
لندن | تسامح نيوز
أعرب تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة عن بالغ غضبه وإدانته لما كشفته صحيفة الغارديان البريطانية الثلاثاء 23 يونيو 2026 بشأن تجاهل الحكومة البريطانية للتحذيرات المتكررة التي سبقت الكارثة الإنسانية في السودان والإبادة الجماعية التي شهدتها مدينة الفاشر على يد مليشيا الدعم السريع.
وقال التجمع عبر بيان اصدره ، لقد كنا، في تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة، ناقلين مباشرين لهذه التحذيرات إلى وزارة الخارجية البريطانية وإلى صناع القرار في الحكومة. وعلى مدار أشهر طويلة عقدنا لقاءات متعددة مع أعضاء في البرلمان البريطاني، وشاركنا في اجتماعات رسمية مع الجهات الحكومية وعدد كبير من المنظمات الإنسانية، وقدمنا عشرات الرسائل والمذكرات التي حذرت بصورة واضحة من الخطر الوشيك الذي يهدد المدنيين في الفاشر.
واضاف ، لقد أخبرنا المسؤولين البريطانيين مراراً وتكراراً أن الدعم الخارجي للمليشيات المتورطة في الجرائم الجماعية سيقود إلى كارثة إنسانية وإلى جرائم قد ترقى إلى الإبادة الجماعية. كما طالبنا باتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لحماية المدنيين ومحاسبة الجهات الداعمة لتلك المليشيات. إلا أن جميع هذه التحذيرات والنداءات قوبلت بتجاهل تام وصمت مريب، بل في الشهور الأخيرة أوقفت اللجنة البرلمانية للسودان وجنوب السودان (APPG) إرسال دعوات للفعاليات في البرلمان إلى تجمع روابط دارفور خوفاً من انتقاد ضيوفهم من الحكومة.
وقال ، تأسيساً علي ما سبق و ما كشفته جامعة ييل من شهادات وصور الأقمار الصناعية يؤكد أن الحكومة البريطانية كانت على علم بخطورة الوضع، وأنها تلقت معلومات وتحذيرات موثوقة بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور، لكنها فضلت الحفاظ على علاقاتها السياسية والاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بدلاً من اتخاذ موقف يتسق مع التزاماتها القانونية والأخلاقية في منع الفظائع الجماعية وحماية المدنيين. إن هذه الحقائق الخطيرة تستدعي تحقيقاً مستقلاً وشاملاً ومساءلة سياسية كاملة.
واضاف ، إننا نرى أن حياة السودانيين لا يجوز أن تُقاس بميزان المصالح الاقتصادية أو النفوذ المالي. لقد شعرنا مراراً بأن أصوات الضحايا لم تكن تساوي شيئاً أمام ثقل المال والعلاقات السياسية التي تتمتع بها دولة الإمارات، لكن التاريخ سيحكم على الدول والحكومات ليس بحجم صفقاتها التجارية، وإنما بمواقفها عندما كانت أمام خيار واضح بين القيم والمصالح.
وقال ، إن الحكومة البريطانية، من خلال تقاعسها عن الاستجابة للتحذيرات المتكررة، وضعت القيم البريطانية المعلنة في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون وحماية المدنيين في موضع الخطر. وهذه القيم، التي طالما قدمتها بريطانيا للعالم باعتبارها أساس سياستها الخارجية، لا يمكن تعويض فقدان مصداقيتها بأي مكاسب مالية أو مصالح سياسية ضيقة.
وتابع ، وتكمن خطورة الأمر في استمرار الصمت والتواطؤ من الحكومة البريطانية تجاه محاولات جلب مستوطنين جدد من دول الجوار إلى المناطق التي تعرض أهلها للقتل والتهجير، وعلى رأسها مدينة الفاشر. إن هذه الممارسات تمثل تهديداً خطيراً للحقوق التاريخية للسكان الأصليين، وعلى الحكومة البريطانية و منظماتها أن تتحمل مسؤولياتها وأن تعمل على وقف هذه المهزلة فوراً.





