تحقيقات وتقارير

روسيا …مواقف داعمة لحماية السودان من ضغوط الأجندة الخارجية

روسيا مواقف داعمة لحماية السودان من ضغوط الأجندة الخارجية

يعتبر الدور الروسي الرافض للضغوط الدولية التي يتعرض لها السودان هو الابرز في الساعات المقبلة بعد أن مورست ضغوط كبيرة على الحكومة السودانية لفتح مسارات تزيد الأمور تعقيدا، وتمثل الموقف الروسي الذي يحاول الحفاظ على المسافة من كل المكونات. بما يحفظ التوازن ويجنب البلاد الانزلاق في الفوضي

وكانت الخارجية الروسية وصفت الأحداث التي يشهدها السودان بأنها دليل على أزمة حادة ناجمة عن اتباع سياسة فاشلة على مدى عامين، وأكدت ثقتها بقدرة شعب السودان على حل المشاكل الداخلية بنفسه.
وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إنه حسب المعلومات الواردة، فقد قامت مجموعة من العسكريين في الخرطوم في ليلة 24-25 أكتوبر، بمحاصرة مقر إقامة رئيس حكومة السودان عبد الله حمدوك، واعتقلت عددا من أعضاء حكومته الانتقالية.

وتابع البيان: “وفي 25 أكتوبر، أعلن رئيس المجلس السيادي القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان قرارا بحل المجلس والحكومة الانتقالية، كما أعلن حالة الطوارئ في البلاد”.

وأضاف: “هذه نتيجة طبيعية لسياسة فاشلة تم اتباعها خلال العامين الماضيين، حيث تجاهلت السلطات الانتقالية ورعاتها ومستشاروها الأجانب حالة اليأس والبؤس التي عانت منها الغالبية العظمى من السكان”.

وأشار البيان إلى أنه “أدى التدخل الأجنبي واسع النطاق في الشؤون الداخلية للبلاد إلى فقدان ثقة مواطني السودان بالسلطات الانتقالية، ما تسبب باندلاع احتجاجات متكررة وأثار حالة من عدم الاستقرار العام في البلاد، بما في ذلك الانعزال الفعلي لعدد من مناطقها”.

وأضاف البيان: “نحن مقتنعون بأن بإمكان السودانيين بل ويتعين عليهم حل المشاكل الداخلية بأنفسهم وتحديد اتجاه التنمية السيادية لبلدهم انطلاقا من المصالح الوطنية. ستواصل روسيا احترام خيار الشعب السوداني الصديق وتقديم كل المساعدة اللازمة
وهذه الرؤية الروسية يصفها المحلل السياسي الطيب ضوينا بانها ظلت مساندة للاستقرار والسلم في السودان وخاصة بعد ان برزت العديد من الأجندة الخارجية التي تدعو لتسريع المواجهة بين المكون المدني والعسكري، بجانب التلويح بالعقوبات والحرمان من المساعدات المالية وآخرها مشروع قانون من الكونغرس الأمريكي لفرض عقوبات ضد مسؤولين سودانيين مما يفرز واقعا جديدا ويرى ضوينا بأن المرحلة التي تمر بها البلاد تحتاج إلى مواقف توافقية بدلا عن الدفع بمكونات ومساندتها لمواجهة غير محسوبة النتيجه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى