
متابعات | تسامح نيوز
معسكر أبو شوك كان
محتكرًا للتمرد ومستقلاً عن
الدولة.
ومن يدخله من الشرطة
يُقتل.
والجيش الذي كان قريبًا من
هناك كان يتجنب الاشتباك.
وقائد الفرقة لا يدري ما
يفعل.
ويومًا في منتصف الليل كان
القائد يسمع صراخ امرأة. في
حالة وضوء…
والقائد يقفز من فراشه وهو يصيح:
:: وجدتها. وجدتها.
يعني طريقة دخول الدولة للمعسكر
دون صدام.
وفي الصباح كان القائد يصدر أغرب أمر:
: عائز دايات؟
ودهلوا، والقائد يكرر:
: عايز
دايات… خمسة… عشرة. عشرين.
وتعينو هم
رسميًا معنا في الجيش.
قال: ما سمع صراخ المرأة التي تلد،
قفز إلى ذاكرته حديث كان قد سمعه عن
ارتفاع عدد وفيات
النساء في معسكر أبو شوك أثناء
الولادة،
لعدم وجود الدايات.
والقائد يعد عشرة من الدايات. ويأمر
عيونه المبثوثة في المعسكر أمرًا واحدا
صارما:
: عند سماع أول
صرخة لامرأة تلد… أبلغوني حالاً.
وامرأة تصرخ للوضوع.
وفي الحال عربية من
الجيش تنطلق….
والمحاربون عليها هم
ثلاث دايات وثلاثة
جنود دون سلاح.
وفي العربية الدايات
يرفعن صناديقهن
المشهورة.
والقائد يأمر السائق أن
يطوف بأكبر مساحة في
المعسكر…
قبل الوصول إلى بيت المرأة التي تصرخ
للوضوع،
ولا أحد سوف يفكر في ضرب عربية
تحمل الدايات.
والعربية تطوف.
ولأنه لا عربية جيش هناك من سنوات،
يتبع المواطنون
العربية. حتى بيت المرأة تلك.
والدايات يدخلن، والجنود والناس في
الخارج.
والشريات… للجنود.
والولادة تتم.
وعندما يهم أهل العربية بالانصراف،
يطلق الناس الطلقات، أنه لا انصراف
لهم قبل تناول
كرامة الولادة. ويوم. وصرخة
امرأة. للولادة. وعربية الدايات تنطلق…
لكن. كان لابد من مدخل آخر…
ووجود العربية في المعسكر كان الناس قد
اعتادوا عليه.
والعربية التالية كانت تحمل كاميرا
تصوير
تلفزيوني. تصور المعسكر. والناس.
وفلان يحدث الكاميرا. وفلانة. والشفع
العزايا.
وسوق الماعز.
بعدها كان القائد ينصب شاشة ضخمة
ويعرض الأفلام هذه
على أهل المعسكر. والناس يزحمون
الساحة. يحدقون… ومنظر حاج حمد
على الشاشة يثير
الضحك. وحاجة حسنية. وقميص
الماحي المشروط.
… و عربات المعسكر تحمل الطيب.
والدقيق.
والأدوية… والمعلم والسبورة.
المعسكر انفتح بذكاء ناعم.
ثم جاءت إغاثات المنظمات للمعسكر.
وفي أسبوعين كان الخراب يعود من
جديد. والحرب هي. هي.
زمان. والآن.
ولعل هذه مقدمة للحديث عن تعاملنا
مع العالم. وتعامل
العالم معنا….
وزحام الأحداث الآن لا هو يسمح لنا
بالاسترسال في
الكتابة. ولا هو يسمح لك بالاسترسال
في القراءة.
لكن… لماذا. نظل نصدق العالم. وهو
العدو… العدو. العدو.
لا مفاوضات.
ولا منظمات.
وتوبوا. من دقيق الغولة.
وفي الحجوة أن الغولة تطعم الناس من
دقيق يصيبهم
بالكساح، ثم تأكلهم.





