
د.سامية علي : نشر قوة دولية بالسودان هل سيحدث؟!
صدى الأحداث
اثارت توصية بعثة تقصي الحقائق التابعة مجلس الأمن الكثير من ردود الأفعال داخل السودان وخارجه،إذ أن تبعاته من المؤكد قاسية على السودان والسودانيين
فالبعض يرى ربما يؤدي إلى البند السابع.
ذلك بجانب أنه شكل مفاجأه صادمة للكثيرين .
فالتوصية بالطبع اصابت الشعب السوداني بصدمة كبيرة ، فبدلا من صدور قرار من مجلس الأمن بادانة الدعم السريع وادانة الإمارات الداعمة لها جاءت التوصية بنشر قوات حفظ السلام.
ومن ناحية اخرى تشير التوقعات أن قرب حسم المعركة الحربية ، بتقدم قوات الجيش السوداني في كل المحاور وتراجع قوات الدعم السريع المتمردة وانسحابها من مناطق عديدة وفقدها لقادتها البارزين أما بالهلاك أو الهروب .
هذا بجانب تماسك القوات المسلحة وتوحد قادتها بحسم التمرد والإصرار على تنظيف كل بقاع السودان من دنسه، وتقول خطاباتهم الجماهيرية لا تراجع عن ذلك وقد بدأت خطوات عملية تنفيذا لهذا التخطيط الاستراتيجي وتبعه انتصارات متتالية.
وتوافق ذلك مع عمل على المستوى الحكومي حيث اتجهت الحكومة نحو تعزيز العلاقات الخارجية مع الدول الصديقة الداعمة للسودان والحفاظ على وحدته واحترام سيادته فكان الاتجاه شرقا نحو روسيا والصين .
فالمكاسب التي اثمرت بزيارة البرهان للصين ومشاركته في القمة الصينية الإفريقية لا تخطئها عين ، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب حيث شهد توقيع اتفاقيات عديدة ، بل على المستوى السياسي حينما التقى برؤساء دول عديدة ، بجانب اللقاء المهم مع الرئيس الصيني الذي أكد دعمه الكامل للسودان.
ويبدو أن الجهات التي حركت بعثة تقصي الحقائق أثارت حفيظتها هذه المكتسبات سواء على الجانب العسكري أو السياسي ، واتجهت نحو فرض العقوبات عبر مجلس الأمن.
الا ان ذلك لن يؤثر على مواقف الحكومة السودانية ولن تتنازل فالتجارب السابقة لنشر القوات الاممية لم تكن ذات تأثير فحينما كانت في دارفور كان موقفها ودورها أضعف في حفظ السلام حتى أنها تطلب من الجيش الحماية، هذا بجانب تعقيدات الوضع الآن حيث أن دورها لن يقتصر على دارفور فقط، بل مناطق عديدة بالسودان.
وما يطمئن اككثر ما بثه مختصون قانونيون بان ما طالبت به اللجنة هو مجرد توصية لن يتم قرار بموجبه الا عبر مجلس الأمن الذي تمتلك في روسيا والصين حق الفيتو وهما يعارضان التدخل في شؤون السودان.
هذا بجانب أن قرار التدخل الأممي لن يتم الا اذا خرجت الأوضاع الأمنية عن السيطرة وأن الدولة غير قادرة على حماية المدنيين، وهذا لن يحدث في السودان، حيث أن القوات المسلحة ممسكة بزمان الأمور الأمنية وأن انتصاراتها المتتالية ستفرض سيطرتها على كل المناطق ولن يحدث انفراط أمني.




