تسامح نيوز” تكشف خفايا واسرار الطيران المدني بالسودان

الخرطوم : تسامح نيوز
كابتن سيف الدين مرزوق ل”تسامح” يكشف سعر مقعد الطائرة بالسودان
استهجن رئيس مجلس إدارة شركة صن اير كابتن سيف مرزوق في حواره مع “تسامح نيوز” ارتفاع سعر المقعد في الساعة الى 70 دولار مقارنة ب50 دولار عالميا،معتبراً ان هذا يحقق أرباح كبيرة للشركات على حساب المواطن ، وكشف عن احتكار وتمكين لبعض الشركات بالسودان الامر الذي عده يتسبب في إرتفاع أسعار التذاكر بصورة كبيرة وغير منطقية،
وطالب مرزوق بتصحيح المسار من خلال ابتعاد سلطة الطيران المدني عن تسعيرة التذاكر” وتحريره، وابدى استغرابه لالزام الشركات الوطنية بشراء الوقود بالدولار من خلال الحصول عليه من السوق الاسود ووصف ذلك ب”الوضع الغريب” واعتبره سبب رئيسي لارتفاع اسعار الدولار بالسودان لجهة ان كل شركة تحتاج الى 3- 2 مليون دولار شهريا لشراء الوقود ..المزيد من التفاصيل في مضابط الحوار
*ماهو تعليقك حول زيادة اسعار الطيران في السودان خاصة الداخلي باستمرار الامر الذي خلق تذمر وسط المسافرين ؟*
اولا تذاكر الطيران في كل دول العالم المستقرة اقتصاديا وعملتها مسقرة ليس كما لدينا في السودان، التذاكر لاتكون فيها ارتفاع الا بنسبة ضئيلة في المواسم وتكون الزيادة طفيفة لا تتعدى 2-1% ، اما الوضع في السودان مختلف جدا من اي دولة في العالم لان الدولار هو الذي يسيطر على كل الخطوط الاقتصادية العريضة في البلد بدءا من سوق الخضار فابسط الاشياء التي تزرع في السودان التي لا تستورد يقولون لك “الدولار ارتفع” ، نحن في شركات الطيران الوطنية ملزمين بشراء دولار من السوق الاسود “الموازي” على اساس نشتري به وقود من الشركة الوطنية للبترول وشركات الوقود الاخرى في السودان ، وهو وضع غريب جدا جدا ..اذكر انه منذ الثمانينات حتى منتصف التسعينات شركات الطيران الاجنبية العابرة ملزمة تسدد بالدولار، اما الشركات السودانية والطائرات العاملة مع الشركات السودانية تسدد بالعملة المحلية”الجنيه السوداني” ، لذلك اليوم اصبح الطلب للدولار متزايد جدا لان كل شركة طيران وطنية في الشهر تصرف حوالي 3-2 مليون دولار للوقود وتشتريه من السوق الاسود الامر الذي يؤدي لزيادة سعر الدولار بالتالي اي سلعة او خدمة يزداد سعرها..اسعار تذاكر الطيران اصبحت تزيد زيادة مهولة بنسبة 20% و15% ،والغريب بهذه الزيادة لم يتوقف المسافرين .
*ماهو المطلوب لتصحيح اوضاع الطيران؟*
صراحة موضوع تذاكر الطيران بالذات مفروض الكنترول يكون فيه واضح بالذات السفر الداخلي الكنترول عند الطيران المدني هو الذي يضع التسعيرة لشركات الطيران الوطنية وانا ارى انه مفروض يتحرر طالما تم تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي، ومفروض الطيران المدني يرفع يده من موضوع التسعيرة واعلان زيادة الأسعار في كل مرة ، لانه مثلا تذكرة السفر الى مدينة الجنينة وصلت 85 الف جنيه ذهاب فقط، اي ان تكلفتها ذهاب واياب تبلغ حوالي 170 الف جنيه وهي اغلى من تذكرة السفر للقاهرة وجدة تقريبا ، وبهذا الامر نتوقع عزوف الركاب من السفر بالطيران ، لذلك يجب ان يتم السماح لشركات الطيران الوطنية لشراء الوقود بالعملة المحلية بسعر البنك الرسمي بحيث بتم توريد المبلغ لبنك السودان بالعملة المحلية على ان يسدد البنك لشركات البترول بالدولار بالسعر الرسمي ايضا يكون عالج اشكالية لعدم التداول في السوق الاسود ،والاحرى تخصيص نقد اجنبي من الذي يضخه للبنوك الان ، لشركات الطيران الوطنية بحيث يكون لديها حساب تورد فيه بالجنيه السوداني ويدفع البنك لشركات البترول ، وارى ان الحلول موجودة الا ان الجهات المختصة لم تأخذها على محمل الجد ،والمتضرر في النهاية المواطن.
ولذلك يجب فك الاحتكار والتمكين الذي يتم لبعض شركات طيران بعينها وتحرير قطاع الطيران وخروج سلطة الطيران المدني من فرض تسعيرات وزيادات فقط تصب في مصلحة الشركات بالتسعيرة الجديدة الان سعر الساعة للمقعد يفوق ال 70 دولار وهذه نسبة عالية جدا وفيها نسبة ارباح عالية خصما على المواطن مقارنة بسعرها عالميا 50 دولار ،ويمكن كذلك تفادي تكلفة التشغيل العالي للشركات باستجلاب طائرات
حديثة تستهلك وقود بنسبة 50% من استهلاك الطائرات الهالكة والذي يتم
تشغيلها الان عبر بعض الشركات الوطنية والتي ناهز عمر كثير منها ال30 عاما .
*اتقصد ان هنالك محاباة للشركات على حساب اقتصاد البلد ؟*
نعم ..فبدلاً عن مراعاة اقتصاديات جمهور المسافرين والوضع الإقتصادي في البلاد للأسف تتم مراعاة تكلفة تشغيل هذه الطائرات الهالكة والتي تم إيقاف تشغيلها في أغلب الدول، وزيادة أسعار التذاكر لمقابلة وتغطية تكلفة تشغيل هذه الطائرات والمسجلة اغلبها في بعض الدول الأفريقية والروسية بعيداً عن المعايير الاوربية “اياسا” يعد هدرا للموارد.
ماذا تقصد بالتمكين ؟
اقصد ان الاحتكار والتمكين لبعض شركات الطيران بالسودان يقف وراء إرتفاع أسعار التذاكر بطريقة عالية وغير منطقية، والشاهد إن سلطة الطيران المدني تهتم بمصلحة الشركات ولاتكترث للمواطن.
*وهل هنالك شروط تحدد عمر استجلاب الطائرات؟*
نعم للاسف يتم ذلك رغم وجود لائحة صادرة منذ العام 2004 تمنع استجلاب الطائرات التي يفوق عمرها العشرون عاماً، لكن اىواقع يركد وجود طائرات تجاوز عمرها الثلاثين عاماً، وبتم السماح لشركات باستجلاب طائرات يفوق عمرها العشرون عاماً ،والرفض لأخرى وهذا خيار وفقوس.
وأردف:ولكن السؤال الذي يفرض نفسه الة متى تواصل هذه الطائرات التشغيل، هل إلى حين يصل عمرها 40 عاماً، واذا تحدثنا عن ان الأمر المهم هو الصيانة وهي التي تحدد صلاحية الطائرات إذا يجب إلغاء لائحة سقف عمر الطائرة بعشرون عاماً والتي صدرت للحد من تدفق الطائرات الروسية وقتها والتي تسببت في حوادث قاتلة، لذا يجب فتح المجال للطائرات الغربية مع تحديد عمر افتراضي للتشغيل بالسودان لايتعدى الخمسة وعشرين عاما لطائرات الركاب و30 عاماً للبضائع وذلك أسوة ببعض الدول العربية والافريقية المتقدمة على السودان اقتصاديا وفنيا في حجم طرزات الطائرات بسجلاتها.





