المقالات

بابكر يحي يكتب: إذن كيف هو مجلس (سيادة)؟!

تسامح نيوز | الخرطوم 

صفوة القول|  هل يستحق مجلس (البرهان، وحميدتي) الحالي أن يطلق عليه هذا الاسم (مجلس السيادة الانتقالي) ؟ هل ترون أنه جدير بهذه التسمية ؟ وهل يحمي هذا المجلس السيادة الوطنية التي يحلم بها الشخص العادي ؟ وما هي الحماية التي قدمها – هل من نموذج واحد ؟ هل تستحضر عزيزي القارئ أي ملمح وطني واحد قدمه هذا المجلس يعبر عن سيادة وكرامة هذا البلد ؟!

هل أوقف هذا المجلس نشاط البعثة الأممية الذي يقع خارج نطاق تفويضها ؟ هل وضع سفير واحد من السفراء الذين يتدخلون بصورة قذرة في الشؤون الداخلية لبلادنا – هل وضع أحدهم في إيطار عمله الدبلوماسي وما تقوم عليه الأعراف ؟ هل عبر هذا المجلس عن هذا البلد تعبيراً يليق بها في أي من المحافل الإقليمية أو الدولية ؟ هل صان كرامة الإنسان السوداني في أي مكان في العالم ؟!

ما الذي يجعل السودانيون يقبلون بهذه التسمية من باب المصداقية والشفافية ، قبل أن يكون ذلك من باب الوطنية – اذا افترضنا أن هناك أزمة وطنية في هذا البلد وأن هناك تصالح يمهد له مع مفهوم العمالة والارتزاق والارتماء في حضن الأجنبي ؟!

ما الذي يجعل الشرفاء السودانيون يقبلون بتصريح نائب رئيس مجلس السيادة قائد الدعم السريع الذي قال فيه (كان قلنا ليكم مافش تدخل أجنبي نكون كضبنا عليكم، وكان قلنا ليكم ما مسيرانا السفارات برضو كضبنا عليكم) ! ما الذي يجعلهم يتصالحون معه ولا يتخذون موقفا يحسبه لهم التاريخ ..!!

ما الذي يجعل هذه الجيوش تنقاد لشخص تسيره السفارات ويقبل بالتدخل الأجنبي ؟ ما هي العقيدة الروحية التي تجمع هذه الجيوش إذا لم يكن في هذه العقيدة الوطن والدين ؟!!

ما هو الرصيد الأخلاقي الذي يتزود منه هؤلاء ؟ هل المال وحده بكفي لانتاج عقيدة ولاء صادقة تجعل هؤلاء القادة يطمئنون بأن ظهورهم مسنودة وأن ما يتبنونه من نهج وخطاب غير مستفز لجمهورهم هذا ؟!!

صفوة القول

بينما يردد السودانيون هذه الأيام (اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا) يردد قادتهم (مسيرانا السفارات) ، وفوق هذا التسيير يبقى السؤال قائماً .. كيف نطلق عليهم قادة مجلس (السيادة) في بلادنا ؟ – الله المستعان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى