أخبار

قرار تعويم سعر الصرف.. (كارثة ام طوق نجاة).. خبراء يكشفون الواقع!!

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

مسؤول بوزارة المالية :

قرار التعويم الكامل لسعر الصرف خطوة في الإتجاه الصحيح

 

المحلل سمير عثمان: السوق لا يحتاج لسعر جديد بقدر حاجته للثقة.

 

كمال كرار: انفلات سعر الدولار وانهيار قيمة الجنيه لا تعالج بأدوات ادارية أو أمنية.

 

 

 

تقرير – المحرر الإقتصادي

 

دفع التراجع المريع في سعر العملة الوطنية “الجنيه” امام الدولار، وإستمرار سيطرة وتحكم السوق الموازية في توجيه دفة اسعار الصرف، دفع بنك السودان المركزي للتحول في تحرير اسعار الصرف من خانة المرن المدار للتعويم الكامل للاسعار من خلال منح المصارف مرونة أوسع في تعديل أسعار الصرف المعلنة وشراء حصائل الصادر وفقاً لحركتي العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي وتوجيه المصارف بالبدء فورا في تطبيق المنشوررقم16/2026 الصادر في 24 اغسطس 2026.

وقد صدرت هذه التعديلات الجديدة على سعر الصرف في وقت يشهد فيه سوق النقد الأجنبي تقلبات واسعة، وتراجعاً مريعا للعملة الوطنية مقابل سلة العملات الأجنبية وسط مساعٍ من البنك المركزي لتنظيم سوق الصرف وتعزيز آليات التعامل وفق قوى

وبموجب المنشور الجديد، أصبح بإمكان المصارف تعديل أسعار صرفها المعلنة في أي وقت خلال اليوم، شريطة ألا يبدأ العمل بالسعر المعدل إلا بعد إعلانه في لوحة الأسعار.

وقد تباينت الآراء ما بين مؤيد وداعم للقرار وما بين متوجس منه لعدم مواءمته مع الوضع الإقتصادي بالبلاد وإستمرار الحرب

وإعتبر مصدر رفيع بوزارة المالية تحدث ل” تسامح نيوز”:

قرار التعويم الكامل لسعر الصرف خطوة في الإتجاه الصحيح واشار لتأخر تتفيذه كثيرا خاصة وان الحكومة بدأت تحرير سعر الصرف منذ يونيو 2021.

واشار الى الغاء العمل بالسعر المرن المدار ووضع سعر تاشيري وإقامة مزادات للتداول عبر البنك المركزي.

ولفت لتكوين لجنة مشتركة للمراقبة اليومية لاسعار الصرف بمشاركة البنوك والصرافات ، غير ان الحرب تسببت في تعطيل نشاط اللجنة

واكد المصدر نجاح تحرير سعر الصرف في تغطية احتياج البلاد من السلع الاستراتيجية كافة

ودعا لضرورة تكامل جهود الدولة الرسمية للدفع بالتعويم للأمام خاصة وان الذهب وحده لا يستطيع ان يغطي الطلب على الدولار الذي تتنافس عليه المصارف وطالب بزيادة الصادرات الأخرى وإيقاف التهريب ووضع ضوابط للاستيراد والعمل على تطبيق هيكلة شاملة للجهاز المصرفي والحد من مضاربات المستوردين.

وقال المحلل سمير عثمان: إن السوق لا يحتاج لسعر جديد بقدر حاجته للثقة

وقال: إن المنشور يحاول معالجة الفجوة بين السعرين الرسمي و الموازي وما تسببه من اختلال في الحوافز .

واشار الى انه حين يكون السعر المصرفي بعيداً عن واقع السوق ، يصبح المصدر أقل حماساً لتمرير حصيلته عبر القنوات الرسمية ويضطر للبحث عن النقد الأجنبي عن طريق آخر .، ومن هنا تبدو مرونة التسعير خطوة منطقية، فإذا اقترب السعر المصرفي من واقع العرض والطلب فقد يستعيد الجهاز المصرفي جزءاً من جاذبيته وقد تعود حصائل الصادرات لمسارها الرسمي

واكد عثمان اهمية الذهب كمصدر للنقد الأجنبي.

واكد إضعاف الفجوة بين الأسعار الرسمية والموازية رغبة المصدرين في تمرير حصائلهم عبر المصارف.

وقال: إذا وفر القرار سعراً أكثر عدالة ومرونة أكبر في التعامل، فإن جزءاً من هذه الحصائل يمكن أن يعود إلى الجهاز المصرفي، بما يزيد المعروض الرسمي من النقد الأجنبي ويدعم الجنيه.

واوضح ان المرونة لا تعني غياب الرقابة .

فإذا أصبحت لكل مصرف تسعيرة دون شفافية وانضباط ، فقد تنتقل المشكلة من فجوة بين السعرين إلى تفاوتات داخل السوق المصرفي نفسه،ما يتطلب تطبيق سعر أكثر مرونة، لا سوق أكثر فوضى ورقابة تحمي السوق، لا عودة إلى تسعير إداري منفصل عن الواقع.

وقال عثمان: إن النجاح الحقيقي لقرار التعويم الكامل ليس في السعر الذي ستعلنه المصارف، وإنما في قدرته على تحويل ذلك السعر إلى ثقة وتحويل الثقة إلى تدفقات نقد أجنبى وتحويل التدفقات إلى قدر من الاستقرار يصمد أمام تقلبات السوق .

وكانت الحكومة السودانية قد بدات فعليا في تطبيق تعويم سعر الصرف في العام 2021 تنفيذا لمطالب صندوق النقد الدولي لمعالجة الإختلالات الإقتصادية الداخلية والخارجية وإرتفاع التضخم وإيقاف التدهور المستمر في سعر صرف الجنيه مقابل العملات الاجنبية.

ووصف المحلل الإقتصادي كمال كرار انفلات سعر الدولار وانهيار قيمة الجنيه بانه كارثة اقتصادية لا يمكن معالجتها بأدوات ادارية أو أمنية. وحمل كرار برنامج التعويم والذي بدأ تطبيقه في 2021 مسئوليةالازمة الإقتصادية الراهنة ودعا الحكومة لإيقاف تمويل عجز الموازنة بطباعة النقود.

وقال: إن زيادة الكتلة النقدية دون زيادة مقابلة في الإنتاج تؤدي إلى مزيد من التضخم والطلب على الدولار والذهب.

واكد ان الحل هو زيادة الإيرادات الحقيقية للدولةبتقليص الإنفاق غير الضروري وتوجيهه نحو الخدمات والإنتاج ومنع الاقتراض المباشر للحكومة من البنك المركزي إلا في حدود صارمة ومؤقتة

وطالب كرار ببناء احتياطي حقيقي من العملات الاجنبية، عن طريق إلزام عوائد الصادرات بالمرور عبر النظام المصرفي ومكافحة تهريب الذهب. وجذب تحويلات السودانيين بالخارج عبر القنوات الرسمية. وزيادة صادرات الذهب والزراعة والثروة الحيوانية والصمغ العربي

وإنتقد سياسة ضخ النقود في المصارف، مببنا إستنزافها المزيد من احتياطي العملات الصعبة وإخفاقها في في إيقاف انهيار الجنيه..

وقال كرار : ان بنك السودان يهدف من وراء قراره هذا ممارسة سياسة الهروب للأمام، بينما النتيجة الحتمية هي المزيد من الانهيار في قيمة الجنيه.

واوضح بنك السودان في بيان صدر اخيرا ان صدور المنشور رقم (16/2026) لا يعني خروج بنك السودان المركزي من سوق النقد الأجنبي أو توقفه عن عمليات الضخ.

واشار إلى استمرار البنك في التدخل وفقاً للسياسات والإجراءات المعتمدة، بما يحقق استقرار سوق النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات الأساسية للاقتصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى