
متابعات | تسامح نيوز
كشفت مصادر مطلعة أن قوات الدعم السريع شرعت في إجراء عمليات لتكرير النفط بولاية جنوب دارفور، بعد نقل الخام من حقول نفط تقع في ولاية شرق دارفور الخاضعة لسيطرتها.
وأكدت مصادر متطابقة بحسب دارفور 24 وجود أربع مصافٍ تعمل على إنتاج الجازولين، بعد جلب النفط الخام عبر شحنات قادمة من الحقول الواقعة ضمن “مربع 6” بمنطقة سفيان في ولاية شرق دارفور.
ويقع حقل مربع6 ضمن امتياز شركة “بترو انرجي” وهي شراكة بين “الشركة الوطنية الصينية للبترول والشركة الوطنية السودانية للنفط، وقد بدأ الإنتاج الفعلي في حقل سفيان عام 2015 بإنتاج أولي قُدِّر بنحو 5 آلاف برميل يومياً.
وكانت العمليات النفطية في مربع 6 الذي يضم إلى جانب حقل سفيان كل من حقول “ابوجبارة وشارف وزرقة ام حديدة” قد توقفت بشكل كامل منذ أواخر عام 2023 بسبب الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتدهور الوضع الأمني، كما طالت المنشآت النفطية في المربع أعمال تخريب ونهب واسعتين.
وفي أواخر عام 2025 طلبت الشركة الوطنية الصينية وهي المالك الفعلي لمربع 6 بنسبة 95%، إنهاء شراكتها واتفاقياتها الخاصة بالمربع، معللة ذلك بحالة “القوة القاهرة” الناتجة عن الحرب والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية النفطية.
وأفادت المصادر بأن وزارة النفط التابعة لما تسمى حكومة “تحالف السودان التأسيسي”، تتجه إلى التعاقد مع الجهات التي تدير عمليات التكرير.
ومع ذلك شكك مهندس مختص في البترول لـ”دارفور24″ في امكانية تكرير النفط بدارفور من دون وجود انابيب نقل الخام من مكان الإنتاج إلى المصافي، موضحاً أن النقل عبر الشاحنات قد يعرض الخام للتجمد فضلاً عن انعدام الجدوى الاقتصادية من العملية.
وفي سياق متصل، قال سكان محليون إنهم شاهدوا أشخاص أجانب يرجح أنهم مهندسون برفقة عناصر عسكرية في منطقة “بادي” الواقعة شمال شرق مدينة الضعين، والقريبة من الحقول النفطية، وذلك في أكتوبر من العام الماضي.
وفي مطلع يونيو الجاري، قُتل عنصران من قوات الدعم السريع المكلفين بحماية حقل “شارف” شرق مدينة الضعين، خلال مواجهات اندلعت بينهم ومجموعة أخرى كانت تعمل على نقل النفط الخام، ما أدى إلى توتر داخلي بين المجموعتين اللتين تنتميان إلى القوات نفسها.
ووفقاً لبيانات وزارة الطاقة السودانية، كانت الحقول تنتج ما لا يقل عن خمسة آلاف برميل من النفط يومياً قبل اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قبل أن تتعرض لعمليات تدمير ونهب متبادل بين طرفي النزاع.





