أخبار

فضيحة الطرق في نهر النيل.. والي يسأل.. وإدارة عاجزة.. وأموال تائهة!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

كتب- محمدعثمان الرضي

✦ ما يحدث في ولاية نهر النيل لم يعد مجرد قصور إداري عابر، بل أصبح نموذجاً صارخاً للفشل الرسمي الذي يُدار بلا حرج.

✦ طرق متهالكة، ومسارات مقطوعة، وعزلة تضرب محليات كاملة، بينما تقف حكومة الولاية في موقع المتفرج بلا خجل أو مساءلة.

✦ والي الولاية محمد البدوي أبوقرون، الذي يفترض أنه ممسك بكل خيوط الإدارة، ظهر في مشهد يكشف حجم الارتباك الذي تعيشه مؤسسات الحكم.

✦ في زيارة ميدانية، بدلاً من أن يحمل حلولاً، جاء بسؤال صادم: “وين قروش المسؤولية المجتمعية؟”

✦ سؤال لا يليق بموقع والي، بل يفضح غياب الرؤية، وانعدام السيطرة على مفاصل المال العام.

✦ الأكثر إثارة للدهشة أن السؤال وُجّه لمدير تنفيذي بمحلية، وهو أضعف حلقة في هذا الملف.

✦ المدير التنفيذي لم يجد ما يقوله، فالصمت هنا لم يكن خياراً، بل كان اعترافاً ضمنياً بأن الأمر أكبر منه بكثير.

✦ هذا المشهد وحده يكفي لإدانة منظومة كاملة، تُدار بلا تنسيق ولا وضوح في المسؤوليات.

✦ كيف لوالي ولاية أن يسأل عن أموال يفترض أنه المسؤول الأول عنها؟

✦ وكيف تُترك ملفات بمثل هذه الأهمية في حالة ضبابية تامة دون رقابة أو محاسبة؟

✦ أموال المسؤولية المجتمعية ليست صدقات تُرمى هنا وهناك، بل هي موارد يجب أن تُدار بعقل الدولة لا بعشوائية الأفراد.

✦ المسؤول الأول عنها هو الوالي نفسه، ومعه وزارة المالية، وليس المدير التنفيذي الذي يُدفع به دائماً لمواجهة الغضب.

✦ ما جرى يكشف بوضوح أن هناك خللاً عميقاً في إدارة المال العام، يصل حد الفوضى.

✦ والي نهر النيل ليس حديث عهد بالإدارة، بل هو ضابط إداري مخضرم، ويعرف جيداً أين تُجمع الأموال وأين يجب أن تُصرف.

✦ لذلك، فإن تبرير ما حدث بالجهل أو سوء الفهم غير مقبول، لأن ما ظهر هو عجز صريح لا يحتمل التأويل.

✦ الأخطر من ذلك أن ولاية نهر النيل تُعد من أغنى ولايات السودان، خاصة في إنتاج الذهب.

✦ شركات التعدين تنتشر في كل اتجاه، والمناجم تضخ أموالاً ضخمة يفترض أن تغيّر وجه الولاية.

✦ لكن الواقع يكشف مفارقة فاضحة: ذهب يُستخرج بالمليارات، وطرق لا تصلح للسير.

✦ أين تذهب هذه الأموال؟ سؤال لم يعد يحتمل التأجيل أو التهرب.

✦ المواطن لم يعد يقبل بيانات إنشائية أو وعوداً فارغة، بل يريد إجابات واضحة وحقائق مكشوفة.

✦ استمرار هذا الوضع يعني ببساطة أن هناك خللاً في الأمانة قبل أن يكون خللاً في الإدارة.

✦ الثقة بين المواطن وحكومة الولاية تتآكل بسرعة، وقد تصل إلى نقطة اللاعودة إن استمر هذا العبث.

✦ المطلوب اليوم ليس اجتماعات شكلية، بل محاسبة حقيقية تبدأ من أعلى الهرم.

✦ فتح ملفات المسؤولية المجتمعية، ومراجعة كل جنيه تم تحصيله وصرفه، أصبح ضرورة لا خياراً.

غير ذلك، فإن ما يحدث سيبقى وصمة عار في جبين إدارة عاجزة، وولاية تُهدر ثرواتها أمام أعين الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى