
متابعات | تسامح نيوز
كتب – أشرف خليل
برغم البروباغاندا الضخمة المصنوعة والتي احيطت بشأن استهداف مدينة الابيض فان كثير من المصادر و التحليلات تشير إلى ان الأبيض ليس هدفا مناسبا ولا ممكنا مهما كانت التحضيرات والتجهيزات، علي الارجح ان الابيض هدف مؤجل الان، وقد بدأت بالفعل الحشود تتراجع من المدينة..كما أن أبوظبي تعودت ان (تؤشر) يمين و(تلف شمال) و(شمال خالص) هذه المرة..
هذه المرة الوجهة الدبة!!…
● الان استطلاع مخابرات الإمارات في المناطق الغربية لمنطقة الحزامية وبوحات والتمتام ..
● حشود المليشيا لمدرعاتها القادمة عن طريق تشاد وهي مدرعات صربية والتي جرى استعراضها لم تظهر في أماكن قريبة من الأبيض، مناطق انفتاحها الحقيقي وهو الاتجاه للشمال، والمناطق المستهدفة بنسبة ١٠٠٪مروي والدبة وغرب النيل عامة..
● ولكن الدبة يحرسها فعلا (التوجس المصري)؟!..
والدبة أقرب للقاهرة من الخرطوم..
لن تبكي الخرطوم وحدها ان تداعت المليشيا نحو الدبة لتصيخ الاهتمام عن النهود!..
● من البديهي أن وجود المليشيا هناك (نذير شؤم) و(بلاء مستعجل)، مصر اجتهدت حتى تظل المليشيا بعيدا جدا عن مضاربها..
وهنا يأتي دور محمد بن زايد الذي أنجز زيارتين مهمتين. لضمان نجاح المخطط، الزيارة الأولى كانت لمصر والثانية كانت لحفتر..
حاول اقناع السيسي بأن المخطط محدود لن تضار منه مصر وأن الهدف منه هو الضغط على السودان واجباره للخضوع لمفاوضات بلا شروط، في إطار صفقة مدفوعة الثمن (win2win)..
● تتجدد المخاوف من إمكانية نجاح بن زايد خاصة وأن مصر (مزنوووقة) في ظل تعطل اتفاق صندوق النقد الدولي بشأن صرف الشريحة الثانية من القرض الجديد، وكذا تعليق الصناديق الخليجية عدد من صفقات الاستحواذ على شركات مصرية، ومعلوم أن صندوق أبوظبي السيادي ADQ (الأداة الإماراتية الرئيسية التي تستثمر في مصر)، أوقف مشاريعه مؤقتاً فيها..
● كل هذا يظلل على أوراق المساومات التي يدفع بها بن زايد لتلين الموقف المصري وجلب المصالح..
● لم ترشح بعد أي معلومات جازمة حول الرد المصري، إلا من إشارات دبلوماسية على شاكلة:
(وقال مصدر دبلوماسي مصري معني بالشأن الأفريقي إن “زيارة رئيس الإمارات المرتقبة إلى القاهرة تأتي ضمن تحركات إماراتية لصياغة رؤية لحل الأزمة في السودان)..
بن زايد زار مصر 22 مرة ولكن الزيارة الأخيرة هي الأخطر والأكثر تأثيرا وإثارة..
توقيت الزيارة (العاجلة) وظرفها الاستثنائي يفتح بابا واسعا للتكهنات خاصة وأن رئيس دولة الإمارات لا يهبط مصر الا (للشديد القوي)!..
في 12 إبريل وقبل ساعات من توجه مليشيا الدعم السريع الي مروي هبط الإماراتي في أرض الكنانة لتنسيق الجهود!..
● معلوم أن الموقف المصري فيما يتعلق بالتغلغل المليشي ليس مطروحا للمساومة مهما كان (بريق الذهب) والاغراءات الممنوحة على الطاولة، وهو أكثر تعقيدا وتشابكا من أن تحله جلسة عابرة وبما فيها من حوافز..
● السيسي كان مغتما في هذه الزيارة، وبدا أكثر تشتتا على نحو واضح عند استقباله للمنتخب المصري، بينما كان بن زايد الأكثر انفعالا والحاحا ونفوذا خلال اللقاء..
فهل ولا ما هل؟!..
● علي العموم نتوجه لأهل الخصوص:
الرمال المتاخمة تتحرك..
فـ (يا سارية الجبل)!.





