المقالات

د. سامية علي تكتب: المليشيا تترنح !!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

يعيش الشعب السوداني هذه الأيام فرحة عظيمة ، فالأخبار “الجميلة” تترى وتنداع من مناطق التمرد ، حيث مليشيا آل دقلو تعيش اسوأ حالاتها ، وهى تواجه انشقاقات متتالية لم تتوقف ، منذ الاجتياح المشؤوم الذي مارسته المليشيا على دامرة مستريحة واستباحت المنطقة وقتلت ونهبت وأذلت المواطن هناك كما فعلت وتفعل في كل المناطق التي تحتلها.

ولكن هذه المرة عادت وبالا عليها وانقلب السحر على الساحر وعلى نفسها جنت براقش ، حيث كان ذلك سببا لانسحاب المحاميد من مناطق القتال وهم يمثلون العنصر الأقوى والمؤثر في معركتها ، فبعد استباحة مناطقهم وخروج قائدهم الشيخ موسى هلال من مستريحة إلى مناطق الجيش وإعلانه القتال مع القوات المسلحة، تسللت وانسحبت عناصر المحاميد وكان التأثير واضحا!

وبانحياز موسى هلال بصورة علنية مع الجيش بدأت قيادات اخرى بالمليشيا تتململ ورويدا رويدا أعلنت انشقاقها ، ولا يستبعد أن هلال كان له تأثير عليها ، بحسب التسريبات!

وبالطبع اهم المنشقين النور القبة الذي مثل انشقاقه صدمة كبيرة لم تستفيق منها المليشيا وقياداتها حتى الآن ، فهو يعتبر الرجل الثالث في منظومة قوات الدعم السريع المتمردة بما مثل انتصاراً كبيراً للجيش ، ذلك بفضل الاختراق الذي حققته الاستخبارات العسكرية حيث نجحت في خلخلة اركان التمرد وكسبت قادة مؤثرين واعلنت بهذا الفعل نهاية مأساوية للدعم السريع !!

ومن المؤكد ان مسلسل الانشقاقات لن يتوقف عند النور القبة، والأخبار المؤكدة ان القيادي البارز علي رزق الله الملقب بالسافنا هو الآخر انشق واستسلم للجيش ، على الرغم من نفي قادة المليشيا ذلك ، إلا أن المؤكد انه انشق ، مما زاد إرباك وصدمة القيادة بالدعم السريع!

التسريبات تشير إلى أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من الانشقاقات وخروج قادة كبار من قبائل أخرى كانت قد تواطأت اداراتها الأهلية مع المليشيا ، ولكن يبدو أنهم وصلوا إلى قناعات انهم اخطأوا حينما انحازوا للتمرد وزجوا بأبنائهم في أتون التمرد!

اذن نتوقع انهيارات اكبر وسط المليشيا وقادتها ، لا سيما وقد بدات قياداتها في الهروب إلى دول الجوار ، والخلافات وصلت مداها ، حتى ان الحلو وصف قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بالمتهور لسوء تقديراته في ادارة معركته ، ولا تخفى الخلافات المتصاعدة بين الرجلين.

يبدو ان المليشيا تعيش آخر أيامها ، فلم يبقى لها شيء، فقد فقدت القادة المؤثرين ، ومن قبل فقدت الدعم المادي واللوجستي حينما انشغلت الإمارات (الداعم الأساسي) بنفسها وهى تتلقى الضربات الموجعة من ايران في الحرب الدائرة.!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى