
متابعات | تسامح نيوز
* (الموساد) ..والمليشيا مخالب للتدخل غير الحميد ..!
* (آل دقلو) يطرحون فكرة التخلي عن المليشيا مقابل إعادة (املاكهم) ..!
تقرير /هاشم عبد الفتاح
على نحو متسارع يبدو أن المليشيا المتمردة تمضي الي مصيرها (المحتوم).. الي زوال بعد أن سقط مشروعها العسكري والسياسي.. وانهارت قواها.. (وانكسر) ظهرها.. ففرت (هاربة) من حيث اتت.. تلاحقها (لعنات) السودانيين الذين انتهكت هذه المليشيا اعراضهم واذاقتهم (الويلات).. ونهبت ممتلكاتهم واغتصبت حرائرهم.. معطيات ومؤشرات كثيرة تؤكد ان شمس ( آل دقلو) قد اوشكت على الغروب.. نحاول هنا مع بعض الخبراء والمراقبين لمشهد الحرب في السودان ان نرصد تلك المعطيات والمؤشرات التي تؤكد (افول) شمس المليشيا الي الأبد.. نحاول ذلك عبر هذه المحاور:
اولا:
ما هى أقوى واكبر المعطيات التي تشير إلى انهيار المليشيا وسقوط مشروعها السياسي والعسكري..؟
ثانيا :
ماهى الخيارات والفرص المتاحة الان أمام المليشيا وحلفاؤها.. بعد الإنتصارات الأخيرة والكبيرة التي حققها الجيش في كردفان ودارفور..؟
ثالثا:
هل يمكن أن يكون للحلفاء السياسيين للمليشيا اي دور او تمثيل في المعادلات السياسية القادمة لتشكيل ملامح الدولة المدنية في السودان..؟
* فشل (الدويلة).. وانهيار المليشيا.!
بداية تحدث (لتسامح نيوز) اللواء بدر الدين عبد الحكم الخبير الأمني والمحلل السياسي قائلاً :
أنه بعد فشل الهجوم الاخير من المليشيا على مدينة الأبيض والمدعوم من الإمارات أصبحت هذه المليشيا تعاني وتنهار يوماً بعد آخر بمثل ما تعاني دولة الإمارات من الضربات الإيرانية، وتعاني كذلك من انهيار اقتصادها، وكل المؤشرات تؤكد ذلك حيث هربت كل رؤوس الأموال الأروبية التي كانت تستثمر في السياحة وفي التجارة والعقارات واتجهت إلى دول جنوب وشرق آسيا مثل (سنغافورة، وكوريا وماليزيا والفلبين وغيرها)..
وقال الخبير بدر الدين ان الإمارات أدركت الخطر المحيط بها وبدأت تتحرك لتلافى هذه الأوضاع عبر الحملات الإعلامية(المضللة) وتتحدث بأنها اشترت 360 طيارة، كما أنها تعاني من الضغوط الأوروبية حيث اتجه الاتحاد الاوروبي بممارسة ضغط شديد على الإمارات، ويبدو ان الآلة الإعلامية الإماراتية ضعفت أمام الهجمة الأوروبية سواء الإعلامية او السياسية ضد الإمارات لأن الإمارات متورطة في هذه الحرب وفي التطهير العرقي في السودان حتى ان هذه القضية أصبحت مادة اساسية للإعلام الغربي والأمريكي
* الهروب الي كينيا..!
وأشار الخبير بدر الدين الي ان الإمارات حينما فشلت كل محاولاتها لإغلاق هذا الملف لجأت الي حرب المسيرات بهدف استلام الأبيض والضغط على الحكومة حتى تجلس للتفاوض.
وذكر اللواء بدر الدين ان الإمارات طردت كل المليشيا من اراضيها الي كينيا بما فيهم
(حميدتي)، فهى تريدالتخلص من هذا العبء الثقيل جدا، ويبدو ان الإمارات كما يعتقد اللواء بدر الدين كانت تراهن على حدوث حلول لهذه الحرب في السودان، لمعالجة الكثير من مشكلاتها ولذلك سعت للضغط على السودان عبر المسيرات (في الأبيض) وفي العديد من المدن،والدعوة لفتح مسارات إنسانية، ولكن من الواضح أن كل الوساطات في اتجاه التفاوض فشلت سواء الوساطة البحرينية وكذلك فشلت الوساطة المصرية وغيرها..
واضاف الخبير بدر الدين انه بعد هذا الضغط على الأبيض اعقبته ضربات جوية ساحقة وعنيفة من قبل الجيش على المليشيا تم فيها تدمير اكثر من (410) تابعة للمليشيا، وكان معظم المقاتلين مع المليشيا من (التوقو) وعرب ليبيا وتحديدا من جنوب شرق ليبيا ومن القرعان وبعض القبائل العربية، وفي تشاد احجمت القبائل العربية من المشاركة في أعمال حربية في السودان لأسباب عديدة منها توقف المرتبات وعدم الايفاء بالديات، خصوصاً ان أكثر من 50 ألف تشادي تم قتلهم في هذه الحرب وكان هؤلاءالتشاديين يستلمون الاغراءات المالية ويهربون بها إلى الكاميرون ونيجيريا ويرفضون القتال في دارفور.
* وتبدلت (القناعات) ..!
ويعتقد الخبير بدر الدين ان الضربات الساحقة التي تلقتها المليشيا القادمة من ليبيا عبر المثلث لمحاصرة الأبيض هى التي جعلت كثير من هؤلاء الاعراب تتبدل قناعاتهم خاصة ان أعداد كبيرة من المسيرية والرزيقات رفضت الانضمام لهذه القوى، كما أن محاولات عبد الرحيم دقلو لتحشيد الشباب من الضعين فشلت تماما بعد رفض الشباب الاستجابة لدعوته بعد أن اتهمهم بالتخاذل، فاتجه الي جنوب السودان وجاء بمجموعة كبيرة من المرتزقة الجنوبيين، فتم أيضا سحقهم جميعا بالمسرات والطيران الحربي السوداني..
وابان الخبير بدر الدين ان هناك قناعة كبيرة لدى القبائل العربية في الضعين وفي المسيرية ربما ينضمون الي الجيش السوداني اذا دخل الضعين، وان هناك قناعات كبيرة بدأت تتشكل وسط القبائل العربية.
* سلطة (المال) بالمليشيا..!
وعزا الخبير بدر الدين هذه القناعات الجديدة لأسباب حقيقية اولها ان (حميدتي) استاثر بالسلطة والمال.
وثانيا : ان معظم القيادات تشادية، ومعلوم ان حميدتي تشادي الجنسية مولود في العام 1974 في قرية (ابوقدام) التشادية في إقليم البطحة بولاية بلتي..
و ثالثاً : كل القبائل العربية التي كانت تسيطر على المليشيا وكان قد جاءت الي السودان كلاجئين انسحبت ورجعت الي بلدانها الأفريقية..
رابعاً: ان القتال العنيف الذي نشب بين قبيلتي السلامات والبنى هلبة ومعلوم ان قبيلة السلامات هم في الأساس عابرين للحدود خلال الثلاثين سنة الماضية بل ان ناظر السلامات في تشاد وناظر السلامات في السودان هم اشقاء، ولذلك فإن هذا القتال توك جفوة كبيرة جدا بين المقاتلين التشاديين والمقاتلين السودانيين، وبالتالي أصبحت هناك قناعات تامة بأن الدعم السريع انهار وانتهى، وحتى العُمد والنظار الموجودين في الضعين وبعض المناطق (تقاعسوا) من جمع الشباب والسلاح للقتال مع المليشيا خصوصاً ان كل الشباب الذين تم جمعهم والدفع بهم الي المعارك لم يعودوا
* (70) ألف أسرة بلا عائل..!
وأشار الخبير الأمني بدر الدين ان عدد الأسر التي فقدت عائلها في الضعين فقط أكثر من (70) ألف أسرة.
وأكد أن كل المعطيات والمؤشرات تؤكد بانهيار تام للمليشيا، ويعتقد الخبير بدرالدين ان ما يدلل على هذا الانهيار ان دولة الإمارات في وساطتها الأخيرة لم تطلب مشاركة الدعم السريع في إشارة منها بأن الجيش السوداني من حقه ان يستوعب هؤلاء المقاتلين او لا يستوعبهم غير ان حلفاء المليشيا من كوادر الحزب الشيوعي في (صمود) تمسكوا باستيعاب مقاتلي المليشيا في الفترة الانتقالية وهنا أدرك الدعم السريع انه تم بيعه وتمت السيطرة على أموالهم.. فأكثر من 35 مليار دولار تم صرفها في المجهود الحربي وما تبقى من أموال الدعم السريع وضعت عليها الإمارات يدها في البنوك الإماراتية ولهذا لجأ حميدتي الي حكومة السودان وعرض عليها استرجاع ممتلكاته مقابل ترك الدعم السريع، لممارسة التجارة، ومعلوم ان حميدتي اشترى معظم مناطق زراعة الموز في سنجة َوسنار والدمازين، واشتروا كذلك مطاحن ومزارع واراضي كثيرة في الخرطوم، بالإضافة للاستثمارات الضخمة في مناطق الذهب.
* الحلفاء (والموساد) ..!
ويبدو ان المليشيا تعاني الان من حالة نفسية سيئة وانهيار تام خاصة أبناء حميدتي واشقاؤه وغيرهم من قيادات أسرة دقلو
اما فيما يختص بالعملاء والناشطين السياسيين من كوادر حزب الأمة والاتحادي الموحد والحزب الشيوعي المؤتمر السوداني، أكد الخبير الأمني بدر الدين ان كل هذه المجموعة عبارة عن كوادر شيوعية كانت مخترقة هذه الأحزاب (من أمثال خالد سلك.. وبابكر فيصل) وتتلقى تعليماتها من قيادة الحزب الشيوعي
وأضاف : في تقديري هذه آخر ورقة للحزب الشيوعي بعد فشل مشروع سيطرة الدعم السريع على السودان، بمثل ما خطط الحزب الشيوعي من قبل بالركوب على ظهر الحركة الشعبية لتحرير السودان التي انفصلت بالجنوب وتركتهم كالاطفال (الايتام).
وأكد الخبير الأمني ان كوادر الحزب الشيوعي يتحركون في إطار العمالة للإمارات، كما ليس غريباً على هؤلاء ان يذهبوا الي إسرائيل فهناك علاقة وثيقة وحميمة جدا ما بين المكتب الخاص للحزب الشيوعي والموساد، وأعتقد أن هذه معلومات مرصودة حيث التقارير الرسمية بأنه عقد لقاء خاص في 2019 ما بين كوادر الحزب، والشيوعي ومندوب الموساد في كينيا وكاودا، وبالتالي فإن الذين يتحركون الان في الخارج باسم صمود هؤلاء هم كوادر الحزب الشيوعي وهي أكثر كوادر فاشلة في التاريخ وهم الان يحرقون في أنفسهم والان المليشيا في أضعف حالاتها.
فلاخيار الان لآل دقلو سوى اللجو الي كينيا وجنوب السودان ويوغندا ويديروا اعمالهم من هناك، لان الإمارات طردتهم من اراضيها، وبالتالي لن تكون لهم قاعدة في دول الخليج في المرحلة القادمة، ويبدو ان ملف آل دقلو في السودان سيغلق بانتصارات الجيش السوداني
* انهم يسرقون (ثورة)..!
وفي سياق آخر.. وقبل ان يجيب سعادة اللواء محمد نعمة الله الخبير العسكري والباحث السوداني في الاستراتيجيات والدراسات المستقبلية.. طرح طرح هو أيضاً هذا التساؤل : هل كان لحلفاء المليشيا دور في تمثيل المعادلات السياسية قبل هذه الثورة..؟ فكانت اجابته : بالطبع لا.. هؤلاء سرقوا الثورة وانكشفت عورتهم وادرك حقيقتهم الشعب السوداني بأنهم اقلية متآمرة تستند على الدعم الخارجي والمؤتمرات الدولية من برلين الي فرنسا.. وغيرها، وآخرها كان في أديس ابا با
واكد الخبير العسكري ان هذه المجموعة تعتبر اقلية انتهازية (مدللة) بواسطة هذه المؤتمرات أمام الاغلبية المهملة عمداً، مشيراً إلى أن السودان أمام تحول حقيقي في العلاقات الدولية، وبالتالي اي حديث عن ديمقراطية فلن يجد له (سوق) وإنما السائد هو الديكتاتورية وسلطة الفرد (وترامب نموذج)، ولهذا سادت الجهوية والعنصرية والتطرف وهذا هو المشروع القائمة عليه دولة آل دقلو.
* كيف تنتهي الحرب..؟!
ويعتقد الخبير محمد نعمة الله أن هناك سؤال جوهري لم يجرؤ اي احد على طرحه وهو.. (كيف تنتهي الحرب؟).. وهنا تكمن المعضلة الأساسية.. فليس هناك مبادرة مطروحة تتحدث عن.. كيف تنتهي الحرب.. ولذلك لم تعد الحرب مجرد (أزمة) تنتظر حل سياسي.. ولهذا اي حديث عن حل سياسي.. (ليس في محله).. والحقيقة انه أصبح هناك واقع سياسي وامني واقتصادي جديد يحتاج لمعالجات كثيرة جداً.. وعلى رأسها بالتأكيد عقبة.. كيف تنتهي الحرب؟
وأضاف : حقيقة زادت قدرة الفاعلين المرتبطين بالحرب على التكيف مع هذه الحرب واستمرارها والاستفادة منها، ويعتقد الخبير العسكري محمد نعمة الله أن التوصيف العلمي والمنهجي لهذه الحرب بأنها (حرب الأخلاق).. وهى عملية تآمرية كبرى تقودها امريكا والغرب، والمستفيدين منها، وأن الذي يتولى فيها دور العميل هى (الإمارات) دويلة الشر تحت قيادة اللوبي الصهيوني..





