تحقيقات وتقارير

حرب إثيوبيا ضد السودان.. (خيارات مفتوحة)!!

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

وزير الخارجية السوداني: نمتلك “أدلة دامغة” على عدوان اثيوبيا

السفير محي الدين سالم : “مستعدون لمواجهة مفتوحة”،

د.سلم: حالة الشكوك الأمنية المتبادلة لم تبدأ مع الحرب الحالية

تقرير ــ المحرر السياسي

فى تنامي جديد لتوتر بين الخرطوم واديس ابابا ،اتهم

وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم فى مؤتمر صحفي فى الخامس من مايو 2026،و عقب هجوم بالمسيرات على منزل زعيم مجموعة درع السودان ابو عاقلة كيكل ومطار الخرطوم الدولي الذي يعتبر منشأة مدنية و”استهدافه محرم دولياً”، كما ان الهجوم ياتى بعد أسبوع من استئناف الرحلات الدولية لأول مرة منذ ثلاث سنوات . وزير الخارجية السوداني اكد بان بلاده تمتلك

“أدلة دامغة” على أن اربعة هجمات بالمسيرات من الاول من مارس 2026 انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، منها هجوم فى الرابع ، على مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا، وفي موازاة ذلك وسارعت وزارة الخارجية استدعاء سفيرها في أديس أبابا للتشاور وأكدت “حق الرد في الزمان والمكان اللذين تحددهما”.

دلالات التصعيد:

ويتخوف الخبراء بان يمهد هذا التصعيد فى توسيع رقعة الحرب من حرب ضد مليشيا متمردة الى حرب إقليمية. فى الوقت الذى نفت فيه إثيوبيا اتهام الجيش السوداني بدعم جبهة تحرير تيغراي وتسليحها ،وقالت إنها “مارست ضبط النفس” رغم “انتهاكات السودان لسلامة أراضيها”وتسليح مرتزقة تيغراي.

السيناريو القادم :

اعلان وزير الخارجية السفير محي الدين سالم ،عن انهم “مستعدون لمواجهة مفتوحة”،يوكد ان الخرطوم قررت مواجهة الجارة اديس ابابا، ما يعنى ان اتهام السودان لإثيوبيا ليست” مجرد حادثة عسكرية ،” بل مؤشر خطير بان الحرب السودانية دخلت مرحلة “الأقلمة”رسمياً.لكن السؤال المهم هو هل يستطيع السودان فتح جبهة قتال مع إثيوبيا.

ادلة دامغة :

الادلة التى قدمتها الحكومة السودانية والتى شملت دليل فني: تحليل المسيّرة التى اسقطت في مارس 2026. الرقم التسلسلي `إس 88` والشركة المصنعة أكدت إنها “مملوكة للإمارات”، دليل رصد عبر الرادار: خرائط مسارات الطيران من مطار بحر دار الإثيوبي للخرطوم عرضها الجيش.دليل توقيت: تطابق توقيت انطلاق المسيرات من بحر دار مع توقيت الهجمات على مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا العسكرية.

توتر غير تقليدي:

ويذهب كبير الباحثين ـ مدير برنامج شرق أفريقيا والسودان بمركز فوكس للأبحاث بالسويد د. عبد الناصر سلم فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ،الى ان ما يحدث على الحدود السودانية الإثيوبية اليوم لا يمكن قراءته باعتباره مجرد توتر “حدودي تقليدي أو تبادل سياسي للاتهامات بين دولتين جارتين”، بل هو انعكاس لتحول أعمق فرضته الحرب السودانية على البيئة الأمنية في الإقليم بأكمله. فالحرب التي بدأت داخل الخرطوم كصراع على السلطة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، سرعان ما تمددت آثارها خارج الحدود، وأصبحت مرتبطة بحسابات النفوذ الإقليمي، وخطوط الإمداد، وممرات الحركة العسكرية، وحتى بتوازنات القرن الإفريقي نفسه.

ادلة دولية:

ويلفت مدير مركز فوكس وفي هذا السياق، جاءت اتهامات الحكومة السودانية لإثيوبيا بشأن استخدام أراضيها في أنشطة مرتبطة بالحرب، بالتزامن مع ما كشفته تقارير وتحليلات مفتوحة المصدر، أبرزها تقرير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية. أهمية هذا التقرير لا تتعلق فقط بما قاله، بل بالطريقة التي بُنيت بها نتائجه. فالباحثون لم يعتمدوا على تسريبات سياسية أو معلومات استخباراتية تقليدية، وإنما على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة، ومقارنات زمنية لتحركات المركبات والمنشآت، وربط تلك المعطيات بمقاطع ومعلومات مفتوحة المصدر ،ووفقاً لتحليل التقرير، ظهر داخل موقع عسكري بمدينة أسوسا الإثيوبية نشاط وُصف بأنه غير اعتيادي مقارنة ببقية القواعد العسكرية الإثيوبية التي تمت مقارنتها بالموقع. فقد رُصدت أعداد كبيرة من العربات القتالية وناقلات السيارات التجارية، إلى جانب توسع واضح في النشاط اللوجستي داخل القاعدة. كما تحدث الباحثون عن وجود ما يقارب 200 عربة قتالية في بعض الفترات، إضافة إلى ناقلات ضخمة كانت تقوم ـ بحسب التحليل ـ بتفريغ عربات “تكنيكال” مشابهة للعربات المستخدمة بواسطة قوات الدعم السريع.

سد النهضة وخيارات الخرطوم:

و ويقول دون.ناصر لافتا الى انه ومن أكثر النقاط حساسية في التقرير حديثه عن ظهور أجسام طويلة داكنة قرب المركبات، قال الباحثون إنها قد تتوافق في الحجم مع سبطانات رشاشات ثقيلة من عيار 12.7 ملم، وهي من أكثر الأسلحة حضوراً في الحرب السودانية الحالية. كما أظهرت الصور قواعد معدنية مثبتة فوق بعض العربات، ما اعتُبر مؤشراً على عمليات تجهيز وتسليح تُجرى داخل الموقع نفسه قبل انتقال المركبات إلى مناطق أخرى.لكن ما يلفت الانتباه هنا ليس فقط طبيعة النشاط الذي تحدث عنه التقرير، بل دلالة الموقع نفسه. فمدينة أسوسا تقع بالقرب من الحدود السودانية، وعلى مسافة قصيرة نسبياً من مناطق شهدت معارك عنيفة داخل ولاية النيل الأزرق، كما أنها تقع ضمن منطقة شديدة الحساسية بالنسبة لإثيوبيا بسبب قربها من سد النهضة. وهذا ما يجعل أي نشاط عسكري أو لوجستي داخل تلك المنطقة محاطاً بحسابات أمنية معقدة تتجاوز مجرد الحرب السودانية.

رد الصاع:

وفي المقابل، كانت إثيوبيا قد اتهمت السودان خلال السنوات الماضية بدعم مجموعات إثيوبية معارضة، من بينها جبهة تحرير تيغراي، خاصة خلال فترات التوتر الحدودي والسياسي بين البلدين. وهذا يعني أن حالة الشكوك الأمنية المتبادلة لم تبدأ مع الحرب الحالية فقط، بل تعود إلى تراكمات سياسية وعسكرية مرتبطة بالحدود، وسد النهضة، والصراعات الداخلية في القرن الإفريقي.لكن الأخطر، في تقديري، أن هذه التطورات تكشف كيف تغيّرت طبيعة الحروب الحديثة نفسها. فالمعارك لم تعد تُدار فقط عبر الجبهات التقليدية أو المواجهات المباشرة، بل أصبحت مرتبطة بشبكات إمداد معقدة، وتحركات هادئة خلف الحدود، ومراكز لوجستية قد تبدو من الخارج وكأنها نشاط اعتيادي، بينما تخفي في داخلها جزءاً من ديناميكيات الحرب الحقيقية.

ما لايمكن اخفائه:

ويواصل د. سلم ،كما أن الأقمار الصناعية غيّرت مفهوم السرية العسكرية بالكامل. ففي السابق، كانت الدول والجيوش تعتمد على البعد الجغرافي والحدود المغلقة لإخفاء التحركات العسكرية. أما اليوم، فأصبحت صور الأقمار الصناعية قادرة على تتبع حركة المركبات، وقياس التغيرات داخل القواعد العسكرية، ورصد آثار الإطارات فوق الطرق الترابية، وحتى ملاحظة توسع الخيام أو تغير مواقع المعدات خلال أيام قليلة. وهذا يعني أن السماء نفسها تحولت إلى مساحة مراقبة دائمة للحروب.

ميدان تصفية الحسابات:

ويضيف بقوله :”من هنا، فإن أخطر ما تكشفه هذه التطورات ليس فقط ما ظهر في صور الأقمار الصناعية، بل ما تعكسه من تحول السودان إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح إقليمية متعددة. فالحرب لم تعد محصورة داخل حدود الدولة السودانية، بل أصبحت تنتج تأثيرات أمنية وسياسية تمتد عبر الحدود، وتعيد تشكيل علاقات الدول المجاورة مع بعضها البعض”.

وفي تقديري، فإن المنطقة تقف اليوم أمام واقع جديد أكثر هشاشة وتعقيداً؛ واقع أصبحت فيه الحدود أقل قدرة على عزل الصراعات، وأصبحت فيه التحركات الصامتة خلف الخطوط الخلفية أحياناً أكثر تأثيراً من أصوات المعارك نفسها. وربما لهذا السبب، فإن أخطر ما تكشفه الأقمار الصناعية أحياناً ليس ما يظهر بوضوح في الصور، بل ما تشير إليه من تغيرات أعمق تتحرك بهدوء تحت سطح الأحداث.

الجميع مشارك:

فى المقابل يرى الكاتب الصحفي د. ربيع عبد العاطي فى حديثه لـ (تسامح نيوز) ، بان إستهداف السودان قد أصبح ليس من دول الجوار فحسب بل شاركت فيه منظمات و دول تجاوزت المحيط المحلي و الإقليمي. فبمثل ما تم إتخاذ المليشيا آلية للإستهداف وفشلت في تحقيق الهدف؛ تحول الأمر لينطلق العداء من دول الجوار وبحكم أن أثيوبيا لها إمتدادات سكانية و مجموعات تعارض حكومة أبي أحمد فإنها وجدت بغيتها في مليشيا آل دقلو وتستخدمها بزعم ان السودان يدعم مجموعات أثيوبية معارضة وأن الأمارات هي كذلك من وراء تحريض أثيوبيا لتنطلق مثل تلك المسيرات من أراضيها وليس خافيا العلاقة المباشرة بين الأمارات و أثيوبيا و تحالفهما بشأن ما يحدث بالسودان فكانت أثيوبيا هي الأقرب منصة لإنطلاق العداء

أما تشاد و السماح لحكومتها بأن ينطلق الدعم الأماراتي منها فهو أقرب ما يكون بتأثير ضعف تحكم الحكومة المركزية في قرارها مما جعل تشاد نفسها موضوعا للإستغلال لتنفذ من خلالها أجندة الأمارات ومن هم وراءها أما أثيوبيا فهي شريك في التآمر على السودان ولا تقوم بذلك بالوكالة وإنما بالأصالة وهذا ما أثبتته الشواهد و الوقائع وما ساقته حكومة السودان من أدلة و براهين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى