
متابعات | تسامح نيوز
المواطن يواجه اوضاع معيشية تتفاقم يوما بعد يوم
حكومة الخرطوم تفرض على المتاجر مبالغ ضخمة اثقلت التجار
مواطن : 200 جنيه لقطعة الخبز 3 الاف جنيه تعرفة المواصلات فى ظل غياب الخدمات الاساسية
التجار واصحاب المصانع يجأرون بالشكوى
تقرير – رحاب عبدالله
لازالت الازمة الاقتصادية والمعيشية مستمرة فى التفاقم فى الخرطوم رغم الجهود المبذولة من قبل الاجهزة المختصة لاعادة بناء واعمار ما دمرته الحرب، ومع استمرار عودة المواطنيين من مناطق النزوح واللجوء الا ان الاوضاع المعيشية تبدو غير ملائمة لاستقبال المزيد فى ظل الرسوم التى تفرضها ولاية الخرطوم على الاسواق والمؤسسات التجارية الاخرى وتدهور قيمة الجنيه السوداني الامر الذى ادى الى زيادات كبيرة فى اسعار السلع والخدمات ما يعكس عمق الازمة التى تواجه المواطنيين.
ومع تسارع وتيرة توفير الخدمات الاساسية من كهرباء ومياه واعمار طرق واعادة تاهيل مستشفيات ومراكز صحية الا ان الاوضاع المعيشية تتفاقم يوما بعد يوم حيث يشتكى بعض التجار من الرسوم التى تفرضها ولاية الخرطوم على بعض المؤسسات الخدمية والتجار ما فاقم من اوضاع المواطنين فى وقت يشتكى كثير من المواطنيين من انعدام فرص العمل وممانعة كثير من المؤسسات العودة الى الخرطوم نتيجة للرسوم الكبيرة التى تفرضها الخرطوم على بعضها.
وفرضت حكومة الخرطوم،عبر جهاز تطوير وتفصيل الموارد الموحد رسوم مالية على أصحاب المحلات التجارية بلغت 3 ملايين و600 ألف جنيه سوداني تحت بند “خدمات وعوائد” مع مهلة لا تتجاوز 72 ساعة للسداد، وإلا سيتم تحويلهم إلى النيابة، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط التجارية بالعاصمة، حيث قال التجار ان القرار يتناقض مع قرارات سابقة عن إعفاءات تشجيعية للتجار العائدين ضمن خطة لإنعاش الحركة التجارية،واعتبروا القرار مجحفا وغير مبرر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مطالبين الحكومة بمنحهم فرصة لإعادة بناء نشاطهم التجاري، وتقسيط الرسوم بدلا من إلزامهم بالدفع الفوري.
الا ان ولاية الخرطوم في بيان توضيحي قالت إنها ظلت طوال فترة الحرب تجتهد في توفير الخدمات رغم فقدانها لمواردها المالية بسبب الحرب، ومع ذلك فإن كل المال الذي يتوفر لها تقوم بتوظيفه لإصلاح مرافق المياه والصحة ومساعدة قطاع الكهرباء في أعمال الصيانة واستعادة الخدمات، وأضافت أنها ظلت تدعم المؤسسات والأفراد الذين استأنفوا نشاطهم، ولمزيد من الدعم والتشجيع قررت إعفاء التجار من الرسوم في المحليات التي تم تطهيرها من التمرد، وهي (أم درمان – الخرطوم – بحري – شرق النيل – جبل أولياء – أمبدة) رغم الصرف الكبير على نقل الأنقاض ومخلفات الحرب والنفايات،ما عدا إلزام العاملين في قطاع الأطعمة والمشروبات باستخراج الكروت الصحية لضمان سلامة مقدمي هذه الخدمة،وقالت أي جهة شعرت أن المحلية طالبتها برسوم جزافية بطرق أبواب أجهزة الولاية المشرعة لتلقى الشكاوي.
وشهدت الفترة الماضية عودة بعض المصانع والشركات الى دائرة العمل بولاية الخرطوم الا ان ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج بات يشكل عقبة امام استمرار عملها نتيجة للتكلفة الكبيرة التى تنعكس سلبا على القوة الشرائية ما جعلها غير قادرة على الاستمرار، ويقول احد مسؤولى مصانع عادت الى العمل بولاية الخرطوم التكلفة كبيرة ، كما ان اجهزة ولاية الخرطوم فرضت رسوما كبيرة لاعادة تشغيل المصنع واضاف هذا اثر بصورة كبيرة على عملية الانتاج بالاضافة الى عدم توفر الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه كل ذلك يشكل عقبة امام الاستمرار وقال حينما قررنا العودة الى العمل اعتقدنا باعفاء من الرسوم وتوفير بعض الخدمات الا اننا تفاجئنا برسوم كبيرة رغم الدمار الذى خلفته الحرب للمصانع واضاف هذا بالطبع انعكس بصورة سالبة لعدم عودة الكثيرين الى حين تعديل فى قرارات الولاية.
مواطنون عادوا الى الخرطوم بعد فقدانهم ممتلكاتهم واعمالهم تفاجأوا بالاسعار المتغيرة بوترة كبيرة وقال المواطن اسماعيل اسحاق رغم الدمار لاتوجد خطة واضحة من ولاية الخرطوم نحو المواطن وليس هنالك دعم يمكن ان يدفع المواطننين الى العودة الى الخرطوم حتى المخابز تعمل وفق مجهودات خاصة بلا دعم الى ان وصل سعر الرغيفة الواحدة 200 جنيه دون تدخلات كما ان تعرفة المواصلات تصل الى 3 الاف جنيه فى ظل غياب الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه كما ان بعد مسافات المراكز الصحية والمستشفيات والاسواق يشكل عقبة امام المواطنيين فى البقاء واضاف لابد من خطة سريعة لانعاش القطاعات المختلفة وتسهيل الامور للمواطنيين بان تكون الخدمات فى متناوله مع العلم ان العطالة منتشرة فى الخرطوم .
وفى الاثناء تغيرت اسعار السلع باسواق الخرطوم ارتفاعا خلال الأيام الماضية، وعزا التجار ذلك الى الارتفاع المتسارع للعملات الاجنبية اضافة الى الرسوم التى تفرض على التجار وحركة المنتجات من مناطق الانتاج الى الاستهلاك ما ضاعف من قيمة البضائع رغم وفرة المنتجات والسلع الاستهلاكية الا ان غلاء الاسعار شكل ركودا فى الاسواق.
ووفقا للتجار فان اسعار اللحوم بلغ سعر كيلو الحمة 20 الف جنيه والعدس ب4 الف والفاصوليا 6 الف والارز 3 الف ولتر الزيت 8 الف وكيلو السكر 4 الف جنيه واللبن الكيلو ب25 الف جنيه وكيلو الدقيق ب3 الف جنيه وكيلو الجبنة ب20 الف جنيه وطبق البيض ب25 الف جنيه.
وأوضح التاجر محمد الرضي بسوق بأم درمان،أن هناك ارتفاعا واضحا في أسعار السلع الاستهلاكية خلال الأيام الأخيرة، حيث ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلو من 135 ألف جنيه إلى 145 ألف جنيه،وأكد أن سبب ارتفاع أسعار السكر يعود إلى نقص الإمدادات،مع بوجود زيادات مماثلة في أسعار المواد الغذائية،إذ ارتفع سعر الدقيق زنة 25 كيل من 30 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه، وأشار إلى أن أسعار العدس والأرز زنة 20 كيلوغرام ارتفعت إلى 55 ألف جنيه، بعد أن كانت 45 ألف جنيه، فيما بلغ سعر “كرتونة” الشعيرية والمكرونة 18 ألف جنيه، ولفت إلى أن أسعار البصل تشهد استقرارا في الأسواق، حيث يبلغ سعر الجوال 90 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر جوال الفول السوداني إلى 120 ألف جنيه مقارنة بـ105 آلاف جنيه في السابق.





