المقالات

محمد عبدالقادر يكتب: “مع شيخ الزين”.. هيئاً لك بـ ” تاج الكرامة”..

متابعات | تسامح نيوز 

متابعات | تسامح نيوز

اعتدت كثيراً .. و_” الفجر اذا تنفس”_ ان اغسل روحي من عناء الأمس ورهق الدنيا، واستقبل يومي الجديد بايات بينات من الذكر الحكيم بصوت “شيخ الزين الذى يستقر في النفس ويمنحها الطمأنينة و الهدأة والسكون..

تعودت ان أمنح اذني لـ”شيخ الزين”، وأسبح عبر تلاوته الندية فى ملكوت الخالق ، يأسرني أشراقه المتجدد فى النفس بطلاوة صوته الذى يشبه المساجد ، ما أجمل ارهاف السمع لشهد الفرقان وهو ينساب من حنجرته المتبتلة، وينسكب فى الدواخل ندياً ونقياً ورقراقاً فيقتادك الى حيث الخشوع والاطمئنان .. ويعتقلك فى كهف حريري من سندس الجلال والجمال..

اصبح شيخ الزين “ورداً يوميا” و” مساجاً للروح” ودواءً للنفس” ، يفتح نحوها ابواباً للايمان والسكينة، ومحبة كلام الله …

ولان “قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا” من قبل ملائكة الليل والنهار فقد استأمناه صوت ” شيخ الزين” ليكون شرياناً يحمل القران في ذلكم الوقت الى دمائنا ونبضنا حتى تظل هدأتنا على قيد الحياة…

انه “صوت من نور” تراه وتحسه وتعشقه، و الرجل تصنيفه ك”حامل قران” وحافظ لكتاب الله مع “السفرة الكرام البررة” وممن يلبسهم الله ” تاج الكرامة ” يوم القيامة..

ولانه بات رمزا للدين فى السودان استهدفوه ورموه بالأفك حتى ينهد ركن ركين فى صرح الدعوة، ويفقد الناس الثقة فى رموزهم الباعثين على الاخلاق والقيم .. استهدفوه ونصبوا له مشانق التجريم يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم “والله متم نوره ولو كره الكافرون”..

نستدعي فى مقام “صوت الزين النوراني” بهاء صلواته فى السيدة سنهوري ، وقد بات ملمحاً من قسمات الخرطوم النقية واوقاتها البهية، عادت العافية للخرطوم حين صدح القران من “حنجرة الزين”، استيفظت الاوقات ، واكتملت الصلوات واحتفلت الماذن…وعادت العافية لكل محراب ..

مازلت اذكر صوته وقد حملته “انسام منى” وعبرت به الى مسامع الحجيج فوق زحام المحبين فذهبت قاصداً الصوت بجلاله ووقاره العجيب افج الجموع التى تدافعت نحو صوت “شيخ الزين” بسحناتهم ولغاتهم وجنسياتهم المختلفة ولكن مهمة الوصول اليه كانت مستحيلة..

علمت فى ذلكم اليوم انني لست وحدي من المتيمين المحبين لتلاوته ، وان ادمان صوته تمدد فى مشارق الأرض ومغاربها، لأمتلئُ فخراً على طربي، فقد كانت خيمته معلماً وفناراً يصحح الاتجاهات ويقود التائهين ويدل على الناس والأماكن.

هل تذكرون محبة الرجل التى اغرقه فيها المسلمون الاثيوبيون يوم ان هبط على ارضهم يزينه وقار القران، وتحمله الجموع على اعناق المحبة فى الطريق الى الله.. يومها بدا السودان عزيزاً كعهدنا به .. وصوت شيخ الزين يعبر الحدود ويستقر فى قلب اثيوبيا، ويستوطن افئدة المؤمنين وهم يتزاحمون عليه بالمناكب ويحجون نحو صوته المشبع بـ” اريج القران الزاكي”…

لقد ابتلى الله السودان بتصيد الرموز ، هنالك من يتلذذون بأكل لحم الناس فى مطاعم ” القيل والقال والفضائح والتشهير، يحبون ان “تشيع الفاحشة فى الذين امنوا”.. يدّعون الاستقامة والقوامة ويمسكون بـ” القلم الاحمر” لتصحيح اوراق الاخرين وكلهم اخطاء..

هذه المرة استهدفوا شيخ الزين بـ” حديث الأفك” ، انتاشوا سمعته بالبذاءة والفبركة التى لا تخطئها اذان المنصفين ، يريدون الطعن في المصحف الذى يحمله الرجل داخل صدره لتتجدد فى مسارات التاريخ حكايات الابتلاء التى لازمت اولي العزم من الانبياء والرسل والخُلص والاتقياء الانقياء…

اليوم يسدد شيخ الزين فاتورة التزامه الوطنى من ” سمعته الطيبة وسيرته العطرة ومقامه الرفيع “، يستهدفونه كذباً وتلفيقاً لانه ساند جيشه واختار معسكر الخير والوطن ولفظ تجمع الشر وزمرة الشياطين ، استهداف “شيخ الزين” لم يبدأ بالفبركات الحالية، وانما قدموا له بصور عائلته الكريمة التى سرقوها من غرفته الخاصة ونشروها على الملأ دون وازع او اخلاق اوضمير.. ومن أين لهم هذا؟!..

فليمض”شيخ الزين” فى دعوته غير ابه بما يؤفكون.. فهو عندنا أكبر من الشبهات.. وسيظل برمزيته الروحية عصيا على الاستهداف لانه محصن بكتاب الله، ومحمول على اجنحة محبة لا يتسرب الشك اليها فى تقوى ونقاء وورع “شيخ الزين”..

نسأل الله ان يعينه ويسدد على طريق الخير خطاه.. ويحفظه ويثيبه الحسنات نظير ما يخبثون..

﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى