
متابعات | تسامح نيوز
أكملت ما تسمى حكومة تحالف السودان التأسيسي ، كافة الاستعدادات لجلوس طلاب الشهادة الثانوية السودانية للامتحانات غدًا الأحد، لأول مرة في إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عام 2023.
وقال حافظ أحمد عمر، وزير التربية والتعليم بجنوب دارفور ورئيس اللجنة العليا للامتحانات، إن اللجنة أكملت كافة الاستعدادات لجلوس أكثر من 9551 طالبًا في القسم الأكاديمي، بعد حصولهم على أرقام الجلوس، عقب طباعة الامتحانات وتجهيزها منذ ثلاثة أسابيع، مشيرًا إلى أنهم في انتظار المواقيت الزمنية لبدء الامتحانات.
وأوضح أن ولاية شمال دارفور تستضيف نحو 659 طالبًا، فيما يبلغ عدد الطلاب في ولاية جنوب دارفور نحو 4 آلاف طالب، إضافة إلى ما يقارب ألفي طالب وطالبة من ولاية غرب دارفور.
وذكر عمر بحسب”دارفور24″ جلوس الطلاب في 77 مركزًا موزعة على ولايات جنوب ووسط وشمال وغرب وشرق دارفور، إلى جانب طلاب شمال وجنوب وغرب كردفان والنيل الأزرق، ومركز للإقليم الأوسط بمدينة نيالا.
وأضاف أنه تم تجهيز ثمانية مراكز للطوارئ في رئاسات الولايات لتمكين الطلاب الذين لم يتحصلوا بعد على أرقام الجلوس من أداء الامتحانات، على أن تُعلن الإحصائيات النهائية بعد الجلسة الأولى.
وأشار إلى أن طلابًا تحركوا من الإقليم الأوسط وشمال وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وسنار للجلوس للامتحانات، إلى جانب وصول طلاب من تشاد إلى مدينة نيالا.
وفي ولاية غرب دارفور، أعلن رئيس اللجنة العليا لامتحانات الشهادة السودانية بالولاية، خليل حامد دقرشو، اكتمال إجراءات تسجيل وجلوس 1935 طالبًا وطالبة للامتحانات.
وأوضح دقرشو أن الطلاب موزعون على 13 مركزًا للامتحانات، من بينها مركز بمحلية فوربرنقا، مؤكدًا جاهزية جميع المراكز لاستقبال الطلاب بعد استكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة.
وأشار إلى تكوين غرفة طوارئ في حالة انعقاد دائم لمتابعة سير الامتحانات والتعامل مع أي مستجدات أو تحديات قد تطرأ خلال فترة انعقادها، بما يضمن توفير الأجواء المناسبة للطلاب.
وأكد أن كافة الإجراءات المتعلقة بالامتحانات قد اكتملت، وأن المراكز باتت جاهزة لبدء الامتحانات وفقًا للجدول المحدد.
وفي شمال دارفور، كشف إسحق إبراهيم سليمان، مدير امتحانات الشهادة السودانية بالولاية، عن اكتمال كافة الاستعدادات للجلوس للامتحانات المقررة الأحد.
وقال إسحق بحسب ـ”دارفور24″ إن إدارته أكملت الاستعدادات في ستة مراكز للامتحانات، تشمل الطويشة بجلوس 17 طالبًا وطالبة، والفاشر بـ73 طالبًا وطالبة قابلة للزيادة، إضافة إلى مركز الكومة بأكثر من 221 طالبًا وطالبة، ومركز الأَعِيْد بـ151 طالبًا وطالبة، ومركزي أم كدادة والحميرة بـ121 طالبًا وطالبة، ومركز مليط بـ67 طالبًا وطالبة.
وكشف عن جلوس 347 طالبًا وطالبة في القسم العلمي، و302 طالب وطالبة في القسم الأدبي، وطالب واحد فقط في القسم الفني.
وفي ولاية شرق دارفور، أكملت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع استعداداتها لعقد أول امتحانات شهادة ثانوية موازية، من المقرر أن تنتظم الأحد في مناطق سيطرة الدعم السريع بولايات دارفور وكردفان.
وكشف أحد المعلمين بوزارة التربية والتعليم في ولاية شرق دارفور، طالبًا عدم ذكر اسمه، لـ”دارفور24″، أن مراكز الامتحانات تتوزع على سبع محليات، باستثناء محليتي ياسين وأبو جابرة، اللتين شهدتا إقبالًا ضعيفًا على تسجيل الطلاب الراغبين في الجلوس للامتحانات، مؤكدًا وصول الامتحانات إلى جميع المراكز بصورة آمنة.
وعزا المعلم أسباب ضعف التسجيل في بعض محليات الولاية إلى تراجع رغبة الطلاب في التعليم نتيجة انقطاعه وتوقفه لأكثر من ثلاث سنوات بسبب الحرب، فضلًا عن انخراط عدد كبير منهم في القتال أو السفر إلى مناطق التعدين، إضافة إلى تزويج بعض الطالبات.
وأبدى عدد من أولياء أمور الطلاب قلقهم بشأن مصير ومستقبل أبنائهم بعد الجلوس لامتحانات تُجرى في ظل هذه الظروف المعقدة، متسائلين عما إذا كانت هناك جامعات ستستقبلهم أو تعترف بهذه الشهادة بما يتيح لهم مواصلة تعليمهم الجامعي.
وفي منحى آخر، حذرت حكومة ولاية جنوب دارفور الخاضعة لسلطة للجيش السوداني، والتي تدير أعمالها من الخرطوم، من أي محاولات لإقامة امتحانات الشهادة الثانوية خارج الإطار الرسمي المعتمد من وزارة التربية والتعليم الاتحادية.
وأكدت، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك اليوم السبت، ، رفضها لما وصفته بالإجراءات التي تعتزم قوات الدعم السريع تنفيذها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت إن أي امتحانات أو شهادات تصدر خارج القنوات الرسمية تفتقر إلى الشرعية القانونية والمؤسسية، ولن تحظى بأي اعتراف أكاديمي أو قانوني من مؤسسات التعليم العالي أو الجهات الحكومية المختصة.
وأكد البيان أن إنشاء مسارات تعليمية موازية يمثل تهديدًا لوحدة النظام التعليمي، ويقوض الثقة في الشهادات العلمية، داعيًا أولياء الأمور والطلاب إلى عدم الاستجابة لأي ترتيبات أو دعوات غير رسمية تتعلق بالامتحانات.
وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية وتداعيات الحرب أسهمت في تعطيل العملية التعليمية وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية للقطاع، مشددًا على ضرورة تحييد التعليم عن الصراعات السياسية وحماية حق الطلاب في تعليم مستقر ومعترف به.
وجددت الحكومة تمسكها بالمسار الرسمي للتعليم، مؤكدة مواصلة العمل مع الجهات المختصة والشركاء لضمان استقرار العملية التعليمية وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة في بيئة آمنة.





