المقالات

د. يوسف الكودة : الشمال الجريح من ذوي القربى 

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

بالرغم من أن الشمال ليس قبيلة واحدة وانما هو عدد كبير من القبائل إلا أنك تجد البعض يسمح أن يعرض نفسه مستقلا عن بقية القبائل الاخرى مثل ما يحدث فى دارفور دون السماح لقبائل الشمال أن تعلن عن نفسها مستقلة فتجد على سبيل المثال عبد الواحد محمد نور يمثل قبيلة معينة تطالب بحقها منفصلا و منى اركو مناوى يمثل قبيلة معينة وجبريل قبيلة معينة وموسى هلال قبيلة معينة وعبد العزيز الحلو قبيلة معينة وقبيلة المساليت كذلك كلهم ظاهرهم التمثيل والنيابة عن دارفور وهم لا يمثلون دارفور مجتمعة وانما يمثلون انفسهم مستقلين

هذا فى حين أنهم يصرون على صهر كل القبائل النيلية الاخرى من قبيلة الشايقية والجعلية والرباطاب والمناصير والمحس والحلفاويين والدناقلة والبديرية تحت راية واحدة تسمى (الشمال) ويحاكمونها بذلك حتى يتمكنوا من الصاق تهمة الاستحواذ من جهة واحدة وكأن ذلك الشمال هو قبيلة واحدة وليس مجموعة قبائل وذلك كما اسلفت حتى يتسنى لهم القول بأن قبيلة واحدة هى التى تستأثر بالحكم من زمان طويل

قلت : وعلى فرض صحة ذلك الادعاء بالاستحواذ ، لابد من العلم بان الشمال ليس هو قبيلة واحدة وانما هو يزيد عن ثمانية قبائل هذا اذا غضينا الطرف عن قبائل الوسط التى هى الاخرى لم تسلم من ذلك الاتهام بضمها الى ما يعرف بالشمال

وهذا الذى اوضحه ليس عن قناعة منى وانما اقوله تنزلا ومجاراة فى النقاش فإنى لااقول ابدا بتمزيق حكم البلاد هكذا كما.يفهم اولئك

قناعتى أن صندوق الانتخابات هو الفيصل بين السودانيين على كافة انتماءاتهم القبلية والسياسية وليس عن طريق توزيع الكيكة كما يرى البعض وعلى الجميع الالتزام بالنتيجة حتى ولو اتت بمرشحين صادف كلهم أو أغلبهم من قبيلة واحدة من القبائل لذلك لا تجد حجرا أو تحديدا لعدد المرشحين من أى قببلة من القبائل وهذا مما يتصور منه ربما فوز كل المرشحين

من هذه القبيلة أى من قبيلة واحدة

للاسف ظل الكثير ممن يعدون صفوة تكرار ذلك الاتهام الجائر بأن الشمال قد أستحوذ على السلطة وكأن الشمال هذا هو قبيلة واحدة من القبائل وليس مجموعة من القبائل مثل ما هو موجود فى دارفور

فالصحيح عندى أن يقال هناك أكثر من ثمانية قبائل إضافة الى قبائل الوسط هى لم تزل تستأثر بالسلطة حتى نبتعد عن الوقوع فى شئ من التدليس بكلمة ( شمال ) والتى تعنى فى ظاهرها قبيلة معينة من القبائل فى السودان فى حين ان الشمال مجموعة كبيرة من القبائل

 

الهامش والمركز

ومما يجدر ذكره عن ما يطلق عليه بالهامش ويقصد منه عملية إغداق كل الحكومات للمركز بما لذ وطاب من النعيم مع إهمال الهامش فسؤالى هنا من الذى كان وراء فوز الحزبين الكبيرين الأمة والديمقراطى ولا سيما حزب الامة الم تكن غالب الدوائر التى يعتمد عليها فى الوصول الى السلطة هى دوائر من غرب البلاد دارفور وبعض من دوائر فى شرق البلاد ؟ وهى ذات مناطق الهامش الذى يشكو منه اهله فمن المسئول عن التهميش لهذه المناطق ؟ هل هى قبائل الشايقية والجعلية والرباطاب والمناصير والمحس والدناقلة ؟ام هى القبائل التى كانت تأتى بحزب الامة والاتحادى الديمقراطى للسلطة طوال فترات الديمقراطية ؟ ام يا ترى هم العسكر الذين حكموا البلاد فترات اطول من حكم السياسيين الديمقراطيين ؟ فحسب علمى

ان الفريق عبود الذى سلمه حزب الامة السلطةلم يكن من قببلة شمالية ولا حتى من سلمه السلطة كان بعيدا او غريبا عن مناطق الهامش تلك لنجد فى النهاية ذلك الاتهام للشمال هو وادخاله فى قفص الاتهام ما هو إلا ظلما بينا ،

اما عن الانقاذ والتى كان عرابها من قبيلة البرقو صلحاب والتى حكمت ثلاثين عاما فما وجده اهل الهامش من تمكين فيها لم تجده حتى من حزب الامة الذى كان يحلف اتباعه من دارفور بقولهم ( وحياة المهدى ) وما اتباع عضوية هيئة الانصار عنكم ببعيد

، هذا الاتهام يذكرنى باتهام مجموعة الدعم السريع التى تدعى انها تحارب فلول الكيزان ولا تحارب فى الجيش والبرهان ، فدعوا الشمال وقبائله ايها الاحباب الكرام والله المستعان على ما تصفون وتقولون

والله ولى التوفيق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى