
متابعات | تسامح نيوز
جدل كثيف صاحب طرح مبادرة الحوار السوداني السوداني التي اطلقها الفريق اول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة وتكونت على اثرها لجنة لتهيئة المناخ المناسب لإجراء الحوار.
وسارع المحللون والسياسيون وزعماء الأحزاب وقيادات الإدارات المجتمعية بالإدلاء بآرائهم، البعض بارك الخطوة على اعتبار أنها يمكن ان تمتص بعض الترسبات في دواخل الفرقاء الذين ربما كان لهم دور في إشعال الحرب او اطالة أمدها بدعم مليشيا آل دقلو لوجستيا واعلاميا او سياسيا .
وهؤلاء ربما استهدفهم البرهان خلال طرح مبادرته بان اعلن عن ضمانات لدخولهم السودان وتوفير الحماية والحصانة لهم طالما انخرطوا في حوار وطني شامل هدفه تحقيق السلام والاستقرار ، قد يسهم في إنهاء الحرب ان تحقق هدف الحوار الأساسي بإذابة جليد الأحقاد وإزاحة الكراهية بين ابناء الوطن الواحد بسبب الخلافات السياسية التي كانت واحدة من اسباب اشتعال الحرب.
وفي ظني -وليس كل الظن إثم- خطوة طرح الحوار متقدمة على واقع السودان الذي لايزال جزء منه يرزح تحت وطأة حرب تشعلها مليشيا آل دقلو وتنكل بالمواطنين، على الرغم من أن الجيش يسير بخطى واسعة وواثقة نحو التحرير .
وفي المقابل نجد بعض المناطق التي تم تحريرها ومن بينها ولاية الخرطوم لا زالت غير امنة ويواجه إنسانها تفلتات أمنية مخيفة تتم ارتكاب جرائم في وضح النهار وفي جنح الليل، فلا تأمن الفتيات الخروج من منازلهن بعد غروب الشمس والعودة “سالمات” لا سيما في أطراف الخرطوم !
هذا بجانب الحرب الاقتصادية المشتعلة وقد لامس الدولار 6,500 جنيه ، وظلت تتآكل العملة الوطنية بمتوالية هندسية مروعة.
فكان الأفضل والأجدى ان ترتكز جهود الدولة في بسط الامن لتعود الخرطوم كسابق عهدها مدينة وادعة يلفها الجمال وتحيطها السكينة والطمأنينة حتى غنى لها سيد خليفة رائعته ” يا جمال النيل والخرطوم بالليل” رسم عبرها لوحة غاية في الروعة والجمال والألق.
وكذلك كان يجب التركيز على إنهاء الحرب الاقتصادية ووضع المعالجات العاجلة ليسترد الجنيه عافيته وتستقر الاسعار التي اكتوى بنيرانها المواطن المغلوب على أمره!
ولكن يبدو ان مستجدات على مستوى المجتمع الدولي الذي ما فتئ يمارس ضغوطا على القيادة السودانية لإنهاء الحرب عبر تسويات سياسية تم تجريبها مرات عديدة وللأسف جميعها لم تنجح .
اللجنة المقترحة كشفت بعض ملامحها خلال مؤتمر صحفي وطالبت ببعض الضمانات والاشتراطات من الحكومة واجهزة السلطة وفتحت المجال لمشاركة واسعة، واعلنت انها ستبدا عملها فورا ابتداءً من اليوم.
عموما .. نتيح لها الفرصة لنرى النتائج ولكن يجب أخذ الحذر والحيطة ومراقبتها لضمان تحقيق الأهداف الأساسية والوصول إلى توافق وطني شامل يجمع ولا يفرق يسهم في لم شمل الشعب الذي ظل مشتتا بسبب خلافات نخبه وصراعها الذي أورد البلاد مورد الحرب والتشرزم!!




