
متابعات | تسامح نيوز
تحت دعاوي نظرية تحرير الإقتصاد والخصخصة مكنت الحكومة مجموعة من الشركات من خنق رقاب البلاد والعباد عبر إشعال الأزمات لتجعل بلادنا تئن تحت وطأة إنفلات أسعار العملات وندرة السلع ، تاركةً الحبل علي الغارب لهولاء المتكسبين عديمي الضمير والأخلاق ليغرقوا الدولة وشعبها في الفقر والظلام وقسوة الحياة ، بينما تتضخم ثرواتهم الخاصة بأرباح فلكية لا مثيل لها في كل دول العالم .
كل هذا تحت سمع وعلم السلطات الحكومية العاجزة عن السيطرة والضبط لهذا الإنفلات الإقتصادي غير المسبوق بإتاحتها لهذه ( العصابات ) مسألة إحتكار السلع الضرورية والمضاربة فيها كعملية إستيراد الوقود .
الأن وبعد أن وصلنا لحافة الإنهيار الإقتصادي يصطلي الناس بنتائج هذه السياسات العقيمة فتزداد أوضاعهم بؤساً و حياتهم قسوةً وهم الذين نالوا من ويلات الحرب والنزوح واللجوء فوق مايحتمل البشر .
إن القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بتدخل الحكومة في قضية إستيراد الوقود وإن تأخر يظل قراراً صائباً يُرجي منه لجم هذه الشركات الشرهة وأصحابها الذين لا يشبعون ويمنعهم من كسب المزيد من الأموال علي حساب البسطاء حتي فاقت إمكانياتهم المادية قدرات الحكومة الاقتصادية التي يتراجع إنتاجها وصادراتها .
يحب أن تنفذ الحكومة قرارها الأخير بصرامة لتنهي هذه الفوضي الإقتصادية التي مكنت الأفراد علي حساب الشعب والشركات الخاصة علي حساب الدولة ، وضيقت أوضاع الناس المعيشية لهذا الحد الاليم .
وحين يصبح لدينا حكومة قوية واقتصاد كبير ومستقر يمكن وقتها أن يتحدث أصحاب النظريات الإقتصادية عن أهمية القطاع الخاص والإقتصاد الحر ، اما الأن فعلي الدولة أن تواجه حربها الإقتصادية ضد الفساد وضد هذه العصابات مثلما يواجه جيشها وشعبها حرب الدعم السريع .





