أخبار

مصادر تكشف : السودان يعتزم اتخاذ خطوة مهمة بشأن عضويته بالاتحاد الأفريقي

مصادر تكشف : السودان يعتزم اتخاذ خطوة مهمة بشأن عضويته بالاتحاد الأفريقي

كشفت مصادر دبلوماسية سودانية ، عن عزم السودان تقديم طلب رسمي لمجلس السلم والأمن الأفريقي، خلال اجتماعه اليوم الخميس؛ لإنهاء تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي.

وانطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأربعاء، أعمال الدورة الـ 48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، بمشاركة وزراء الخارجية، تمهيداً لانعقاد القمة الـ 39 لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية يومي 14 و15 فبراير الجاري.

ووصل وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أديس أبابا لمتابعة الطلب المعتزم، وانخرط فور وصوله في اجتماعات مع مسؤولين نافذين، تقدمهم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة بحسب مصادر تحدثت ل سودان تربيون.

وتناقش القمة جملة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه القارة السمراء، فيما تعقد القمة الأفريقية الإيطالية في الـ 13 من فبراير. وتنعقد قمة هذا العام تحت شعار: «ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063»، في إشارة إلى انتقال ملف المياه من إطاره الخدمي التقليدي إلى مستوى الأمن القاري الشامل، باعتباره ركيزة للاستقرار والتنمية والتكامل.

ورغم تركيز الشعار على قضايا المياه، تواصل ملفات السلم والأمن تصدّر جدول الأعمال، في ظل استمرار النزاعات وتمدد التنظيمات الإرهابية في الساحل والقرن الأفريقي، إلى جانب تداعيات التغييرات غير الدستورية للحكومات.

وفي الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي، وتعزيز الترابط بين السلام والتنمية، مؤكداً أن خطة الإصلاح للفترة 2024–2028 تشهد تقدماً في مجالات هيكل السلام والأمن، والتمويل المستدام، وتقوية مؤسسات الاتحاد. كما أشار إلى عودة الغابون وغينيا إلى النظام الدستوري، مع التحذير من استمرار بؤر عدم الاستقرار والإرهاب في أجزاء من القارة.

وفيما يتعلق بموضوع المياه، دعا المسؤول الأفريقي إلى حماية هذا المورد المشترك بوصفه محركاً للتعاون، لا سيما في ظل التحديات المتفاقمة لتغير المناخ باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من أمن القارة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

فيما اختتمت أنغولا رسمياً فترة رئاستها للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي؛ حيث شدد السفير تيتي أنطونيو، وزير خارجية أنغولا ورئيس المجلس التنفيذي، خلال كلمته الافتتاحية للدورة العادية الـ 48، على أهمية تعزيز الإصلاحات الهيكلية للاتحاد، وترسيخ التكامل القاري، ودور أفريقيا الاستراتيجي في المحافل الدولية.

وأكد أن المجلس التنفيذي يشكل ركيزة أساسية لمصداقية الاتحاد الأفريقي وفعاليته، من خلال ضمان اتساق السياسات القارية، وتنسيق المواقف المشتركة، وإعداد القرارات الهيكلية التي توجه أعمال الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات. وخلال كلمته، استعرض أنطونيو أبرز إنجازات أنغولا خلال رئاستها، بما في ذلك قيادة الدورة السابعة والأربعين للمجلس التنفيذي وتحقيق أهدافها بنجاح.

وأشار أنطونيو إلى أن الدورة الحالية ستتناول تقارير اللجنة الدائمة، ومشاركة الاتحاد الأفريقي في مجموعة العشرين، والانتخابات والتعيينات في هيئات الاتحاد لضمان قيادة كفؤة وفعالة، فضلاً عن متابعة تنفيذ الصكوك القانونية والمساهمات المالية للدول الأعضاء بما يدعم أهداف تمويل الاتحاد الذاتي وأجندة جوهانسبرغ. ودعا الدول الأعضاء إلى التعاون البناء والحوار والمرونة، مؤكداً أن روح الوحدة الأفريقية والمبادئ التأسيسية للاتحاد هي مفتاح اتخاذ قرارات عملية ومستدامة لمصلحة القارة والأجيال القادمة.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموتيوس، في كلمته أمام اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، أن القارة شهدت خلال العام الماضي تطورات متباينة، غير أن أبرزها تمثل في توحّد الموقف الأفريقي بشأن إصلاح مجلس الأمن، والعدالة المناخية، وإصلاح النظام المالي العالمي، وهو ما تجسد في انعقاد أول قمة لمجموعة العشرين على أرض أفريقية في بريتوريا، بما يعكس تنامي الحضور الدولي للقارة.

وأشار إلى أن التحديات لا تزال قائمة في ظل استمرار حالات تغيير الحكومات بطرق غير دستورية، وتداعيات التحولات الجيوسياسية، وتراجع التعددية، إلى جانب احتدام التنافس الدولي على التكنولوجيا والموارد والممرات الحيوية، الأمر الذي ينعكس على السلم والأمن. وشدد على أن التعامل مع أفريقيا كساحة تنافس خارجي يستوجب تعزيز وحدة قارية حقيقية وبناء اتحاد أفريقي قوي قادر على صون السيادة وحماية المصالح المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى