
متابعات | تسامح نيوز
قالت مجموعة محامو الطوارئ، الاثنين، إن قوات الدعم السريع اعتقلت عشرات المدنيين بمدينة غبيش بولاية غرب كردفان، على خلفية اتهامات بتمرير إحداثيات والتخابر مع الجيش، عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق المدينة الأسبوع الماضي.
وأوضحت المجموعة، في بيان، أن قوات الدعم السريع اعتقلت المواطنين الفاتح عبدالرحمن عبدالله ودعة الله والصادق محمد صالح عبدالله ودعة الله في 20 مايو الجاري، ضمن حملة اعتقالات وصفتها بالعشوائية طالت عدداً من المدنيين بعد الهجوم الذي شنّه الجيش بطائرة مسيّرة على سوق غبيش في 19 مايو.
وأشارت إلى أن الفاتح عبدالرحمن سبق أن تعرّض لاعتداء من قبل عناصر الدعم السريع عقب سيطرتهم على مدينة غبيش في أغسطس 2024، ما أدى إلى إصابته ونقله للعلاج بمدينة النهود، معربة عن مخاوف متزايدة بشأن وضعه الصحي في ظل استمرار احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي.
وذكر البيان أن حملات الاعتقال تأتي ضمن سياق متواصل من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري بحق المدنيين في مناطق سيطرة الدعم السريع، حيث يُنقل المحتجزون إلى مراكز احتجاز وسجون دون إجراءات قانونية أو ضمانات حماية.
وتحدثت المجموعة الحقوقية عن مؤشرات متصاعدة لسوء المعاملة والتعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك سجن دقريس بمدينة نيالا، الذي قالت إنه يشهد اكتظاظاً كبيراً بالمدنيين المحتجزين وظروفاً غير إنسانية.
وأكدت محامو الطوارئ أن احتجاز المدنيين ومنعهم من التواصل مع ذويهم أو الكشف عن أماكن احتجازهم يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين، مطالبة بالكشف الفوري عن مصير المختفين قسراً وضمان سلامتهم، وتمكين أسرهم من التواصل معهم، إلى جانب الإفراج عن جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً.
وتشهد كردفان خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، خاصة باستخدام الطائرات المسيّرة، وسط تدهور متزايد في الأوضاع الإنسانية والأمنية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على غرب كردفان، إضافة إلى أجزاء من شمال وجنوب كردفان ومعظم إقليم دارفور.





