أخبار

الإعيسر يتحدث عن ترسيخ ثقافة قبول الآخر ومواجهة خطاب الكراهية عبر الدراما 

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

القاهرة 23-8-2026 (سونا)- بحث وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، اليوم بمقر السفارة السودانية بالقاهرة، مع المخرجين السودانيين سعيد حامد، ووائل عبد القادر، وحسن مصطفى، سبل النهوض بالسينما والدراما السودانية واستعادة دورهما الريادي في المشهد الثقافي، وتعزيز إسهامهما في جهود التعافي الوطني وبناء السلام.

وحضر اللقاء سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية، السفير الفريق أول ركن عماد الدين عدوي، والمستشار الثقافي بسفارة جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية، الدكتور عاصم أحمد حسن.

وتناول اللقاء رؤية الوزارة لتطوير الخطاب الثقافي والفني، بما يعزز قيم السلام والتعايش، ويرسخ ثقافة قبول الآخر وإدارة التنوع، ويسهم في مواجهة خطاب الكراهية والانقسام، إلى جانب توظيف السينما والإنتاج الدرامي في معالجة الآثار الاجتماعية والنفسية والثقافية التي خلفتها الحرب، وتسليط الضوء على الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها المدنيون، بما يسهم في توثيق الذاكرة الوطنية وحفظ الشهادة التاريخية للأحداث.

وأكد الوزير اهتمام الوزارة بالنهوض بالقطاع الثقافي، ووضع السينما والدراما ضمن أولويات العمل الثقافي، باعتبارهما من أبرز أدوات القوة الناعمة وصناعة الوعي وتشكيل الوجدان العام، فضلاً عن دورهما في توثيق التاريخ والتعبير عن قضايا المجتمع وتطلعاته، وإبراز التنوع الثقافي والاجتماعي الذي يميز السودان.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي خطاباً ثقافياً وفنياً جديداً، قادراً على معالجة آثار الحرب وتداعياتها، واستعادة الثقة والأمل، وتعزيز الانتماء الوطني، مؤكداً أن الاستثمار في الإبداع والمبدعين هو استثمار في الإنسان السوداني وفي مستقبل البلاد.

وشدد اللقاء على أهمية تهيئة بيئة مواتية لإعادة تنشيط الصناعة السينمائية والدرامية، والاستفادة من خبرات المخرجين والمبدعين السودانيين داخل البلاد وخارجها، لإنتاج أعمال تتميز بالجودة الفنية والعمق الإنساني، وتعكس ثراء السودان وتنوعه، وتدعم قيم المصالحة والتماسك المجتمعي.

كما تناول النقاش أهمية إنتاج أعمال سينمائية ودرامية، بإشراك جميع المبدعين، تستلهم التجارب الإنسانية التي أفرزتها الحرب، وتمنح المتضررين والنازحين مساحة للتعبير عن معاناتهم وتطلعاتهم، بما يسهم في تفكيك خطاب الكراهية والانقسام، ويفتح مساحات للحوار والتسامح وقبول الاختلاف، وصولاً إلى صياغة رؤية وطنية جامعة تقوم على السلام والعدالة والكرامة الإنسانية واحترام التنوع.

وأكد الوزير حرص وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة على توسيع دائرة الشراكة مع المبدعين والفنانين والمخرجين، والاستفادة من رؤاهم وخبراتهم في تطوير القطاع الثقافي، وتوفير الأطر التي تمكنه من أداء دوره في مرحلة التعافي وإعادة البناء، باعتبار الثقافة أحد المكونات الأساسية لبناء الدولة والمجتمع.

وفي ختام اللقاء، وجه الوزير الدعوة للمخرجين الثلاثة لزيارة السودان في أقرب فرصة، لمتابعة ما جرى التوصل إليه من رؤى وأفكار، وتحويلها إلى مشروعات وبرامج عملية تسهم في النهوض بالسينما والدراما السودانية وتعزيز دورهما في خدمة قضايا السلام والتماسك المجتمعي.

ويأتي اللقاء في إطار اهتمام وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بإعادة الاعتبار للقطاع الثقافي وتعزيز حضوره في مشروع التعافي الوطني، وتفعيل دور الصناعات الثقافية والإبداعية في توثيق الذاكرة السودانية، وصون الهوية الوطنية، وبناء جسور التواصل والحوار، بما يرسخ مكانة الثقافة بوصفها إحدى روافع السلام وإعادة بناء المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى