وزير الثروة الحيوانية يكشف عن مشروع يغيّر مستقبل الأمن الغذائي في السودان
متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز
شرعت وزارة الثروة الحيوانية والسمكية في تنفيذ مدينة الإنتاج الحيواني بولاية نهر النيل، لتكون أول مدينة إنتاجية متكاملة من نوعها في السودان، ونواةً لشبكة من المدن الإنتاجية التي سيتم إنشاؤها في مختلف ولايات السودان.
وكشف د.احمد المنصوري وزير الثروة الحيوانية والسمكية ان الفكرة انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
واضاف تم بالفعل استلام قطعة أرض تبلغ مساحتها (23,000 فدان) بمنطقة العبيدية بمحلية بربر بولاية نهر النيل، وهي تمثل الموقع الرسمي لأول مدينة للإنتاج الحيواني في السودان.
كما تم أخذ عينات من التربة وإجراء الدراسات الأولية، وبدأت أعمال تسوية الأرض وتجهيز الموقع إيذاناً بانطلاق تنفيذ المشروع على أرض الواقع.
وقال ، ولم يتوقف العمل عند ولاية نهر النيل، بل تم كذلك تخصيص أراضٍ زراعية خالية من الموانع والنزاعات في بقية الولايات المستهدفة، تمهيداً لإنشاء مدن إنتاج حيواني مماثلة، بحيث ترتبط كل مدينة بجامعة الولاية، وتستفيد من ميزاتها النسبية ومواردها الطبيعية، لتكوين شبكة وطنية متكاملة للإنتاج الحيواني والأمن الغذائي.
واضاف ، مدينة الإنتاج الحيواني ليست مشروعاً زراعياً تقليدياً، وإنما منصة علمية واستثمارية وإنتاجية متكاملة تجمع بين،
مزرعة حديثة لإنتاج الألبان باستخدام أبقار الهولشتاين فريزيان عالية الإنتاج.
ومركز لإنتاج لحوم الأبقار باستخدام سلالة أبردين أنجس العالمية.
ومزارع لأغنام الدوربر الجنوب أفريقية.
ومزارع لماعز الأنجلو نوبيان.
ومشروع متكامل لإنتاج الدواجن والبيض.
ومشروع للاستزراع السمكي مع مصنع لتجهيز الأسماك.
ومصنع حديث للألبان.
ومسلخ حديث ومصنع لإنتاج اللحوم ومشتقاتها.
ومدبغة متطورة لإنتاج الجلود الفاخرة والمنتجات الجلدية ذات القيمة المضافة.
ومصنع للأعلاف المتكاملة (TMR).
ومحطة للطاقة الشمسية.
ومحطة لإنتاج الغاز الحيوي والأسمدة العضوية من المخلفات الزراعية والحيوانية.
ومستشفى بيطري تعليمي ومراكز بحوث متقدمة.
وأكاديمية لتدريب الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين والمربين.
ومركز للذكاء الاصطناعي والزراعة الرقمية.
وقال ، إن نجاح المشروع لن يقاس بعدد الأبقار أو المصانع التي سيتم إنشاؤها داخل المدينة، بل بعدد الأسر الريفية التي ستتحسن حياتها.
فالمشروع سيعمل على نقل التقنيات الحديثة إلى آلاف صغار المربين، وتحسين السلالات، وتوفير الأعلاف والخدمات البيطرية والإرشاد والتدريب، وربطهم بالأسواق، بما يؤدي إلى مضاعفة الإنتاج وزيادة الدخل وتحسين مستوى المعيشة.
ودعا بروفسور المنصوري المستثمرين السودانيين، والجاليات السودانية بالخارج، وصناديق الاستثمار، والشركات الوطنية والعالمية، وخاصةً المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، ليكونوا شركاء في هذا المشروع الوطني الطموح.
واكد ان مدن الانتاج الحيواني توفر مزايا تنافسية يصعب أن تجتمع في مكان واحد:
موقع استراتيجي قريب من ميناء بورتسودان.
* وصول المنتجات إلى ميناء جدة خلال حوالي 10 ساعات بحراً أو أقل من 50 دقيقة جواً، مما يخفض تكاليف النقل والتأمين ويحافظ على جودة المنتجات.
* بيئة استثمارية تعتمد على التحول الرقمي والشفافية وتبسيط الإجراءات.
* شراكة مباشرة مع الجامعات ومراكز البحوث.
* تصنيع غذائي متكامل يحقق أعلى قيمة مضافة.
* إمكانية الحصول على شهادات الجودة العالمية مثل HACCP وISO وHalal، بما يؤهل المنتجات لدخول الأسواق الإقليمية والعالمية.
وكشف إن الهدف لا يقتصر على إنشاء مدينة واحدة، بل نسعى إلى إنشاء شبكة وطنية من مدن الإنتاج الحيواني في جميع ولايات السودان، ترتبط ببعضها إلكترونياً، وتتعاون مع الجامعات، وتعمل وفق أحدث النظم العالمية في الإدارة والبحث العلمي والإنتاج المستدام.
مؤكدا بأن هذه الأهداف ستتحقق لان السودان يمتلك كل المقومات ليصبح سلة غذاء حقيقية للمنطقة، وأن الاستثمار في الثروة الحيوانية لم يعد مجرد فرصة اقتصادية، بل أصبح استثماراً في الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، ومستقبل الأجيال القادمة.
ودعا كل مستثمر، وكل مؤسسة مالية، وكل شركة وطنية أو عالمية، وكل صاحب خبرة أو فكرة، أن يكون شريكاً معنا في بناء هذا المشروع التاريخي، الذي نطمح أن يكون نموذجاً يحتذى به في السودان، وأفريقيا، والعالم العربي.





