بابكر يحيى :عزمي من البدريين ؛ و أزمة رئيس الوزراء في مستشاريه ..!!

متابعات_تسامح نيوز
الأزمة الكبرى عند الحكومة في بورتسودان هي الحساسية العالية تجاه كل من يوجّه لهم رأيا مخالفا ؛ أو نصحا ؛ أو دعوة للإصلاح – لذلك تجدهم دوما لا يستطيعون المحافظة على ثباتهم الانفعالي حينما ينتقدون فيذهبون مباشرة نحو التخوين والبلاغات الكيدية وأحيانا يستخدمون (النائحات المستأجرة ) للنيل من من يوجّه إليهم انتقادا .
هؤلاء ونظرا لضعف تجربتهم السياسية والإدارية لا ينظرون بإيجابية للإعلام ؛ وهذا ما جعل تجمعهم في بورتسودان أشبه بتجمع لسماسرة أتى بهم سمسار كبير وقام يحشدهم في مكتب رئيس الوزراء وهم بلا عناوين ؛ بلا قدرات ؛ بلا تعليم ؛ فقد شوه وجودهم الوظيفة العامة وجعلها وضيعة لأنهم أنزلوها منزلة المجاملات والترضيات .. !!
من يخبر الدكتور كامل ادريس بأن (التسجيلات الصوتية) و (النسنسه) وصناعة الأخبار وفبركة التحليلات الوهمية لا تؤهل الشخص لأن يكون مستشارا ؛ من يخبر رئيس الوزراء بأن وظيفة (مستشار) أكبر من وظيفة (وزير) وأنه ينبغي أن يكون المستشارون أكثر تأهيلا من الوزراء ؟ بل لا بأس أن يكون المستشار أكثر تأهيلا من رئيس الوزراء نفسه ؟ هل يعلم رئيس الوزراء كيف اختار بوتين مستشاره الخاص ؟ هل يعلم من هم مستشاروا البشير وكيف كانت خبراتهم وقدراتهم قبيل أن تختطف منه الدولة بواسطة مدير مكتبه ؟!!
هل يعلم عدد العلماء والمفكرين وخبراء التخطيط الاستراتيجي الذين كانوا يحملون هذا اللقب (مستشار) ؟ فكل كان في مجاله علما بارزا ابتداء بالراحل البروفيسور أحمد علي الامام وانتهاء بسيد الخطيب وأحمد إبراهيم الطاهر ؟ فكيف له أن يأتي بمستشارين من (القهاوي) ومن الجزارات – فيما يفيد هؤلاء وكيف تم تعيينهم ..؟!!
عزمي عبدالرازق من الصحفيين البررة ومن أهل بدر في معركة الكرامة – حديث السماسرة عنه لا ينقص منه شيئا .. بل يجعله آيقونة للصحافة الوطنية المساندة والداعمة للوطن ولكرامته وعزته ومجده ، عزمي صاحب قلم مبدع ورأي سديد وفكر متقد وفوق ذلك كله هو بعيد عن السفارات والمنظمات مما يبعده عن كل الشبهات .
صفوة القول
مشكلة رئيس الوزراء في مستشاريه فقد اختار أناساً لا يعرفهم والصحيح أنه أختير له أناس بلا مؤهلات وتم بهم تعكير مزاج الرأي العام وأعطت المراقبين مؤشرا بأن الأمر متعلق بالوظائف (والحصانات ) ولا علاقة له بخدمة البلاد فتعيين مستشارين لمجرد (المناطقية) أو( الشللية ) هو فساد يستحق أن تثور بشأنه الصحافة وكل من له مشاعر تجاه رفعة الوطن .. سيدي رئيس الوزراء إذا كنا نرفض الجنجويد لأنهم فاسدون فينبغي أن نرفض التعيينات الفاسدة وفساد الرأي دوما يأخذ مكانه المتقدم من بين أنواع الفساد وللحديث بقية ، والله المستعان.





