
متابعات | تسامح نيوز
انعقد بالخرطوم في فندق السلام روتانا اليوم “ملتقى الإعلاميين السودانيين” بتشريف ورعاية د. كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء ، وبحضور رفيع المستوى ضم كلاً من د. جبريل إبراهيم وزير المالية ، وأ. د. عصمت قرشي وزير الزراعة والري ، والسيدة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي ، إلى جانب عدد من الوزراء ، ووكلاء الوزارات، وممثلي وزارات الدفاع ، الداخلية، وجمع غفير من الإعلاميين والصحفيين
وفي كلمته خلال الملتقى أكد د. جبريل إبراهيم أن الحرب الجارية ألحقت دماراً واسعاً بالبلاد وعطلت عجلة الإنتاج في قطاعات واسعة ، مما أدى إلى تراجع حاد في إيرادات الدولة . وأوضح أن مرحلة الإعمار تشكل التحدي الأكبر للحكومة خاصة مع الارتفاع الكبير في الطلب على النقد الأجنبي لتوفير مدخلات الإنتاج وإعادة تأهيل المرافق الحيوية المباشرة كقطاع الكهرباء والطاقة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تضع القطاع الزراعي في مقدمة أولوياتها الاقتصادية ، باعتباره المسار الأساسي لتحقيق الأمن الغذائي ، ومواجهة آثار التغيرات المناخية ، فضلاً عن كونه مصدر العيش لأكثر من 65% من الشعب السوداني. وتستهدف الخطط الرسمية زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية لتغطية الاستهلاك المحلي، وترشيد الاستيراد وتعزيز حصائل الصادرات.
وفيما يخص قطاع الذهب بيّن وزير المالية أنه لعب دوراً مفصلياً في تغطية احتياجات البلاد من الصادرات خلال الفترة الماضية ، رغم وجود تحديات هيكلية تمثلت في أن أكثر من 80% من الإنتاج يندرج تحت القطاع الأهلي التقليدي البعيد عن السيطرة الكاملة للدولة ، مؤكداً أن الوزارة تتدرج في تطبيق سياسات تنظيمية لدمج هذا القطاع وضبط حركته المالية بصورة شاملة.
وعن خطط التعافي كشف الوزير عن مساعٍ جارية لاستقطاب شركاء استراتيجيين لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة ، بما يشمل شبكات الطرق ، والسكك الحديدية ، والموانئ ، والمطارات ، والخدمات الأساسية. كما أعلن عن اتجاه لمراجعة هيكل الأجور بهدف التركيز على تحسين القوة الشرائية الحقيقية للمواطنين، مع مواصلة تخصيص الموارد لدعم قطاعات الصحة ، والتعليم ، والحماية الاجتماعية.
وفي رده على مداخلات بعض الإعلاميين حول ملف المؤسسات الحكومية أوضح د. جبريل إبراهيم أن التعامل مع الشركات الحكومية ، يتم بمعيار الحماية الاجتماعية وليس بعقلية القطاع الخاص البحتة ، مشيراً إلى أن الإبقاء عليها يهدف إلى حماية آلاف العاملين فيها وأسرهم من التسريح في ظل الظروف الاستثنائية ، مع استمرار الجهود والمتابعة اللصيقة لتصحيح مسارها الإداري والمالي.
وعلى صعيد الشفافية والرقابة المالية نفى الوزير صحة الأنباء التي تتحدث عن انقطاع تقارير المراجع العام ، مؤكداً استمرار صدور التقارير السنوية لأعوام 2023 و2024 و2025 رغم تعقد ظروف العمل وإدارته بطاقات تشغيلية مخفضة ، مشدداً على ضرورة الاعتماد على التقارير الرسمية قبل إطلاق اتهامات الفساد.
وفي سياق الترتيبات الاقتصادية وإعادة الإعمار كشف الوزير عن ترتيبات جارية لتأسيس صندوق سيادي لتوحيد الاستثمارات الحكومية مع حماية أموال المعاشيين ، مؤكداً أن إعادة إعمار البلاد ترتبط وثيقاً بعودة المواطنين إلى مواقعهم ، معلناً عن اتصالات وتنسيق مع دول الجوار ومنظمة الهجرة الدولية لتسهيل العودة الطوعية للراغبين.
واختتم وزير المالية كلمته بالإشارة إلى معايير التعامل الدولي التي أصبحت تقوم على المصالح والتجارة البحتة ، مما يتطلب استقراراً وتوافقاً سياسياً للجذب الاستثماري ، مشيداً بالصمود الشعبي والدور الكبير للسودانيين في الخارج ورجال الأعمال في تقديم الدعم المالي والإغاثي للمتأثرين بالحرب ، مما خفف كثيراً من حدة الأزمة الإنسانية.





