
متابعات | تسامح نيوز
علق الباحث والمحلل السياسي المختص بالشؤون الأفريقية كاميرون هيدسون على صفقة النحاس السودانية الصينية بأنها تعكس رغبة بكين العالية في تحمل المخاطر الأمنية والسياسية مقارنة بالغرب، مشيراً إلى أن الصين تسعى لتأمين مواردها من خلال تقديم إعفاءات رمزية للديون، مما يمنح الحكومة السودانية شرعية سياسية تحتاجها بشدة مقابل امتيازات تعدين طويلة الأجل。يُذكر أن الصفقة المذكورة قد أثارت جدلاً واسعاً في السودان, وهي تتضمن منح شركة صينية حقوق التنقيب عن النحاس في ولاية البحر الأحمر لمدة 30 عاماً بقيمة تقدر بـ 300 مليون دولار، مع تخصيص نسبة لا تتجاوز 30% من الأرباح للسودان.
وكان رئيس تحرير صحيفة السوداني عطاف محمد مختار قد علق على الصفقة بقوله هذا الاتفاق لا يمثل فقط تفريطاً في الموارد السيادية، بل يهدد بفقدان الدولة لحق الإدارة، ويعيد إلى الأذهان السيناريوهات الكارثية لشركات الذهب الأجنبية التي استنزفت باطن الأرض وتركت للمواطن الفقر والمرض.
لكم أن تعلموا أن الولايات المتحدة تفرض على هذه الشركة عقوبات صارمة، وتقيّد وصولها إلى النظام المالي الأمريكي. وكأننا نريد المزيد من العقوبات على اقتصادنا المثقل بالعقوبات!
توجد ثغرات قاتلة وقنابل موقوتة، في هذا الاتفاق، أولاً العرض المالي هزيل، فالقبول بنسبة 30 % من الأرباح (قبل خصم الديون) هو استسلام مالي يفقد الدولة سيادتها الإدارية والمالية على مشروع استراتيجي يمتد لثلاثة عقود.





