أخبار

رحاب حمراي: إن شاء الله الحسادة تطير!

متابعات | تسامح نيوز

رحاب حمراي: إن شاء الله الحسادة تطير!

 

هذا عنوان مساجلة طريفة بين الشاعرين : الراحل حسن الزبير طيش الحقيبة،ود.أحمد فرح شادول،بدأها حسن الزبير بقصيدة : إن شاء الله القيامة تقوم، فيرد عليه شادول إن شاء الله الحسادة تطير.

.قالوا في تعريفه هو تمني زوال نعمة الغير،وهو خلاف الغبطة،،ومانسميها بالعامية البغر،فنقول : البغر ولا الحسادة.وتعني تمني نعمة عند الغير،دون تمني زوالها.

في الحديث النبوي : لا حسد إلا في اثتين: رجل آتاه الله المال،فهو ينفق منه آناء الليل والنهار،ورجل آتاه الله الحكمة.وفسر علماء الحديث بأن هذا من الحسد المحمود.

وفي القرآن التعوذ من شر الحاسد في سورة الفلق: ومن شر حاسد إذا حسد.

والرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لم ينجو من شرور الحسد، من كبار قومه الذين حقدوا عليه عندما أتته الرسالة.وحسدته امرأة

رحاب حمراي: إن شاء الله الحسادة تطير!

اليهود ،وحاولت قتله بالسم ،دسته في لحم شاة،ومرة نفثت في ذوائب من شعره.

الحسد مركوز في الطبيعة البشرية، ومن أدواء القلوب ولا يكاد يسلم منه أحد،لذلك وضعت له الحكمة النبوية علاجا شافيا: إذا حسدت فلا تبغي،أي لا تظلم.

وفي عاميتنا وأمثالنا السودانية ،نجد التحذير من الحسد،والتنفير منه: الحسود لا يسود،ولا غرو ، فليس كبير القوم من يحمل الحقدا.والعين بي حسين،دعاء بالشر والأذى على من ينظر نظرة حسد وحقد،ويكون مصيره التداوي عند د.حسين.ولا أعرف حسين هذا !!!. وضرر الحسد أنه يأكل الحسنات،كما تأكل النار الحطب ،وقالوا أيضا: ضربة أسد، ولا نظرة حسد.

والكتمان أحد أسرار الحفاظ على النعم،وقضاء الحوائج اتقاء للحسد: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ،فإن كل ذي نعمة محسود.

هل نحن أمة حسودة؟ .زعموا أن بروف عبدالله الطيب قال أن هناك قبائل عربية معروفة بالحسد، نزح معظمها السودان واستوطنت فيه.

والحكاية التي رواها الزميل ضياء الدين بلال على حسادة بعض السودانيين ،تقول: إن قريتين متجاورتين من قرى السودان ،كانت ٱحداهما تنعم بٱمداد كهربائي مستقر ومستمر؛ لأن بها أحد الصروح الصحية التي تعتمد كليا على الكهرباء،فذهب وفد من أهل القريةلمسؤولي الكهرباء،لا لإعادة التيار إلى منطقتهم ،ولكن ليقطعوه عن القرية المجاورة،فكان لهم ماأرادوا … فتأمل !!!

رحاب حمراي: إن شاء الله الحسادة تطير!

وعدد الخبير الاستراتيجي محمد سليمان ابو صالح اكثر من ثلاثين سببا يعود لها الفضل في تخلف الأمة السودانية،من بينها الحسد !

وقطع احد الشعراء بأن الحسد أول مايقتل صاحبه:

لله در الحسد ما أعدله!

بدا بصاحبه ،فقتله.

في اعتقادي أن حرب السودان التي كابدنا ومانزال من ويلاتها وتداعياتها،احد دواعيها واسبابها،الحسد.تلك الدول وعلى رأسها الامارات ،والتي تكالبت علينا تكالب الأكلة على قصعتها،طمعا في ثروات السودان وموارده.وهي ذات الاسباب التي دفعت الأوباش لجرائم السلب والنهب والتعذيب والاغتصاب والقتل والإهانة،ولا عجب أن نسمة حرب الكرامة.

حفظ الله البلاد والعباد من الحساد.

اللهم من أراد بالسودان وأهله خيرا ،فأجري الخير على يديه،ومن أراد بالسودان وأهله شرا،فاجعل الدائرة عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى