
متابعات | تسامح نيوز
كتب -عثمان عبدالهادي
وطن الإعلامية – السبت 9-5-2026م:
ــــــــــــــــــــــــ
تتكشف يوماً بعد يوم أبعاد المؤامرة التي تستهدف الدولة السودانية، حيث قدم القائد الميداني المنشق، الطيب محمد موسى، إفادات خطيرة في حواره مع الكاتب الصحفي محمد جمال قندول لصحيفة “الكرامة”. وتؤكد هذه المعلومات تورط أبوظبي المباشر في الحرب عبر معسكرات تدريب سرية وإشراف عسكري ميداني، مما يكشف عن مخطط إقليمي تجاوز الدعم اللوجستي إلى التوجيه الاستراتيجي لتقويض المؤسسات الوطنية وتمرير مشاريع التقسيم عبر أذرع المليشيا المتمردة.
◼️ تدريبات نوعية
كشف موسى عن تلقيه دورات عسكرية متخصصة داخل الإمارات في يونيو 2025، شملت علوم المسيرات والاستخبارات والأمن. وقد أحيطت هذه الدورات بسرية أمنية مطبقة، حيث عُزل المتدربون تماماً وصودرت هواتفهم، في محاولة من أبوظبي لإخفاء نشاطها الداعم للمتمردين ومنع تسرب أي أدلة تدين تورطها المباشر في الصراع الدائر.
◼️ ضباط إماراتيون
ذكر القائد المنشق أسماء ثلاثة ضباط إماراتيين (فهد، ومصالح، وسليمان) تولوا مهمة الإشراف والتدريب. واللافت في إفادته هو الخطاب النفسي لهؤلاء الضباط الذين كانوا يتحدثون عن المليشيا بصيغة “قواتنا”، مما يقطع بأن المقاتلين في نظر أبوظبي مجرد “أدوات” تنفذ أوامر القيادة العسكرية الإماراتية لخدمة مصالحها الخاصة.
◼️ أجندة التقسيم
أكد موسى أن الإمارات تتبنى مشروعاً يهدف إلى تفتيت السودان وتحويله إلى دويلات هشة وممزقة. ويربط هذا التحليل بين التدريب العسكري والهدف السياسي الأبعد، حيث تسعى أبوظبي عبر تقوية المليشيا إلى فرض واقع جديد يسهل لها السيطرة على موارد البلاد وموانئها تحت غطاء الفوضى الشاملة.
◼️ قمع داخلي
داخل معسكرات التمرد، يُمارس إرهاب فكري ضد أي فرد يحاول التساؤل عن سر العلاقة مع الإمارات. وبحسب الإفادة، فإن السجن أو التصفية الجسدية هما مصير من يشكك في أهداف المتمردين، مما يظهر أن المليشيا تُدار بعقلية “العصابة” التي تغيب الوعي الوطني لدى أفرادها لضمان استمرار تنفيذ الأجندة الأجنبية.
◼️ انشقاق القبة
اعتبر موسى أن خروج اللواء النور القبة، الرجل الثالث في المليشيا، ضربة قاصمة دفعت قيادة التمرد إلى التخبط ومحاولة التغطية على هذا الفشل بحملات تضليل واسعة. وأوضح أن هذا الانشقاق كشف هشاشة المليشيا، حيث بدأت العناصر الميدانية تدرك حجم التورط الأجنبي وفقدان الثقة في قيادة تتاجر بدماء أبنائها.
◼️ ماكينة الشائعات
تستعين المليشيا بـ “غرف إلكترونية” لبث الأكاذيب حول القادة المنشقين، مثل فبركة أخبار عن زواج القبة أو عودته لمنزله، في محاولة لتبسيط دوافع الانشقاق وحصرها في مكاسب شخصية. لكن الحقيقة التي أكدها موسى هي أن هؤلاء القادة انحازوا للوطن بعدما تأكدوا من حجم العمالة والارتهان للخارج.
◼️ انحياز للوطن
شدد الطيب موسى على أن العودة لصفوف القوات المسلحة هي قرار وطني لتحرير البلاد من “الارتزاق”، وليست بحثاً عن مكاسب أو حصانات. وتعكس هذه الخطوة قناعة القيادات المنشقة بأن معركة الكرامة هي الطريق الوحيد لاستعادة السيادة، وأن البقاء مع المليشيا يعني الاستمرار كأدوات لهدم الدولة السودانية.
◼️ غرف العمليات
كشفت الشهادة عن دور كوادر إدارية، مثل المدعو “مجاهد”، في التنسيق بين الضباط الإماراتيين والمليشيا لضمان تدفق الدعم. هذا الهيكل التنظيمي يثبت أن المليشيا لا تملك قرارها المستقل، بل تدار عملياتها المالية والعسكرية عبر قنوات تمر مباشرة بالمشرفين الإماراتيين، مما يجعلها قوة خاضعة للسيطرة الخارجية.
◼️ صمود الجيش
رغم الإمكانيات التقنية والمسيرات التي وفرتها الإمارات، إلا أن ثبات القوات المسلحة السودانية أفشل الرهان على السلاح الأجنبي. وأشار التحليل إلى أن عقيدة الجيش الوطنية امتصت الصدمة وأحبطت مخططات السيطرة السريعة، مما أدخل المليشيا وحلفاءها في حالة من التخبط الميداني والسياسي.
◼️ ساعة الحسم
ختم موسى إفادته بالتأكيد على أن الحقائق بدأت تتكشف للقواعد الميدانية، مما ينذر بموجة انشقاقات قادمة. إن فضح تفاصيل هذا التورط يضع الجميع أمام مسؤولياته ويقوي الجبهة الداخلية خلف الجيش، مؤكداً أن نهاية التمرد تقترب بقطع أذرع التدخل الخارجي وتحصين القرار الوطني.
◼️ خلاصة القول
تضع شهادة الطيب موسى الجميع أمام حقائق دامغة حول تحول الإمارات إلى غرفة عمليات حربية لدعم التمرد. إن التدريب المباشر بأيدي ضباط إماراتيين يثبت أن هذه الحرب هي معركة استقلال وطني ضد قوى إقليمية تسعى لبناء نفوذها على أنقاض السودان، مما يجعل الاصطفاف خلف القوات المسلحة ضرورة لحماية مستقبل البلاد.





