة للمتغيرات الخارجية، وليس للمعطيات الداخلية، لانه إن كان الأمر لمعطيات داخلية لنظر هؤلاء للخراب والدمار الشامل والغاشم الذي حدث في ١٥/ أبريل من العام ٢٠٢٣ ولو لا عناية الله سبحان وتعالى ويقظة رجال القوات المسلحة لضاع السودان رغم أن هذه القوات المسلحة لم تكن في حالة استعداد.
وأضاف الدكتور علي الشريف ان (صمود) تعتبر تحالف جديد لرجال تجمعهم المصالح وبالتالي هى ليست من (رحم الشعب) السوداني ولا تدعو للحفاظ على اللحمة السودانية، ولن تسعى في يوم من الايام إلى أن يكون الوطن على قدر المصاف التي يجب أن تكون عليها هذه الدولة الكريمة الابية، والتي حباها الله بخير وفير.
تأجيل مؤتمر نيروبي..!
وأشار الدكتور الشريف إلى أن (الصمود) دائما يأتى بالقوة والمنعة والفكرة (والصائبية) ولكن صمود هذه لم تصمد ويكفي ان المؤتمر الذي كان من المفترض أن يعقد في نيروبي في غضون الأيام الماضية تأجل لعدم الحضور واختلاف الرؤى والرسالة و المصالح والمناصب المكاسب.
اما الذين يقولون ان (صمود) ليس مشروع خارجي يجب أن يراجع حساباته.. وهل صمود نبعت من (قلب الفاشر) او من قلب الأبيض او من كادقلي او من الدمازين، أو من قلب الجزيرة.. فصمود هى مشروع خارجي (كامل الدسم).. تتجول خارجيا وتتحدث بلسان خارجي، وتسعى لارضاء الخارج، وبالتالي صمود ليس لديها مشروع داخلي للإصلاح ولم تسعى يوما إلى الاستشفاء او التعافي الوطني ولا إلى مصلحة الشعب السوداني،
فهؤلاء لا يعرفون شيئا حول يجري في السودان.. لا في الاقتصاد ولا الزراعة ولا حتى في كل شئ.. ولا يدعون إلى شئ ولهذا فان صمود مشروع خارجي.. لا يثمن.. ولن يكون له هدف إلا تخريب هذا البلد.. واتمنى ان يهديهم الله ويكونوا اهل رشد وصلاح، لكنهم في الواقع مجموعة أشخاص تجمع بينهم مصالح او رؤى لا تخدم البلاد في يوم من الايام وبالتالي لا قيمة لهم.. ونقول ان الذين ظلوا في (الحرية والتغيير) ولازالوا يؤمنون بأن الذي تم في السودان هو غزو وتمرد.. نقول لهم ان باب التوبة فاتح ولكن امام القضاء، وكل من اجرم يجب أن يغسل يديه بحكم قضائي عادل..
نحن لا نحجر على احد، ولا نزايد على احد.. السودان يسع الجميع لكنه يحتاج إلى الاستقرار والامن والأمان والتنمية ولكن بيد الصادقين.. لا أمل لشخص لا يؤمن بأن للسودان قضية.. ولا أمل لشخص لايرى السودان يعاني بفعل أشخاص من بني جلدته.. فمن خرج منا هو من يؤذينا ولا يحسن إلينا ولا ينظر إلى مصلحة السودان.
ذات الوجوه المكرورة!
ويرى سعادة اللواء/ادم يونس حامد الطاهر قائد القطاع الأوسط لقوات حركة جيش تحرير السودان القوة المشتركه ان
التحالف المدني الديمقراطي لقوي الثوره(صمود) برئاسة حمدوك لم ياتي بشئ جديد حيث ان مجموعة مكونات تقدم السياسية هم نفس الوجوه ونفس المكونات والمجموعات المهنيه والنقابيه مع لافتات وشعارات لا وزن لها والشعار الرئيسي هو شعار تقدم (لا للحرب) دون الاجابه على.. كيف يمكن ايقاف هذه الحرب وماهي الخطوات والأطر وحسب بيانه التأسيسي لا يعترف بالجيش وشرعية مؤسسات الدوله مما جعل هذا التحالف وشعاراته هباء منثوراً وليست لديه القدره علي إحداث الأثر داخليا اوخارجيا.
تحالف للاطماع الدولية!
وبشان انشقاقات (صمود) أكد سعادة اللواء آدم يونس انه من الطبيعي أن يشهد تنظيم مثل تحالف صمود عدد من الانشقاقات لانهم في الأساس تحالف تم بناءه علي مصالح مادية وأطماع دولية وإقليمية كما ان مكونات هذا التحالف ليست بينها رابط أو مشروع فكري محدد لكن جزء من أعضاء (صمود) هم في الأساس احزاب طائفيه وجزء احزاب وحدوية عروبية وحركات كفاح مسلح ذات مشاريع علمانيه ونقابات واتحادات مهنيه كل له مرجعيته السياسيه لذلك من الطبيعي أن تشهد مزيد من الانقسامات والتشرزم فمثلا اليوم عرمان وربما غدا الهادي إدريس، وأضاف اللواء آدم:
بالتاكيد تحالف صمود مشروع مسنود خارجيا ومدعوم من جهات دولية إقليمية وقد ثبت هذا بالادله والوثائق لان هذا التحالف بدأ في الأساس منذ أن كانت (تقدم) واستمر هذا الدعم مع صمود ليقوم هذا التحالف بدور الحاضنة السياسية للمليشيا المتمردة وهناك دليل آخر علي تبعية صمود لجهات خارجيه بمكونات سودانيه هي إصرارها وتماديها علي مساواة المليشيا المتمردة مع القوات المسلحه والقوات المساندة لها في معيار مخل ومخجل حتي قادتها لا يستطيعون إدانةجرائم المليشيا الفاشية الجرائم التي ادانها كل العالم وبشهادة المنظمات الدولية ويحاولون المراوغه بطرح اسئلة مثل.. (من أشعل الحرب).
(صمود).. لم يصمد طويلاً!
وحول مستقبل هذا التحالف في ظل ما يعانيه من تصدعات وتباينات داخل هذا التحالف المسمي اختصارا بصمود لن يصمد طويلا لان عوامل فناءه يحملها بداخله في ظل عدم وجود مشروع سياسي مقبول داخليا او مسنود اقليميا ويبدو واضحا ان هذا التحالف نشأ بمرجعيات سياسية متباينة ورهن قراره السياسي لجهات خارجية ذات مطامع اقتصادية واستراتيجية ومن الأسباب التي تؤدي الي فناء وتلاشئ تحالف (صمود) هى الهزائم الكبيرة والمتكررة التي منيت بها المليشيا المتمردة في كردفان ودارفور واقتربت نهاية الوجود العسكري للمليشيا من كل التراب السوداني والكلمة الأخيره لنهاية صمود وحليفتها المليشيا المتمردة هو الرفض الشعبي العام لوجودها في الخارطة السياسية السودانية.





