
متابعات | تسامح نيوز
كشفت وزارة النقل والبنى التحتية في السودان عن خطة متكاملة لتطوير وتحديث شبكة السكك الحديدية، تتصدرها إعادة تأهيل الخط الاستراتيجي الرابط بين بورتسودان وعطبرة والخرطوم، وذلك عبر شراكة مع إحدى الشركات الكندية.
ويُعد هذا الخط من أهم محاور النقل في البلاد، نظراً لدوره الحيوي في ربط الموانئ البحرية بالمراكز الاقتصادية والإدارية، مما يجعله شرياناً رئيسياً لحركة البضائع والسلع.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن وزير النقل والبنى التحتية، سيف النصر التجاني هارون، عقد اجتماعاً موسعاً بمقر الهيئة القومية للطرق والجسور بمحلية كرري، مع المدير العام لشركة “مالك سوليوشنز” حسين أمين مالك، بحضور قيادات الهيئة، إلى جانب المدير التنفيذي للمشروع الكندي آدم جيمبروني.
وبحث الاجتماع خطة شاملة لتحديث شبكة السكك الحديدية، مع التركيز على الخط الرابط بين بورتسودان وعطبرة والخرطوم، في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل والبنى التحتية.
وأكد الوزير التزام الوزارة بتنفيذ مشروعات التطوير لرفع كفاءة الأداء وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الخطة التوسعية تشمل كذلك تحديث خط (هيا – كسلا) ضمن جهود تنمية شرق السودان، إلى جانب الترتيب لتمديد الخدمة إلى مدينة كوستي خلال الفترة المقبلة.
وأشار المجتمعون إلى أن تأهيل الخط بورتسودان – عطبرة – الخرطوم سيؤدي إلى تحسين كفاءة التشغيل وزيادة العائدات، نظراً لكثافة استخدامه في نقل البضائع.
من جانبه، أوضح نائب مدير الهيئة القومية للطرق والجسور، يوسف فزاري، أن الهيئة تسلمت عرضاً فنياً متكاملاً من الجانب الكندي لتطوير الخط الاستراتيجي (بورتسودان – الخرطوم)، بما يعزز كفاءة منظومة النقل الوطني.
بدوره، أعلن حسين أمين مالك بدء التفعيل العملي لمذكرة التفاهم الموقعة مع الوزارة منذ عام 2022، مشيراً إلى أن التنفيذ سيشمل مختلف الهيئات التابعة للوزارة بهدف تحسين منظومة الشحن والتوزيع.
وتركز الشراكة السودانية الكندية على تحقيق التكامل بين أنماط النقل المختلفة، خاصة عبر ربط الموانئ بشبكة السكك الحديدية، بما يضمن انسياب السلع الاستراتيجية إلى ولايات البلاد بكفاءة وسرعة
وتعول الجهات المعنية على الخبرات الكندية في تطوير القدرات اللوجستية الوطنية، في وقت يسعى فيه السودان إلى إعادة تأهيل بنيته التحتية، باعتبار السكك الحديدية ركيزة أساسية لخفض تكاليف الإنتاج والنقل ودعم الاستقرار الاقتصادي.
وتُعد سكك الحديد في السودان من أقدم وأكبر شبكات النقل في أفريقيا، إذ أُنشئت أولى خطوطها عام 1897، وأسهمت عبر عقود في ربط الأقاليم وتعزيز النشاط الاقتصادي والاجتماعي، رغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، بما في ذلك ضعف الاستثمار وتأثيرات العقوبات الاقتصادية.
وبحسب بيانات رسمية، يمتلك السودان نحو 4725 كيلومتراً من السكة الحديد ذات المسار الواحد، كانت تربط العاصمة الخرطوم بمدن محورية مثل عطبرة ومدني وسنار والأبيض ونيالا وبورتسودان.
وصممت الشبكة في الأساس لنقل البضائع الثقيلة بأسعار منخفضة خصوصاً القطن والصمغ العربي والحبوب والماشية، مع توفير خدمة ركاب زهيدة الكلفة جعلت القطار وسيلة النقل الأكثر انتشاراً لعقود طويلة.





