المقالات

بكري المدني يكتب.. أحمد هارون -فيم يفكر الآن ؟!

الطريق الثالث – بكري المدني

أحد قيادات الحرية والتغيير سألته مرة عن اسباب التشدد في مواجهة مولانا أحمد هرون ايام مرضه بمستشفى الشرطة لدرجة أن أنباء ترددت عن وفاته اكثر من مرة فقال لي ذلك القيادي انهم لا يصدقون هرون لا في مرضه ولا حتى في مماته وكشف إنه من أكثر قيادات النظام السابق خطورة على الثورة وعلى حكومتها او هكذا قال !

وعلى طريقة وصف لاعب الكرة الماهر بالخطر فإن سيرة مولانا أحمد هرون التنظيمية تأكد فعلا انه رجل خطر ولما احس الرئيس السابق عمر البشير بضعف السلطة في المركز استدعى هرون من الأبيض ولعله تأخر كثيرا في ذلك وكان البشير حريصا على ان يضع مولانا أحمد يده على كل شيء و ان يكون موجودا في كل التفاصيل تلك الأيام

من تفاصيل تلك الأيام عندما أخبر قوش الرئيس السابق البشير عن نيته الإجتماع بقيادات معارضة منهم الإمام الراحل الصادق المهدي لمناقشة الأوضاع والقيادة العامة محاطة بإعتصام الشباب كان رأي البشير لقوش وبما يشبه الأمر ان يكون مولانا هرون حاضرا لذلك الإجتماع

ولإدراك أحمد هرون ان عزم شباب الثورة ماض إلى إسقاط الحكومة كاد أن يرتكب حماقة بفض الإعتصام قبل بيان الفريق اول عوض بن عوف ولقد تم فعلا كشف قوة أرسلها أحمد هرون فعلا لميدان الإعتصام

لم ينجو هرون بإعلان سقوط النظام وكان أول من اعتقل بأمر الفريق قوش بعد الفريق اول عبدالرحيم مباشرة ولم ينجو هرون والذي نجا قبلها من الإعتقال بتدبير من المحكمة الجنائية على طائرة كانت متجهة للأردن وذلك حين أفلت منها قبل دقائق من مغادرتها مطار الخرطوم وليس هذا غريبا فلقد نجا الرجل قبلا من الموت الطائر أكثر من مرة خلال حوادث سقوط الطائرات في النظام السابق وعليه عدد من القيادات الذين أصبحوا شهداء بينما خرج أحمد هرون من بين اللهب والدخان والحطام !

لم ينقذ هرون نفسه فقط من ميدان الأحداث ولكن كثيرا ما سحب بعض اصدقائه معه ومن ذلك عندما سقط نظام الرئيس حسنى مبارك العتيد في مصر كان مولانا أحمد هرون يسحب أهم رجاله وهو صديقه الوزير حبيب العادلي من القاهرة ليخفيه عنده في الأبيض بشمال كردفان حيث لا يتوقع أحد!!

أمس فاجأ مولانا أحمد هرون الجميع بطلبه تسليم نفسه للمحكمة الدولية الجنائية المتهم لديها منذ سنوات والتى قاومها طويلا ولم تستطع إليه سبيلا ولكن ها هو اليوم يتقدم بنفسه طالبا المحاكمة أمام الجنائية كفاحا لا(مثولا) فقط في الخرطوم !

فيم يفكر مولانا احمد هرون -؟! هذا في تقديري ما يشغل بال السلطات اليوم والتى ان كانت حتى أمس تهدد بتسليمه هو ومن معه للمحكمة الجنائية فهى تفكر ألف مرة قبل تسليمه اليها في غد!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى