
متابعات | تسامح نيوز
ازداد الغموض بشأن مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن بعدما رفض حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار الجديد مع إسرائيل، والذي أعلنت الولايات المتحدة وبيروت وتل أبيب التوصل إليه.
ورفض الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، يوم الخميس 4 يونيو (حزيران)، اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين لبنان وإسرائيل، ومحذراً من أنه طالما استمرت الهجمات الإسرائيلية، فلن يكون شمال إسرائيل آمناً.
وصرح قاسم في بيان: «طالما أن قرانا غير آمنة، وتتعرض للقصف، ويُقتل أهلنا، فلن تكون المستوطنات في شمال إسرائيل آمنة أيضاً».
وأكد الأمين العام لحزب الله أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل الوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية وانسحاب قواتها من جنوب لبنان.
ووصف قاسم، المفاوضات المباشرة لحكومة بلاده مع إسرائيل بأنها مسرحية مضحكة ومسيئة. كما اعتبر أن نزع سلاح حزب الله يعني القضاء على قوة لبنان.
يأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، في 3 يونيو، في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات الثلاثية في واشنطن، عن التوصل إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار.
وجاء في البيان المشترك الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لهجمات حزب الله وانسحاب جميع قوات هذه الجماعة من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
كما اتفق الأطراف الثلاثة على إنشاء «مناطق تجريبية» في جنوب لبنان، يكون فيها للجيش اللبناني السيطرة الأمنية الحصرية، ولا يُسمح لأي طرف مسلح غير حكومي بالنشاط فيها.
وفي رد الفعل على هذا الاتفاق، أعلن رئيس وزراء لبنان، نواف سلام، أن الجيش اللبناني سيبدأ قريباً بالانتشار في هذه المناطق التجريبية.
وقال: «اإن لخطوة التالية عملية وملموسة؛ وهي انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية كمرحلة أولى».
وأضاف سلام أن هذا الإجراء لا يعني التنازل عن حق لبنان في تحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، بل يقرّب هذا الهدف.
كما وصف الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بنان ، الإطار المقترح من قِبل أميركا بأنه «الفرصة الأخيرة لتحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم».
معارضة إسرائيل للانسحاب
وفي الجانب الآخر، أعلنت إسرائيل أنها لن توقف عملياتها العسكرية في الوقت الحالي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «إن إسرائيل مستمرة في عملياتها البرية وهجماتها في الوقت الحالي».
وأكد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وأن الجيش سيواصل استهداف البنى التحتية لحزب الله.
كما وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الاتفاق بأنه «خطأ فادح»، معرباً عن شكوكه في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذه.
ويأتي هذا في حين أفادت مصادر لبنانية ووكالة “رويترز” بوقوع غارات جوية إسرائيلية متعددة في جنوب البلاد. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عضواً في حزب الله شمال نهر الليطاني واكتشف مستودعاً كبيراً للأسلحة تابعاً للمجموعة.
بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، تحول لبنان إلى إحدى العقد الرئيسية في هذه المحادثات؛ حيث أعلنت إيران أن أي اتفاق لإنهاء الحرب وخفض التوترات الإقليمية يجب أن يشمل وقف إطلاق النار في لبنان أيضاً.
وقال قائد “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، يوم الخميس 4 يونيو، إن «الحد الأدنى لمطالب المقاومة» هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت عليها قبل بدء الحرب.
كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس الأربعاء، أنه «لم يتم إحراز أي تقدم ملموس» في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقال عراقجي إن قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة لا تزال مستمرة، لكنه حذر من أن أي هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية بيروت، في إطار العمليات ضد حزب الله، يمكن أن يؤدي إلى «استئناف كامل» للمواجهة بين إيران وأميركا.
وفي حين يستمر الخلاف حول شروط تنفيذ وقف إطلاق النار، فمن المقرر أن يستأنف لبنان وإسرائيل المحادثات السياسية والأمنية برعاية أميركية في 22 يونيو الجاري، بهدف حل الخلافات المتبقية والتوصل إلى اتفاق شامل.





