
متابعات | تسامح نيوز
(١)
الاستاذ الكاتب الصحفي والمحلل السياسي / عادل ابراهيم حمد .كاتب مقل.. ولكنه مجود ..فكل ما يصدر عنه ناجم من اطلاع واسع واتقاد ذهني وملاحظة دقيقة …عادل من المراهنين على الحداثة لاخراج السودان من كبوته القديمة المتجددة . عندما كنت في القاهرة استضافتني منظمة إسناد لتقديم سمنار عن التعايش السلمي في السودان تطبيقا على مجتمع مشروع الجزيرة.. فانحصر النقاش حول وضع “الكنابي” …فقدم استاذ عادل مداخلة ثرة خلاصتها ان أعمال اليات الحداثة من تعليم وتثقيف وتخطيط وتنفيذ كفيل بحل كافة التعقيدات الاجتماعية والسياسية الماثلة ….وأعطى لذلك أمثلة حية ..
(٢)
مناسبة “الرمية” أعلاه هو أنني قبل يومين قرأت مقالا ثرا… لدرجة الادهاش للأستاذ عادل ابراهيم يقوم على فكرته المذكورة أعلاه.. وهي الحداثة وصيرورتها المحتومة في السودان…. متناولا الطائفية في الواقع السياسي السوداني… تحت عنوان “لقاء السيدين” ويشير هنا للقاء الذي تم بين السيد جعفر محمد عثمان الميرغني والامير عبدالرحمن الصادق المهدي في القاهرة في يوليو ٢٠٢٦. .. لقد استدعى عادل لقاء السيدين “سيد الاسم ” في ديسمبر ١٩٥٥… يوم اجتمع السيد عبد الرحمن المهدي بالسيد على الميرغني بهدف تحجيم القوى السياسية الحديثة الصاعدة بقيادة إسماعيل الأزهري… .ذلك اللقاء وصفه المحجوب بأنه كارثي . الفكرة الرئيسية في مقال عادل هي ان الطائفية في السودان لا مستقبل لها … وان ما قامت به من أدوار في الفترة الماضية ناتج من حيل وتكتيكات واسناد حكومي من زمن المستعمر وانت نازل…ومن ضعف القوى المدنية الحديثة وتشتتها …وضرب مثلا لذلك بالوفد الذي مثل السودان لتهنئية ملك بريطانيا بالانتصار في ١٩١٩ … والوفد الذي مثل السودان في مؤتمر باندونق ١٩٥٥ للشعوب الاسيوية الافريقية …. فالأول كان قوامه القوى التقليدية والثاني قوامه القوى الحديثة … فالذي أراد الكاتب ايصاله للقاري لماذا لم تمضي الأمور بهذة الوتيرة ؟ فاورد ما يراه من أسباب … وفي نهاية المقال نبه عادل السلطة الحاكمة الان والتي دعمت لقاء السيدين الحفيدين في القاهرة … بأن هذا أمر غير مجدي فالأشياء ما عادت هي الأشياء
(٣)
في سردة الماتع الجامع عن علاقة الطائفية بالمثقفين… من العداء.. الي التقرب… إلى الاستعانة… الي الاستغلال لم يقف عادل عند محطة هامة في هذة العلاقة وهي التي اعقبت انتفاضة أكتوبر ١٩٦٤ وبصورة أوضح انتفاضة رجب/أبريل ١٩٨٥… حيث تولى اهل البيتين قيادة العمل السياسي بأنفسهم …والإشارة للسيدين الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ومحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي.. .في تقديري ان هذا التطور قوى قبضة الطائفة على الحزب مؤقتا … ولكن عاقبته انه سارع بوتيرة خروج الطائفية الي هامش الحياة السياسية السودانية… لياتي لقاء السيدين الحفيدين في القاهرة في يوليو ٢٠٢٦ …كصوت طفلة وسط اللمة منسية… .بتعبير عمر الطيب الدوش شعرا وبمقال عادل ابراهيم حمد نثرا ..
أدناه نص مقال الاستاذ عادل





